Accessibility links

logo-print

مسلمات يثرن الجدل في مهرجان مسرحي ببروكسل


تناول مهرجان "مسرح الغجر" الذي اختتم الأحد في بروكسل مسرحيتين تناولتا قضايا مهاجرات غير شرعيات يعانين في السجن الاسباني بعد عبورهن في قوارب الموت للهجرة غير الشرعية ومسلمات خلعن الحجاب عن رغباتهن وأفصحن عن تفكيرهن بالجنس.

وعرضت المسرحيتان اللتان بنيتا على شهادات شخصية في إطار الدورة الثالثة من المهرجان التي بدأت في 20 أغسطس/ آب وقال منظمها المخرج والممثل البلجيكي المغربي الأصل جمال يوسفي إن محورها الأساسي كان "النساء والمساواة".

وأوضح يوسفي أن هدفه الأساسي هو جعل الناس تحترم وتقدر الاختلافات التي تغني الثقافة والمجتمع، مؤكدا أن المهرجان بات يستقطب اهتماما متزايدا عبر تقديم مسرح سياسي واجتماعي ملتزم يتيح عروضا مجانية تستطيع أن تحضرها مهما كان أصلك ودخلك.

وقدمت فرقة يوسفي "المفقودون الجدد" عرضا بعنوان "عبور الموت" عن خمس نساء يجتمعن في سجن اسباني بعد اعتقالهن اثر هجرتهن غير الشرعية إلى اسبانيا.

ويركز العرض على مفارقة هي أن هؤلاء النساء من المغرب والجزائر وتونس هربن ليكن حرات لكنهن وجدن انفسهن في وضع يشبه الذي هربن منه، كما تقول إحدى شخصيات المسرحية موجهة كلامها إلى زميلاتها اللواتي أردن الاحتفال.

ويقول مخرج المسرحية التي لعبت أدوارها خمس ممثلات من المغرب وبلجيكا وفرنسا واسبانيا إنه أمضى لكتابة نصها سنة في جنوب اسبانيا وشمال المغرب قابل خلالها نساء عبرن الحدود بشكل غير شرعي، بعضهن بقين في اسبانيا وأخريات سجينات هناك وبعضهن تم ترحيلهن إلى المغرب.

وما دفع مخرج المسرحية إلى الخوض في موضوعها كما يقول، إنه فوجئ خلال زيارة لأهله في المغرب بان جارتهم الشابة قتلت برصاص حرس الحدود الاسبانية خلال محاولتها العبور.

ويعلق يوسفي انه نادرا ما يجري الحديث عن كثير من النساء المهاجرات غير الشرعيات التي تقوم السلطات الأوروبية باغتصاب حقوقهن مثلما تفعل سلطات بلادهن.

واستضاف المهرجان الذي اقيم في مسارح موقتة في منتزه عام وسط العاصمة البلجيكية، عرضا آخر ناقش احد محظورات المجتمع الإسلامي، وهو عرض "المونولوجات المحجبة" الذي قدم قصص نساء مسلمات يتحدثن بحرية عن علاقتهن بالجنس وأسراره.

وهذا العرض هو النسخة الفرنسية من العرض الذي كانت قدمته المخرجة الهولندية ادلاييد روزن بلغتها الأم قبل أن تقوم مع أربعة ممثلاث عربيات بلجيكيات، كما يقدمن أنفسهن، بترجمة المسرحية وإعادة إعدادها باللغة الفرنسية مع تضمينها أغان من تراث المغرب العربي.

وقدمت الممثلات الحكايا السرية للجنس بأسلوب اتسم غالبا بأداء كوميدي جعل الجمهور الذي ملأ الصالة لا يكف عن الضحك والقهقهة على مدار العرض باستثناء المشاهد التي تحدثت عن حكايات مؤثرة وحزينة.

وكانت المونولوجات لنساء مسلمات مقيمات في أوروبا معظمهن عربيات.
وتثير الحوارات في المنولوجات أيضا قضايا مثل الختان وعجز المرأة عن التعبير عن رغبتها، إضافة إلى مونولوج ساخر تحدث عن ما وصفه بأوهام الفروقات التشريحية بين المرأة العذراء وغير العذراء وتلك التي أنجبت أطفالا.

واستقت مخرجة المسرحية المونولوجات من مقابلات أجرتها مع 70 مسلمة مقيمة في هولندا من أصول عربية وتركية وغيرها.

وأوضحت الممثلة جميلة دريسي التي لعبت في المسرحية أنهن حاولن توخي الدقة الشديدة لأنهن يقدمن قصصا لنساء واقعيات على حد تعبيرها.

وأضافت أن النساء المسلمات منفتحات كثيرا بين بعضهن ويتحدثن عن الجنس أكثر من النساء الغربيات اللواتي يشعرن أنه محظور بعض الشئ، معبرة عن رغبة الممثلات الشديدة في تقديم المسرحية في العالم العربي.
XS
SM
MD
LG