Accessibility links

إيران تقول إن اقتراحاتها الجديدة المتعلقة بملفها النووي جاهزة وستسلمها إلى مجموعة الدول الست


أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي الثلاثاء أن الجمهورية الإسلامية وضعت اقتراحات جديدة بهدف إجراء جولة جديدة من المفاوضات مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي المثير للجدل، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

من ناحية أخرى، انتقدت الخارجية الإيرانية التصريحات التي أدلى بها الاثنين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل حول إيران، معتبرة أنها "غير مقبولة".

وقال جليلي في مؤتمر صحافي إن الجمهورية الإسلامية وضعت خطتها وهي جاهزة وستسلم لأعضاء مجموعة الست التي تضم الولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا وألمانيا،ونأمل في إجراء جولة جديدة من المفاوضات من أجل تحقيق العدالة والتقدم والسلام على الصعيد الدولي.

وأضاف أن الجمهورية الإسلامية مستعدة بقوة وعبر استخدام قدراتها الوطنية والإقليمية للتعاون من أجل تبديد القلق الدولي المشترك.

إلا أن المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أكد أن الولايات المتحدة لم تتلق أي تبليغ رسمي يتعلق بالاقتراحات الإيرانية الجديدة لعقد جولة جديدة من المفاوضات مع القوى الكبرى حول البرنامج النووي. وأوضح غيبس اليوم الثلاثاء أن واشنطن لم تسمع أي شيء نهائي من جانب الإيرانيين حول هذه المسألة.

وفي ابريل/نيسان الماضي، دعت القوى الكبرى التي تشتبه في أن إيران تواصل برنامجها النووي لأغراض عسكرية، طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات لمعالجة هذه الأزمة.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أمهل إيران حتى شهر سبتمبر/أيلول الجاري للرد على هذا الاقتراح.

وردت إيران مؤكدة أنها ستعد اقتراحاتها الخاصة، مشددة على ضرورة أن تشمل هذه المفاوضات المشاكل الدولية الكبرى.

وفي نهاية مايو/أيار الماضي، أعلن الرئيس محمود أحمدي نجاد أن أي حوار خارج إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يعني إيران ، وأضاف أن الأمة الإيرانية لن تسمح لأحد بمناقشة الملف النووي خارج إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكانت إيران قد تقدمت في مايو/أيار 2008 بسلسلة أولى من الاقتراحات تمنت إجراء مفاوضات من دون شروط مسبقة حول المسألة النووية وأيضا حول النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل قد صعدا الإثنين في مؤتمر صحافي مشترك انتقاداتهما لطهران، منبهين القادة الإيرانيين إلى ضرورة أن يأخذوا على محمل الجد إمكان تشديد العقوبات في حالة عدم استعدادهم للتعاون.

وقالت ميركل إنه من المهم الحصول على إعلان واضح مصدره إيران يتضمن ما إذا كانوا مهتمين بإجراء مشاورات وإذا كانوا يقبلون عرض المجتمع الدولي، وإلا، فإننا سنبحث في سبتمبر/أيلول الجاري، في بيتسبرغ خلال اجتماع مجموعة العشرين في عقوبات مقبلة.

ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقوي الثلاثاء على هذا الكلام منددا بتدخلات المسؤولين الفرنسيين والألمان، ومشددا على أن اللجوء إلى العقوبات لن يؤثر البتة في تصميم إيران على السعي للحصول على حقوقها العادلة والشرعية على الصعيد النووي.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف أنه لا يمكن حل مشكلة البرنامج النووي الإيراني إلا عبر الدبلوماسية.

وقال لافروف إن الطريقة المثلى لا تتمثل في عزل طهران أو تهديدها باللجوء إلى القوة بل إشراكها في إطار عملية تعاون دولي كبيرة.
XS
SM
MD
LG