Accessibility links

logo-print

تركيا ترفض اتهامات عراقية وسورية بعدم تلبية حاجتهما من مياه دجلة والفرات


نفت الحكومة التركية اليوم الخميس الاتهامات العراقية والسورية الموجهة لها بتعمد الحد من إمداد البلدين بمياه نهري دجلة والفرات مؤكدة أنها لا تملك الموارد الضرورية للقيام بذلك.

وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي تانر يلديز للصحافيين إن بلاده "تقر بحاجات سوريا والعراق من المياه إلا أنها لا تملك الكثير منها ومن ثم فإنه من غير الممكن زيادة معدل المياه إلى البلدين بشكل كبير"، مشيرا إلى أن تركيا ترى معدل المياه الواصل إلى العراق وسوريا "مناسب جدا لهما".

وأكد يلديز أن تركيا تؤمن حاليا حصة لسوريا من نهر الفرات بمعدل 517 مترا مكعبا في الثانية، مشيرا إلى أنه بموجب الاتفاق الموقع عام 1987 فإن بلاده ملتزمة بالسماح بمرور معدل 500 متر مكعب من مياه الفرات في الثانية طوال السنة معتبرا أن تركيا ليس بمقدورها السماح بمرور كمية اكبر من المياه إلى سوريا.

تراجع الموارد

من جهته، تحدث وزير البيئة التركي فيصل أراوغلو عن تراجع الموارد المائية جراء التبدل المناخي. وقال إن "حجم الأمطار المتساقطة بين عامي 2006 و2008 تراجع بنسبة 24 بالمئة في حوض دجلة وبنسبة 46 بالمئة في حوض الفرات".

لكن الوزيرين العراقي والسوري المشاركين في اجتماع ثلاثي لمناقشة قضية تقاسم الموارد المائية للنهرين رفضا هذه التصريحات، وتحدثا عن تراجع في منسوب مياه الفرات الواصلة إلى البلدين. وقال وزير الموارد المائية العراقي لطيف رشيد إن العراق لم يتلق سوى ثمانية ملايين متر مكعب من مياه الفرات في الفترة بين شهري أغسطس/آب عام 2008 وأغسطس/آب الماضي بما يعني انخفاضا نسبته 30 بالمئة"، على حد قوله.

وأضاف أن تراجع هطول الأمطار بنسبة 40 بالمئة زاد من خطورة الوضع وتسبب بجفاف وتراجع في الإنتاج الزراعي وهجرة كبيرة في جنوب البلاد. وكان العراق قد اتهم تركيا بحجز المياه عنه رغم الوعود بزيادة حصته من نهر الفرات.

ويواجه العراق موجة جفاف حادة قام على إثرها في شهر يوليو/تموز الماضي بالمطالبة بعقد اجتماع عاجل مع سوريا وتركيا بعد تدني المياه الواصلة إليها من نهر الفرات حتى النصف. ويبلغ طول نهر الفرات 2800 كيلومتر وينبع من تركيا ثم يعبر سوريا والعراق.

اتهامات لتركيا

ومن ناحيته، قال وزير الري السوري نادر البني إن منسوب مياه الفرات القادمة من تركيا تراجع إلى ما متوسطه 400 متر مكعب في الثانية خلال الأشهر الأحد عشر الأخيرة. وتتهم سوريا الحكومة التركية بتقنين المياه لاسيما في فصل الصيف بسبب مشروع "غاب" الضخم للري فضلا عن قيامها ببناء السدود على نهري دجلة والفرات في إطار خطتها لتنمية الأناضول.

لكن السلطات التركية تعتبر أنها تسمح بمرور كميات كافية من المياه، وتعزو هذا النقص إلى كون سوريا لم تبن السدود الضرورية للحفاظ على المياه التي تتلقاها.

وخلال الاجتماع الذي يستمر يوما واحدا، يناقش الوزراء الثلاثة إنشاء محطات مشتركة على النهرين لمراقبة منسوبهما وتبادل المعلومات المناخية وبرامج تدريب العاملين.

XS
SM
MD
LG