Accessibility links

كرزاي يتفوق على منافسه عبد الله بنصف مليون صوت خلال الفرز الجزئي للأصوات


أظهرت نتائج الانتخابات الأفغانية بعد فرز نحو 60 بالمئة من أصوات الناخبين، تفوق الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي على منافسه الرئيسي عبد الله عبد الله بفارق بلغت نسبته نحو 15 بالمئة، وفقا لما أعلنته لجنة الانتخابات المستقلة اليوم الأربعاء.

وأوضحت اللجنة أن كرزاي حصل على نسبة 47.3 بالمئة، فيما حصل منافسه ووزير الخارجية السابق عبد الله على 32.6 بالمئة.

ومن بين 3.69 مليون صوت، فاز كرزاي بـ 1.74 مليون بينما حصل عبد الله على 1.2 مليون صوت، وفقا لما أعلنه رئيس لجنة الانتخابات المستقلة في البلاد داود علي نجافي. ويأتي الإعلان عن هذه النتائج فيما واصل عبد الله اتهاماته لحكومة كابل بتزوير الانتخابات، التي جرت في الـ 20 من الشهر الماضي، لصالح كرزاي.

وكان عبد الله قد قال يوم أمس الثلاثاء خلال لقاء مع أنصاره جنوب البلاد، إن انتصار منافسه كرزاي في الانتخابات يعني بقاء حكومة "فاسدة" في السلطة لخمس سنوات أخرى، معلنا رفضه القبول بأي منصب في حكومة يرأسها كرزاي.

وأوضح عبد الله أنه سيدافع عن حقوق مناصريه "حتى آخر لحظة،" وأنه لن يتخلى عن حق الشعب كما أنه لن يتاجر به لتحقيق مصالح شخصية.

ويخشى أن تؤدي نتائج الانتخابات إلى انقسام البلاد بين جنوب غالبيته من البشتون يدعم كرزاي، وشمال معظم سكانه من الطاجيك يدعم عبد الله.

التعهد بعدم التدخل

من ناحية أخرى، تعهدت الدول الكبرى المعنية بالشأن الأفغاني اليوم الأربعاء في باريس بعدم التدخل في العملية الانتخابية الجارية هناك رغم الاتهامات بحصول عمليات تزوير، وأكدت التزامها بضمان أمن المنطقة.

واكدت الولايات المتحدة بشكل خاص أنها لا تعارض تنظيم دورة ثانية أو اعلان فائز في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية، وأنها لن تدعم أي مرشح للانتخابات الرئاسية التي جرت في 20 أغسطس/آب والتي لم تحسم نتائجها بعد.

وقال الموفد الأميركي إلى افغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك للصحافيين في باريس خلال اجتماع ضم 27 ممثلا عن دول ومنظمات تعنى باعادة إعمار افغانستان، إن بلاده ليس لديها "مرشح مفضل، ولا نفاضل بين (اعلان) نتيجة من الدورة الأولى واجراء دورة ثانية."

وأضاف "ندعو إلى عملية نزيهة تشرف عليها اللجنة الانتخابية المستقلة، مع أخذ قرارات لجنة الشكاوى الانتخابية في الاعتبار."

وكانت مصادر دبلوماسية متطابقة قد أفادت أن الولايات المتحدة تؤيد إجراء دورة انتخابية ثانية لاحتواء التوتر، خصوصا بسبب شكوى مختلف الأطراف من وقوع عمليات تزوي بدرجة كبيرة.

واعتبر هولبروك أنه "تمت هزيمة طالبان. لقد سعوا إلى زعزعة استقرار الانتخابات ولم ينجحوا." ويتوقع أن يتواصل اليوم هذا الاجتماع في باريس على أن يختتم بعشاء عمل. ويرمي الإجتماع إلى وضع الخطوط العريضة لخططهم بعد اعلان نتائج الانتخابات المتوقعة في 17 سبتمبر/أيلول.

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير "ما نريده هو أن نضع مع الحكومة المقبلة الخطوط العريضة لخطة عمل وتوجها ومتابعة أفضل من ذي قبل". وقال كوشنير "علمنا إنه كان هناك شكاوى وعمليات تزوير." وأضاف أن "يكون الشعب الافغاني قد صوت في هذه المرحلة يعد انجازا بحد ذاته للافغان والأسرة الدولية سواء." وأضاف الوزير أن انسحابا عسكريا من افغانستان ليس على جدول الأعمال طالما لم يتم ضمان الأمن في البلاد والمنطقة.

وقال "لا يمكن التفكير في انسحاب للقوات من دون احلال الأمن في المنطقة" مستدركا "لسنا هنا لشن حرب." مما يذكر أن معارضة الرأي العام في الدول الغربية آخذ في التزايد لهذه العملية العسكرية التي لا تفهم اهدافها بعد ثماني سنوات على اطلاقها غداة اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول.

XS
SM
MD
LG