Accessibility links

ميركل تطالب بتجميد الاستيطان الإسرائيلي ونتانياهو يلمح لدور ألماني في ملف شاليت


انضمت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اليوم الخميس إلى الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى في مطالبة إسرائيل بتجميد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية كما أكدت اتفاقها مع إسرائيل على ضرورة فرض عقوبات أكثر قوة بحق إيران في حال استمرارها بتنفيذ برنامجها النووي.

وقالت ميركل في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في العاصمة الألمانية إن "إحراز تقدم في مسألة تجميد الاستيطان الإسرائيلي يمثل أهمية بالغة بالنسبة لاستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط"، مشددة على أن عنصر الوقت يلعب دورا مهما في هذه القضية.

وأكدت ضرورة إحراز تقدم في عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مشيرة إلى أن وقف الاستيطان يشكل مسألة بالغة الأهمية لتحقيق هذا الهدف. وحول الملف الإيراني، قالت ميركل إن ألمانيا وإسرائيل متفقتان على أن إيران بحاجة إلى وقف برنامجها النووي، لافتة إلى أن الجمهورية الإسلامية ينبغي أن تتعرض لعقوبات أكثر قوة عن تلك المفروضة عليها في حال لم تلتزم بوقف أنشطتها النووية.

وأضافت أنه إذا لم تقدم إيران ردا بحلول الشهر المقبل على المقترحات الغربية باستئناف المحادثات حول ملفها النووي فإنه ينبغي مناقشة فرض المزيد من العقوبات عليها.

مبادلة السجناء

ومن ناحيته، قال نتانياهو إنه تحدث مع ميركل عن ملف مبادلة السجناء بين حركة حماس وإسرائيل الذي يتضمن الإفراج عن عشرات المعتقلين الفلسطينيين مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المحتجز لدى حماس منذ عام 2006 غلعاد شاليت، ملمحا إلى وجود دور ألماني في هذه القضية.

وأكد نتانياهو أن حكومته مستمرة في العمل مع إدارة الرئيس باراك أوباما بهدف التوصل إلى صيغة توافقية لإعادة إطلاق العملية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال "إننا نعمل على مشروع إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح تؤمن بدولة يهودية كما إننا مستمرون في العمل مع حكومة الولايات المتحدة للتوصل إلى صيغة توافقية لإعادة إطلاق العملية السلمية مع الفلسطينيين."

وطالب نتانياهو الفلسطينيين باتخاذ "خطوات شجاعة أهمها الاعتراف بحق الشعب اليهودي في دولته"، إلا أنه لم يعبر عن موقف حكومته حيال قضية بناء المستوطنات.

انتقادات لإيران

وتأتي تصريحات نتانياهو بعد أن كان قد وجه في وقت سابق من اليوم الخميس انتقادات غير مباشرة إلى إيران ورئيسها محمود أحمدي نجاد ودعا إلى فرض عقوبات تشل طهران لمعاقبتها على برنامجها النووي.

وبعد أن تسلم نتانياهو الخرائط الأصلية لمعتقل أوشفيتز، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية إنه "لا يمكننا أن نسمح لمن يدعون إلى تدمير دولة إسرائيل بأن يفعلوا ذلك"، وذلك في إشارة مباشرة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي قال في السابق إن مصير إسرائيل هو الفناء من على خريطة العالم كما شكك في وقوع الهولوكوست ضد اليهود الأوروبيين. وقال إن "ثمة أشخاص يعتقدون أن المحرقة لم تحدث"، معتبرا أنه "على هؤلاء أن يأتوا إلى القدس وينظروا إلى هذه الخرائط لمصنع الموت هذا".

ومن المقرر أن يسلم نتايناهو الخرائط الرسمية المؤلفة من 29 وثيقة إلى نصب ضحايا محرقة اليهود (ياد فاشيم) في القدس. ويعود تاريخ الخرائط إلى عامي 1941 و1942 وتشمل خططا وضعت بدقة فنية عالية لغرف الغاز والأفران التي يقال إنها استخدمت لقتل اليهود وتعذيبهم وقد تم العثور على هذه الخرائط في شقة ببرلين عام 2008.

وكان نتانياهو قد التقى في وقت سابق من اليوم بوزير الخارجية الألمانية فرانك والتر شتاينماير الذي من المقرر أن يخوض في 27 سبتمبر/أيلول القادم الانتخابات على منصب المستشار في مواجهة المستشارة ميركل.

أهمية استئناف المفاوضات

وقال بيان صادر عن الخارجية الألمانية إن نتانياهو وشتاينماير "أكدا على أهمية استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين" مشيرا إلى ضرورة قيام الطرفين باتخاذ "خطوات ملموسة في هذا الصدد".

يذكر أن هذه الزيارة هي المحطة الثانية لنتانياهو في جولة أوروبية هي الأولى له منذ توليه منصبه في شهر مارس/آذار الماضي واستهلها بزيارة بريطانيا التي التقى فيها برئيس وزرائها غوردون براون والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط السناتور جورج ميتشل الذي واصل ضغوطه على نتانياهو لتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة للمساعدة على إطلاق محادثات السلام مع الفلسطينيين.

XS
SM
MD
LG