Accessibility links

logo-print

تشيني يتهم إدارة أوباما بفتح ملف التعذيب لأسباب سياسية ويعلن تأييده لضرب إيران


اتهم نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني إدارة الرئيس باراك أوباما بفتح ملف ممارسات وكالة الاستخبارات المركزية CIA بحق المشتبهين بالإرهاب لأسباب سياسية مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه أيد اتخاذ إجراء عسكري ضد برنامج إيران النووي إلا أن الرئيس السابق جورج بوش رفض ذلك الخيار.

وقال تشيني في مقابلة مع قناة FOX الإخبارية إن "المفاوضات مع إيران لم يكن من الممكن لها أن تنجح من دون أن يدرك الإيرانيون أن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام القوة العسكرية ضدها".

وحول قرار وزارة العدل بفتح ملف ممارسات وكالة الاستخبارات المركزية CIA خلال حقبة الرئيس بوش قال تشيني إن أوباما فعل "شيئا عصيبا غير مسبوق" عبر سماحه بتبني "رؤية حزبية مسيسة لما فعلته الإدارة السابقة"، على حد قوله.

وأضاف أن ما فعله أوباما يعد "عملا سياسيا مثيرا للغضب وسوف يتسبب في ضرر كبير على المدى البعيد لناحية القدرة على امتلاك أشخاص يقومون بوظائف صعبة ويتخذون قرارات ليست سهلة من دون القلق مما ستقوله الإدارة التالية".

وتأتي تصريحات تشيني بعد أيام من قيام وزير العدل إيريك هولدر بتعيين محقق خاص للنظر في الاتهامات الموجهة لوكالة الاستخبارات المركزية CIA بشأن ارتكابها لانتهاكات بحق المشتبهين بالإرهاب في عمليات الاستجواب التي تلت هجمات سبتمبر/أيلول عام 2001.

وقال هولدر إنه لا يملك خيارا آخر سوى التحرك قدما للتحقيق في هذا الملف إثر توصيات صادرة من مكتب الأخلاقيات في وزارة العدل بناء على مراجعة جديدة للعديد من حالات الاستجواب التي تمت مع السجناء وبعد قيامه بمراجعة تقرير المفتش العام حول برنامج الاستجواب الذي نفذته CIA.

وكان تقرير سري للمفتش العام في عام 2004 حول أساليب الاستجواب التي تبنتها CIA وتم الكشف عن محتواه الأسبوع الماضي قد خلص إلى أن بعض القائمين على عمليات الاستجواب تجاوزوا القواعد التي حددتها إدارة بوش حيث قاموا بالسماح باستخدام أسلوب محاكاة الغرق لاستجواب المشتبهين بالإرهاب.

وقال التقرير إن "الإرهابيين قدموا معلومات أكثر بعد تعرضهم لوسائل الاستجواب المثيرة للجدل ومن بينها التهديد بالإعدام واستخدام أجهزة حفر لإرهاب السجناء.

جدوى أساليب الاستجواب

إلا أن صحيفة واشنطن بوست نسبت إلى مسؤوليين سابقين في الاستخبارات الأميركية قولهم إنه من غير المعروف ما إذا كان من الممكن الحصول على ذات المعلومات التي أدلى بها السجناء تحت وطأة عمليات الاستجواب العنيفة إذا ما تم استخدام أساليب استجواب أخرى.

وبدورها قالت صحيفة نيويورك تايمز إن ثمة انقساما في وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة العدل على حد سواء حول قرار هولدر بتعيين محقق فيدرالي للنظر في إمكانية فتح تحقيق جنائي كامل في ممارسات موظفي الوكالة أو المتعاملين معها.

وكانت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السناتور الديمقراطية دايان فاينستاين قد أكدت في مقابلة مع شبكة تلفزيون CBS أن اللجنة تقترب من استكمال دراسة أجراها أعضاء ينتمون للحزبين الجمهوري والديمقراطي حول وسائل الاستجواب والاحتجاز التي مارستها وكالة الاستخبارات المركزية.

وأضافت فاينستاين أنه كان من الضروري أن يتم السماح للجنة باستكمال هذه الدراسة قبل إصدار وزير العدل لقراره بالتحقيق في ممارسات الاستخبارات خلال إدارة الرئيس بوش السابقة.

وفي المقابل دافع السناتور الديمقراطي جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ عن قرار إدارة أوباما بالنظر في ممارسات إدارة بوش مؤكدا أن "الرئيس كان حذرا في الموازنة بين مصالح الأمن القومي الأميركي والحاجة إلى التحقيق في أي ممارسات خاطئة محتملة".

XS
SM
MD
LG