Accessibility links

الاقتصاد الأميركي يواصل أداءه الجيد في ظل آمال كبيرة بالعودة إلى الانتعاش مجددا


واصل الاقتصاد الأميركي أداءه الجيد على نحو تجاوز توقعات المحللين مدفوعا بالتفاؤل الذي ساد الأسواق على أمل استمرار حالة التحسن التي شهدتها قطاعات مختلفة في هذا الاقتصاد الذي يعد الأكبر في العالم.

وأظهر تقرير لوزارة التجارة صدر اليوم الخميس انكماش الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي بنسبة واحد بالمئة في الربع الثاني من العام الحالي الممتد بين شهري مارس/آذار ويونيو/حزيران الماضيين وذلك في أداء تجاوز التوقعات التي رجحت حدوث انكماش أكبر في الاقتصاد الأميركي.

وأكد محللون أنه بالرغم من أن ذلك الانكماش هو الرابع على أساس فصلي مما يشكل رقما قياسيا سلبيا فإنه يظل مؤشرا على قرب نهاية الانكماش الاقتصادي الذي ضرب البلاد على مدار العامين الماضيين.

وقال التقرير إن معدل الانكماش الذي وقف عند مستوى واحد بالمئة يقل عن الربعين السابقين اللذين شهدا انكماشا في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نسبته 1.5 بالمئة كما يقل عن توقعات المحللين التي رجحت حدوث انكماش بنسبة 1.5 بالمئة في الربع الثالث أيضا.

وأضاف التقرير أن مؤسسات الأعمال تمكنت خلال الربع الثالث من العام الحالي من التخلص من المنتجات المخزنة لديها بوتيرة أسرع عما كان متوقعا بالرغم من تقليص الاستثمارات التي قامت بضخها لبناء مجمعات جديدة وشراء معدات. وأظهر التقرير انخفاضا ضئيلا في معدلات إنفاق المستهلك بلغت نسبته واحد بالمئة في الربع الثاني من العام الحالي فضلا عن تراجع الصادرات الخارجية ومعدلات بناء المساكن.

ورغم هذه الأرقام السلبية فإن المحللين يرجحون حدوث انتعاش كبير في الربع الحالي يقود إلى تحقيق معدل نمو قدره اثنان بالمئة مدفوعا بحزمة الإنعاش الاقتصادي التي أطلقتها الحكومة والبالغة 787 مليار دولار فضلا عن برنامج حكومي آخر لإنعاش سوق السيارات بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وقال محللون إن التحسن الاقتصادي يبدو واضحا عند مقارنة هذه الأرقام بما شهده الاقتصاد في العام الماضي حين بلغ معدل الانكماش في الربع الأول من عام 2008 نسبة قدرها 6.4 بالمئة تراجعت إلى 5.4 بالمئة في الربع الأخير من العام ذاته وذلك في أكبر انخفاض من نوعه خلال نصف قرن.

ويعد الانكماش الاقتصادي الأميركي الذي بدأ في شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2007 أطول انكماش تشهده البلاد منذ الحرب العالمية الثانية منتصف القرن الماضي.

تحسن معدل البطالة

وفي غضون ذلك، أظهر تقرير آخر لوزارة العمل تحسنا في معدلات البطالة بفضل انخفاض عدد طلبات الحصول على إعانات بطالة إلى 570 آلف طلب على أساس موسمي في الأسبوع الماضي بالمقارنة مع 580 آلفا في الأسبوع السابق.

وقال التقرير إن عدد الأشخاص المستمرين في الحصول على إعانات بطالة انخفض إلى 6.13 مليون شخص بالمقارنة مع 6.25 مليون في الأسبوع السابق بما يشكل أدنى مستوى منذ أوائل شهر أبريل/نيسان الماضي.

وتتسق أرقام البطالة الجديدة مع توقعات لمسؤولين ومحللين أكدوا أن الاقتصاد الأميركي سيستمر في فقدان الوظائف لفترة من الوقت قبل العودة إلى الانتعاش مجددا.

وقالت المستشارة الاقتصادية في البيت الأبيض كريستينا رومر اليوم الخميس إنه من المحتمل أن يستمر معدل البطالة في الارتفاع ليصل إلى عشرة بالمئة بالمقارنة مع 9.4 بالمئة حاليا مما سيؤثر بدوره على إنفاق المستهلك ويضعف من أي انتعاش اقتصادي.

يذكر أن إنفاق المستهلك يشكل نسبة 70 بالمئة من النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة مما يجعله عنصرا هاما وحيويا لحدوث أي انتعاش في البلاد. وكان بن بيرنانكي رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي الذي يعمل بمثابة البنك المركزي في الولايات المتحدة قد أكد الأسبوع الماضي أن الاقتصاد الأميركي يعود إلى الاستقرار وقد يبدأ قريبا في النمو مجددا .

XS
SM
MD
LG