Accessibility links

المالكي يتهم جهات ودول لم يسمها برعاية الإرهاب ومحاولة إشعال الفتنة في العراق


اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الأربعاء جهات ودول لم يسمها برعاية "الإرهابيين والقتلة،" مشيرا إلى هذه الجهات مصرة على إعلان الحرب على بلاده، وذلك عقب تبادل استدعاء السفراء بين بغداد ودمشق.

وقال المالكي خلال مؤتمر عشائري "يبدو أن القوم الذين يعلنون حربهم علينا والذين يحظون بدعم محلي وخارجي يصرون مع الأسف على سياسة فرق تسد وإشعال الفتنة،" مؤكدا إن هذه السياسة تستهدف النيل من وحدة البلاد وسلامة العملية السياسية.

وتساءل المالكي "لا ادري لماذا استهداف العراق كبلد ولماذا استهداف الإنسان العراقي، أليس في العالم بقية رحمة وإنسانية؟."

وأوضح المالكي أن المساعي الهادفة إلى زعزعة الاستقرار في العراق تلقى دعما داخليا وخارجيا، من غير الإشارة إلى أسماء شخصيات وحكومات.

وقامت بغداد يوم الثلاثاء باستدعاء سفيرها في سوريا على خلفية التفجيرات الأخيرة في بغداد، وطالبت بتسليمها اثنين من كبار قادة حزب البعث العراقي تتهمهما بغداد بالوقوف وراء التفجيرات.

وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في بيان إن مجلس الوزراء قرر مطالبة الحكومة السورية بتسليم محمد يونس الأحمد وسطام فرحان، الذين تتهمها بغداد بالضلوع مباشرة في تفجيرات يوم الأربعاء الماضي التي قتل فيها نحو 100 شخص وأصيب أكثر من 600 آخرين.

وأضاف الدباغ أن الحكومة العراقية طالبت أيضا الحكومة السورية تسليمها جميع المطلوبين وطرد "المنظمات الإرهابية التي تتخذ من سوريا مقرا ومنطلقا لها بهدف التخطيط للعمليات الإرهابية ضد الشعب العراقي،" على حد تعبير الدباغ.

وردت سوريا على القرار العراقي بخطوة مماثلة، حيث قالت وزارة الخارجية السورية في بيان إنها قررت استدعاء سفيرها في بغداد للتباحث بشأن موقف حكومة بغداد، رافضة الاتهامات العراقية بشأن إيواء دمشق لقيادات في حزب البعث العراقي المنحل التي تتهمها بغداد بالوقوف وراء التفجيرات.

وأضاف البيان أن سوريا أبلغت الجانب العراقي باستعدادها لاستقبال وفد عراقي يطلعها على الأدلة المتوفرة التي تثبت تورط عراقيين مقيمين في سوريا في التفجيرات، وإلا فأنها "ستعتبر ما يجري بثه في وسائل الإعلام العراقية ما هو إلا دليل مفبرك يخدم الأغراض السياسية المحلية،" وفقا للبيان.

وتابع البيان أن دمشق أكدت مرارا حرصها على وحدة العراق واستقلاله وأمنه، ويؤسفها أن تصبح العلاقات بينها وبين العراق "رهنا لخلافات داخلية وربما أجندات خارجية."
XS
SM
MD
LG