Accessibility links

صندوق النقد الدولي يرى مؤشرات انتعاش عالمي ويطالب باستراتيجيات واضحة للخروج من الأزمة


حث المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان اليوم الجمعة حكومات دول العالم على وضع استراتيجيات واضحة للخروج من الأزمة المالية وعدم تقويض فرص الانتعاش الذي أكد أن ملامحه بدأت ترتسم في الأفق رغم أن إصلاح النظام المالي الدولي لا يتقدم بالسرعة الكافية، على حد تقديره.

وقال ستراوس كان في خطاب ألقاه في برلين بعنوان "ما بعد الأزمة: نمو ثابت واستقرار النظام النقدي الدولي" إن "الاقتصاد العالمي بدأ على ما يبدو في النهوض أخيرا من أسوأ ركود تعرض له منذ عقود."

واعتبر في الوقت ذاته أن الانتعاش سيكون بطيئا نسبيا، مشددا على أن "الوقت قد حان لكي يضع قادة الدول استراتيجيات للخروج من الأزمة لاسيما وأن عدم وضع مثل هذه الاستراتيجيات سيقوض من الثقة ومسيرة الانتعاش نفسها"، على حد قوله.

وحول مراجعة عملية ضبط النظام المالي التي تعهدت بها الدول المتقدمة والناشئة في مجموعة العشرين، اعتبر المسؤول الأول عن صندوق النقد الدولي أن جهود الإصلاح لا تتقدم بالسرعة الكافية وأنه من الضروري التصدي للمشاكل التي أثارتها الأزمة.

وقال إن بطء الإصلاحات يشكل "نبأ سيئا" في ظل "التهديدات الخطيرة" بحدوث زعزعة في الاستقرار المالي على الصعيد العالمي. وحول الدعوة الصينية إلى اختيار عملة احتياطي دولية جديدة بدلا من الدولار الأميركي، قال ستراوس كان إن الدولار "تعزز خلال الأزمة التي عكست وضعه كعملة ملاذ لا مثيل لها"، على حد قوله.

ودعا إلى زيادة موارد صندوق النقد الدولي لتمكينه من القيام بدوره العالمي حتى مع قيام دول مجموعة العشرين بالوفاء بالتعهدات التي قطعتها في شهر أبريل/نيسان الماضي برفع موارد الصندوق بمقدار ثلاثة أضعاف لتمكينه من تكثيف مساعداته للدول المحتاجة.

الأزمة المالية

وعلى النقيض من تصريحات ستراوس كان المتفائلة حيال مظاهر الانتعاش الدولي، فقد اعتبر رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه أنه لا يزال من المبكر إعلان انتهاء الأزمة المالية بعد بوادر التحسن الأخيرة في منطقة اليورو.

وقال تريشيه في ندوة في مدينة فرانكفورت الألمانية اليوم الجمعة إنه ثمة حاجة راهنة لتدعيم الإقراض، مشيرا في هذا الصدد إلى عزم البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على إجراءاته الاستثنائية الرامية إلى مساعدة البنوك على الإقراض رغم وجود مخاوف قوية من حدوث نقص في مستويات الائتمان الممنوح من البنوك.

وأكد المسؤول الفرنسي أن الوقت لم يحن بعد لتطبيق إستراتيجية خروج من الأزمة، غير أنه أقر في الوقت ذاته بأن البنك المركزي الأوروبي لديه إستراتيجية للخروج من الأزمة تم إعدادها ووضعها موضع التنفيذ عندما يقتضي الأمر.

وكان تريشيه قد اعتبر في تصريحات سابقة له أمس الخميس أن مرحلة الانكماش القوي للاقتصاد قد انتهت، لكنه حذر من الإفراط في التفاؤل، مشيرا إلى أن الانتعاش الاقتصادي يبدو شاقا وغير منتظم.

يذكر أن البنك المركزي الأوروبي كان قد قام في شهر مايو/أيار الماضي بتخفيض معدل الفائدة الرئيسية إلى مستوى قياسي هو واحد بالمئة مع إتاحة الفرصة للمؤسسات المصرفية للحصول على قروض غير محدودة بهذه الفائدة المتدنية لتشجيع الإقراض وتنشيط الأسواق التي بدأت تشهد مؤشرات انتعاش مؤخرا.

XS
SM
MD
LG