Accessibility links

مضاد حيوي لعلاج الرمد الحبيبي يقلص وفيات الأطفال في إثيوبيا


أظهرت دراسة نشرت الثلاثاء في مجلة جمعية الطب الأميركية Journal of the American Medical Association أن إخضاع الأطفال الإثيوبيين المصابين بالرمد الحبيبي (تراخوما) وهو مرض معد قد يؤدي إلى العمى للعلاج بمضادات حيوية قلص وفيات الأطفال بنسبة 49 بالمئة.

وكتب واضعو الدراسة أن "منظمة الصحة العالمية أوصت بتوزيع مكثف للمضاد الحيوي (أزيثرومايسين) الذي يتم تناوله عبر الفم كإحدى الوسائل التي تحد من انتشار هذا المرض".

وجاء في الدراسة "كانت مقاربة العلاج هذه فعالة لمكافحة (كلاميديا تراكوماتيس) (الاسم العلمي للتراخوما) الفيروس الذي يسبب هذا المرض، سواء على المستوى الفرد أو في مجموع القرى حيث وزع المضاد الحيوي".

ورجح الباحثون أنه يحتمل أن يكون لهذا العلاج تأثيرات سلبية غير متوقعة كمقاومة الجسم للمضادات الحيوية، غير أن له تأثيرات إيجابية من خلال محاربته التهابات أخرى.

وقال ترافيس بوركو من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو في بيان إن "في وسع المضاد الحيوي (ازيترومايسين) الحد من الالتهاب في الجهاز التنفسي وفي الأمعاء وربما الملاريا أيضا وهي جميعها من أسباب الوفاة الرئيسية لأطفال المناطق الريفية في إثيوبيا".

وقد عاين الطبيب بوركو تأثيرات هذا المضاد الحيوي الذي تناوله الأطفال الإثيوبيون المتراوحة أعمارهم بين سنة وتسع سنوات.

وقد اختيرت 48 مجموعة من السكان الإثيوبيين عشوائيا لتناول المضادات الحيوية وفق طرق علاجية ثلاثة مختلفة.

وتناولت المجموعة الأولى الدواء مرة واحدة خلال عام، أما الثانية فتناولته مرتين في العام، فيما تلقت المجموعة الثالثة العلاج بعد مرور سنة على علاجي المجموعتين.

وبعد مقارنة معدلات الوفيات بين المجموعات الثلاث لاحظ الأطباء أن خطر الوفاة لدى الأطفال الذين خضعوا لعلاج المضاد الحيوي "أزيثرومايسين" انحسر بنسبة 49 بالمئة بالمقارنة مع الذين عولجوا بعد مرور سنة.

وقال الطبيب بوركو: "لا نعرف تحديدا لماذا يقلص (أزيثرومايسين) نسبة الوفاة لدى الأطفال، لكن الأكيد أن الأمراض المعدية تمثل السبب الرئيسي لوفاة الأطفال في إثيوبيا مثل الالتهاب الرئوي الحاد (28 بالمئة) والإسهال (20 بالمئة) والملاريا (20 بالمئة).

ورجح أن "أزيثرومايسين " فعال في مكافحة الفيروسات المسؤولة عن هذه الأمراض المعدية.
XS
SM
MD
LG