Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • تحطم مقاتلة روسية لدى محاولتها الهبوط على حاملة طائرات في البحر المتوسط

وفاة الزعيم الديني والسياسي العراقي عبد العزيز الحكيم في طهران


توفي الزعيم الديني والسياسي الشيعي البارز عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى العراقي اليوم الاربعاء في أحد مستشفيات العاصمة الإيرانية طهران اثر إصابته بسرطان الرئة، وفقا لمصادر برلمانية تنتمي للحزب.

وأكد عضوا البرلمان العراقي همام حمودي وجلال الدين الصغير، وهما من ابرز قياديي المجلس الأعلى، وفاة الحكيم صباح اليوم الأربعاء اثر تدهور حاد في وضعه الصحي.

قال عباس العامري مدير مكتب حمودي إن جثمان الحكيم سينقل يوم غد الخميس الى بغداد بعد مروره بمدينة البصرة الجنوبية، ثم الى مدينة النجف حيث مثواه الاخير، وفقا للعامري.

وكان الحكيم يعالج منذ أشهر في إيران لإصابته بسرطان في الرئة، ونقل بشكل طارئ الأسبوع الماضي إلى مستشفى في طهران اثر تدهور حاد في صحته.

وتم تشخيص الحكيم بالمرض في مايو/أيار 2007 خلال فحوصات طبية أجراها في احد المراكز الطبية في ولاية تكساس الأميركية.

وكان محسن الحكيم، نجل الزعيم الشيعي، قد قال في وقت سابق اليوم الاربعاء إن حالة والده الصحية تدهورت بصورة حرجة، موضحا أن الكادر الطبي المشرف على علاجه منعوا عنه الزيارة منذ يومين، بسبب تدهور حالته الصحية.

من هو عبد العزيز الحكيم؟

يعد عبد العزيز محسن الحكيم واحدا من الشخصيات السياسية التي برزت بعد دخول القوات الأميركية بغداد وسقوط حكومتها، حيث انه تزعم المجلس الإسلامي الأعلى العراقي في سبتمبر/أيلول عام 2003 بعد مقتل شقيقه محمد الباقر الحكيم في انفجار سيارة مفخخة قرب ضريح الإمام علي في مدينة النجف جنوب العراق.

ولد الحكيم في النجف عام 1950، ومنذ نعومة أظفاره توجه نحو الدراسة في الحوزة العلمية في النجف، وتتلمذ على يد المرجع الراحل محمد باقر الصدر مؤسس حزب الدعوة، كما حضر قليلا لدى المرجع الكبير الإمام الخوئي.

وشارك في العمل السياسي والتصدي لنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، فكان من المؤسسين لحركة جماعة العلماء المجاهدين في العراق، وعضوا في الهيئة الرئاسية للمجلس الأعلى في أول دورة له ثم مسؤولا للمكتب التنفيذي للمجلس الأعلى في دورته الثالثة. ثم أصبح عضوا في الشورى المركزية للمجلس الأعلى منذ العام 1986.

عمل الحكيم في منفاه في مجال حقوق الإنسان في العراق، فأسس "المركز الوثائقي لحقوق الإنسان في العراق" وهو مركز يعنى بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان من قبل نظام حسين آنذاك.

وتعرضت عائلة الحكيم إلى مضايقات وإعدامات في زمن حسين، حيث تؤكد الوثائق التي تقدمها العائلة بإعدام نحو 100 من أفراد عائلة الحكيم التي تقطن في النجف بينهم سبعة من أشقاء عبد العزيز الحكيم.

وكان عبد العزيز من أكثر المقربين لشقيقه الأكبر محمد باقر وكان يثق برأيه واستشارته في الأمور السياسية والجهادية والاجتماعية.

وكلفه شقيقه الأكبر بمسؤولية إدارة الملف السياسي لحركة المجلس الأعلى فترأس وفده إلى واشنطن، وإدارة العملية السياسية للمجلس في اللجنة التحضيرية لمؤتمر لندن 2002 ثم مؤتمر صلاح الدين، ثم في العملية السياسية بعد سقوط نظام صدام.

وأصبح بعد دخول القوات الأميركية عضوا في مجلس الحكم الذي أنشأته الإدارة الأميركية المؤقتة في البلاد، ثم عضوا في الهيئة القيادية لمجلس الحكم العراقي. وترأس المجلس في دورته لشهر ديسمبر/كانون الأول عام 2003 وانتخب بالإجماع من قبل أعضاء الشورى المركزية للمجلس.

وأقام الحكيم الذي يضع عمامة سوداء ترمز إلى سلالة النبي محمد، بعد عودته من المنفى في بغداد حيث يسكن المنزل السابق لطارق عزيز نائب رئيس الوزراء في عهد حسين. وفي هذا المنزل حيث يتولى حمايته عناصر من منظمة بدر، الجناح العسكري للمجلس، والذي سلم السلاح رسميا وانخرط بالعمل السياسي في وقت لاحق.

وحقق الائتلاف الشيعي الذي تزعمه الحكيم والذي ضم أحزابا شيعية بينها حزب الدعوة والتيار الصدري 128 مقعدا من بين 270 مقعدا في البرلمان في انتخابات 2005. وكرر خلال رئاسته مطالبته بتشكيل الأقاليم وخصوصا إقليم الجنوب، كما كان يرفض الحكم المركزي للدولة.

وكان الحكيم قد تعرض لمحاولتي اغتيال بسيارة مفخخة في العراق.

وتأسس المجلس الأعلى الذي كان يقوده عام 1982 في إيران كحركة عراقية معارضة في المنفى، وهو معروف بعلاقاته الوثيقة بطهران، وصداقته للولايات المتحدة.

XS
SM
MD
LG