Accessibility links

واشنطن تعتبر الخلاف بين سوريا والعراق شأنا داخليا وتدعوهما للحوار


وصفت الولايات المتحدة الأربعاء الخلاف الذي نجم مؤخرا بين العراق وسوريا على خلفية التفجيرات الدامية التي هزت بغداد الأسبوع الماضي، بأنه شأن داخلي، داعية الحكومتين العراقية والسورية إلى حل الخلاف عبر الحوار.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي "نعتقد كمبدأ عام، أن الحوار الدبلوماسي هو أفضل وسيلة للتعامل مع القلق لدى الجانبين."، مشيرا في الوقت نفسه إلى ان واشنطن تعمل مع الجانب العراقي على كشف ملابسات التفجيرات التي أسفرت عن مقتل نحو 100 شخص وإصابة أكثر من 600 آخرين بجروح.

وكانت الحكومة العراقية قد طالبت الثلاثاء نظيرتها السورية بتسليمها اثنين ممن وصفتهم بكبار قادة حزب البعث العراقي لاتهامهما بالوقوف وراء التفجيرات، بالإضافة إلى تسليم جميع المطلوبين وطرد "المنظمات الإرهابية التي تتخذ من سوريا مقرا ومنطلقا لها بهدف التخطيط للعمليات الإرهابية ضد الشعب العراقي"، مشيرة إلى أنها استدعت سفيرها في دمشق للتشاور معه في القضية.

غير أن الحكومة السورية رفضت تلك الاتهامات وطالبت نظيرتها العراقية بتقديم أدلة تثبت صحتها، مضيفة أنها ستستدعي سفيرها في بغداد على أساس التعامل بالمثل.

مواقف متباينة

يأتي ذلك فيما تباينت مواقف القوى السياسية في العراق إزاء قرار استدعاء سفير بلادهم في سوريا.

ففي مقابلة مع "راديو سوا"، وصف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عن كتلة التوافق عبد الكريم السامرائي القرار بالمتسرع، مشيرا إلى أن القضية لا تزال مرتبكة، وكان من المفروض انتظار نتائج التحقيقات قبل اتخاذ مثل هذا القرار، على حد رأيه.

بالمقابل، أعرب عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية عن كتلة الفضيلة عمار طعمة عن تفهمه لقرار الحكومة استدعاء سفيرها لدى سوريا، مضيفا أن الجانب السوري لم يظهر جدية كافية في التعامل مع الهواجس الأمنية التي أبداها الجانب العراقي، حسب قوله.

بدوره، شدد المحلل السياسي حازم الشمري على ضرورة اعتماد الحوار بين دمشق وبغداد لحل المسائل العالقة بين الجانبين، موضحا أن الأزمة لا تخدم الطرفين في المرحلة الحالية.
XS
SM
MD
LG