Accessibility links

مساع تركية وعربية لإحتواء الأزمة الدبلوماسية بين بغداد ودمشق


أكد وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو اليوم الاربعاء أن أنقرة تسعى جاهدة لاحتواء الأزمة الدبلوماسية بين بغداد ودمشق، فيما قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن اجتماع وزراء الخارجية العرب الأسبوع المقبل سيكون فرصة سانحة لحل الأزمة.

وقال أوغلو في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره المصري احمد أبو الغيط في القاهرة انه لمس "توجها ايجابيا للغاية في كل من العراق وسوريا،" مشيرا إلى انه اطلع الجانبين على ما يملكان من معلومات تتعلق بالوضع الحالي.

وأضاف أوغلو، الذي تمارس بلاده دور الوساطة في الأزمة، أن أنقرة عازمة على الاستمرار في وساطتها وأنها ستبذل ما في وسعها لاحتواء الموقف وبناء الثقة.

وعقب اجتماع آخر مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، قال أوغلو إن "العراق يمر بمرحلة فارقة بعد انسحاب القوات الأميركية من المدن، ولذلك فإنه يجب على دول الجوار أن تدعمه في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة،" على حد قوله.

مساع عربية

من جهته ، قال موسى إن اجتماع وزراء الخارجية العرب المزمع عقده في التاسع من الشهر الجاري في القاهرة "سيكون فرصة لمعالجة المشكلة بين العراق وسوريا."

وأضاف موسى انه دعا أوغلو للمشاركة في هذا الاجتماع الذي سيشارك فيه وزيري خارجية سوريا وليد المعلم والعراق هوشيار زيباري.

وكان أوغلو قد قام يوم الاثنين الماضي بزيارتين إلى بغداد ودمشق في إطار الوساطة بين البلدين.

دمشق تستدعي رؤساء البعثات الدبلوماسية

وتأتي تصريحات اوغلو فيما استدعت وزارة الخارجية السورية اليوم الأربعاء رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين في دمشق لاطلاعهم على الموقف السوري من الأزمة مع بغداد.

وقالت وزارة الخارجية في بيان صدر عنها إن قرار استدعاء الدبلوماسيين جاء لاطلاعهم على الوضع الراهن للعلاقات مع العراق في ضوء الأزمة التي "افتعلتها الحكومة العراقية ضد سوريا،" وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة الأنباء السورية.

وكانت الحكومة العراقية، عقب وقوع تفجيرات استهدفت وزارتي الخارجية والمالية العراقيتين قبل أسبوعين وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 100 شخص وإصابة نحو 600 آخرين بجروح، قد استدعت سفيرها في سوريا وطالبت دمشق بتسليمها مطلوبين اتهمتهم بالوقوف وراء التفجيرات الدامية.

وردت دمشق على القرار العراقي باستدعاء سفيرها في بغداد لإغراض التشاور.

وتبادلت بغداد ودمشق، منذ ذلك الحين، الاتهامات، حيث اتهم المسؤولون العراقيون سوريا بإيواء عناصر تنتمي لحزب البعث العراقي المنحل ودعم أنشطة المسلحين في البلاد، فيما اتهمت سوريا بغداد بافتعال الأزمة، مشيرة إلى أنها جاءت لتعبر عن مشاكل سياسية داخلية.
XS
SM
MD
LG