Accessibility links

البيت الأبيض يندد بالتزوير في الانتخابات الأفغانية في ظل أنباء عن اقتراح لعقد جولة انتخابية ثانية


ندد البيت الأبيض اليوم الجمعة بعمليات تزوير قد تكون حصلت في الانتخابات الرئاسية الأفغانية وذلك في ظل أنباء عن مقترح أميركي لعقد جولة انتخابية ثانية إثر اتهامات للرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالاستفادة من أعمال تزوير دبرتها الدولة لصالحه.

وقال مايكل هامر الناطق باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض إن الإدارة تدين كل عملية تزوير، مشددا على ضرورة أن تعكس نتيجة الانتخابات إرادة الشعب الأفغاني.

وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل دعم السلطات الأفغانية في أي إجراءات لمكافحة التزوير يكون من شأنها أن تتيح الحفاظ على نزاهة عملية الاقتراع وضمان مصداقية الانتخابات.

وتأتي هذه التصريحات بعد نحو 790 شكوى حتى الآن على حصول مخالفات في العملية الانتخابية فضلا عن قيام عبد الله عبد الله أكبر منافس للرئيس المنتهية ولايته باتهام السلطات الأفغانية بتدبير عملية تزوير كثيفة لضمان فوز كرزاي.

جولة انتخابية ثانية

وفي غضون ذلك، أفاد مصدر دبلوماسي رفض الكشف عن هويته أن المبعوث الأميركي الخاص إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك يؤيد إجراء جولة ثانية من الانتخابات ليثبت للرئيس الأفغاني أن سلطته ليست بلا حدود، على حد قوله.

وكانت مصادر مطلعة قد أكدت في وقت سابق من اليوم الجمعة أن ثمة خلافا حادا قد وقع بين كرزاي وهولبروك حول الانتخابات واتهامات التزوير فيها وهو ما اعتبرته المصادر، مؤشرا على الفتور الذي قد تتسم به العلاقات بين البلدين في حال فوز كرزاي بولاية ثانية.

وصرح مسؤول على اطلاع بما دار في الاجتماع لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الدبلوماسي الأميركي ضغط على كرزاي بخصوص اتهامات التزوير في الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي.

وقال المسؤول طالبا عدم كشف اسمه إن "هذا اللقاء كان صعبا وجرى خلاله نقاش حاد"، مضيفا أن هولبروك سأل الرئيس الأفغاني عن المزاعم الواردة بشأن حصول عمليات تزوير انتخابية.

وأضاف المصدر أن هولبروك أعاد التأكيد أمام كل مرشح في الانتخابات الرئاسية على أن سياسة الولايات المتحدة تستند إلى الحياد في السباق الانتخابي وانتظار النتائج النهائية.

وكانت العلاقات بين كرزاي والرئيس السابق جورج بوش جيدة حيث كان الزعيمان يتصلان عادة من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة، كما كان السفير الأميركي السابق في كابل زلماي خليل زاد يزور كرزاي باستمرار، إلا أن العلاقة بين كرزاي وإدارة الرئيس باراك أوباما ليست على نفس الدرجة من التقارب.

اجتماع أوروبي

وعلى صعيد آخر، أفادت وزارة الخارجية الفرنسية أن وزيرها برنار كوشنير سينظم اجتماعا يوم الأربعاء المقبل في باريس يضم مبعوثين من عدة دول إلى أفغانستان وباكستان وهو الاجتماع الذي يرى مراقبون أنه يستهدف التوصل إلى موقف موحد حيال نتائج الانتخابات الأفغانية واتهامات التزوير التي شابتها.

وقالت الوزارة أن كوشنير سيلتقي قبل الاجتماع بهولبروك بحضور المبعوث الفرنسي تيري مارياني والبريطاني شيرار كوبر كولس والألماني برند ميوتزلبرغ.

وتظهر النتائج الأولية للانتخابات الأفغانية التي شابتها اتهامات بالتزوير، تقدما للرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي على منافسه عبد الله عبد الله.

XS
SM
MD
LG