Accessibility links

logo-print

نجل القذافي يدعو لعلاقات أفضل مع بريطانيا في ظل أنباء عن صفقة سياسية خلف إطلاق سراح المقرحي


دعا سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي اليوم الجمعة إلى إقامة علاقات عمل أوثق مع بريطانيا بعد أيام من إطلاق سراح عبد الباسط المقرحي المدان بالمسؤولية عن تفجير طائرة PAN AM الأميركية عام 1988 والذي أثار قرار الإفراج عنه تكهنات بأنه جاء ضمن صفقة سياسية بين لندن وطرابلس.

وقال القذافي الابن إن الوقت حان لتجاوز الجدل الدائر بشأن قرار الإفراج عن المقرحي، مشددا على أن لوكربي أصبحت ماضيا.

وأضاف في تصريحات لصحيفة اسكتلندية أن "الخطوة التالية هي أعمال مربحة ومثمرة مع ادنبره ولندن لأن ليبيا سوق واعدة غنية لذلك من الأفضل التحدث عن المستقبل".

تراجع الاهتمام البريطاني

وفي غضون ذلك، قالت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم الجمعة إن اهتمام شركات النفط البريطانية بالسوق الليبي يشهد خفوتا مستمرا رغم استمرار هذه الشركات في العمل هناك.

وأضافت أن "إطلاق سراح المقرحي عزز تكهنات بأن ينعكس هذا القرار إيجابا على شركات النفط البريطانية الساعية للعمل في ليبيا إلا أن الواقع الراهن يؤكد أن هذه الشركات تعمل فعلا في ليبيا بل وأن اهتمامها بمواصلة العمل هناك آخذ في التراجع."

واعتبرت أن الحماس الذي سيطر على شركات النفط مع إعلان ليبيا أول جولة من منح التراخيص للشركات الأجنبية للعمل في قطاع النفط الغني بعد رفع العقوبات الدولية عنها عام 2004 ما لبث أن خفت بسبب ما وصفته بالقوانين العشوائية وبنود التعاقد التي فرضتها السلطات الليبية والبيروقراطية المحلية.

وتمتلك ليبيا أكبر احتياطي مؤكد من النفط في أفريقيا حيث يبلغ إجماليه نحو 43.7 مليار برميل مما جذب إلى البلاد كبرى شركات النفط العالمية بحثا عن المخزون الهائل غير المستغل من النفط والغاز.

وكانت أنباء قد تواترت بأن إطلاق سراح المقرحي لأسباب إنسانية بعد ثماني سنوات قضاها في سجن اسكتلندي هو جزء من صفقة سياسية بين لندن وطرابلس تتضمن تسهيل السلطات الليبية عمل الشركات النفطية البريطانية في ليبيا لاسيما شركتي BP البريطانية وShell الاسكتلندية إلا أن الشركتين نفتا ذلك.

يذكر أن المقرحي أدانته محكمة اسكتلندية عام 2001 بتفجير طائرة PAN AM فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988 مما أدى إلى مقتل 270 شخصا غالبيتهم من الأميركيين.

وأصدرت المحكمة آنذاك حكما بالسجن مدى الحياة وبحد أدنى 27 عاما على المقرحي إلا أن وزير العدل الاسكتلندي قرر الأسبوع الماضي إطلاق سراحه بعد ثماني سنوات قضاها في السجن بسبب إصابته بمرحلة متقدمة من سرطان البروستاتا وهو القرار الذي واجه اعتراضات كبيرة من الولايات المتحدة.

XS
SM
MD
LG