Accessibility links

logo-print

نتانياهو يؤكد استمرار العمل مع واشنطن للتوصل لصيغة توافقية لإطلاق عملية السلام مع الفلسطينيين


أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الخميس أن حكومته مستمرة في العمل مع إدارة الرئيس باراك أوباما بهدف التوصل إلى "صيغة توافقية" لإعادة إطلاق العملية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال نتانياهو في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل عقب محادثاتهما المشتركة معا في برلين "إننا نعمل على مشروع إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح تؤمن بدولة يهودية كما إننا مستمرون في العمل مع حكومة الولايات المتحدة للتوصل إلى صيغة توافقية لإعادة إطلاق العملية السلمية مع الفلسطينيين."

وطالب نتانياهو الفلسطينيين باتخاذ "خطوات شجاعة أهمها الاعتراف بحق الشعب اليهودي في دولته"، إلا أنه لم يعبر عن موقف حكومته حيال قضية بناء المستوطنات رغم تأكيد المستشارة الألمانية على ضرورة قيام بلاده بوقف الاستيطان وذلك في استمرار للضغوط التي تتعرض لها تل أبيب من الولايات المتحدة وأوروبا لاتخاذ هذه الخطوة التي يعتبرها الفلسطينيون شرطا لاستئناف محادثات السلام.

انتقادات لإيران

وتأتي تصريحات نتانياهو بعد أن كان قد وجه في وقت سابق من اليوم انتقادات غير مباشرة إلى إيران ورئيسها محمود أحمدي نجاد ودعا إلى فرض عقوبات "تشل" إيران لمعاقبتها على برنامجها النووي.

وبعد أن تسلم نتانياهو الخرائط الأصلية للمعسكر الذي يقال أنه شهد مقتل أكثر من مليون يهودي، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية إنه "لا يمكننا أن نسمح لمن يدعون إلى تدمير دولة إسرائيل بأن يفعلوا ذلك"، وذلك في إشارة مباشرة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي قال في السابق إن مصير إسرائيل هو الفناء من على خريطة العالم كما شكك في وقوع الهولوكوست ضد اليهود الأوروبيين.

وشدد نتانياهو على ضرورة عدم السماح لما أسماه بالشر بالتحضير للموت الجماعي للأبرياء مشيرا إلى ضرورة " القضاء على ذلك في مهده". وقال إن "ثمة أشخاص يعتقدون أن المحرقة لم تحدث"، معتبرا أنه "على هؤلاء أن يأتوا إلى القدس وينظروا إلى هذه الخرائط لمصنع الموت هذا".

ومن المقرر أن يسلم نتايناهو الخرائط الرسمية المؤلفة من 29 وثيقة إلى نصب ضحايا محرقة اليهود (ياد فاشيم) في القدس. ويعود تاريخ الخرائط إلى عامي 1941 و1942 وتشمل خططا وضعت بدقة فنية عالية لغرف الغاز والأفران التي يقال إنها استخدمت لقتل اليهود وتعذيبهم وقد تم العثور على هذه الخرائط في شقة ببرلين عام 2008.

وكان نتانياهو قد التقى في وقت سابق من اليوم بوزير الخارجية الألمانية فرانك والتر شتاينماير الذي من المقرر أن يخوض في 27 سبتمبر/أيلول القادم الانتخابات على منصب المستشار في مواجهة المستشارة ميركل.

أهمية استئناف المفاوضات

وقال بيان صادر عن الخارجية الألمانية إن نتانياهو وشتاينماير "أكدا على أهمية استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين" مشيرا إلى ضرورة قيام الطرفين باتخاذ "خطوات ملموسة في هذا الصدد".

يذكر أن هذه الزيارة هي المحطة الثانية لنتانياهو في جولة أوروبية هي الأولى له منذ توليه منصبه في شهر مارس/آذار الماضي واستهلها بزيارة بريطانيا التي التقى فيها برئيس وزرائها غوردون براون والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط السناتور جورج ميتشل الذي واصل ضغوطه على نتانياهو لتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة للمساعدة على إطلاق محادثات السلام مع الفلسطينيين.

وكانت مصادر ألمانية قد توقعت أن تحتل قضية المستوطنات موقعا هاما أيضا في محادثات نتانياهو مع ميركل فضلا عن استعراض المطالب الإسرائيلية بفرض عقوبات اقتصادية أكثر قوة على إيران ومناقشة جهود الوساطة الألمانية المحتملة لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المحتجز لدى حركة حماس غلعاد شاليت.

XS
SM
MD
LG