Accessibility links

logo-print

الفنانة العراقية نادية السعدي: الطفل هو واحد في العالم كله


يواصل بعض الفنانين العراقيين المغتربين جهودهم الإبداعية في مختلف الحقول الفنية من خلال تناول العديد من الموضوعات للتعبير عن الواقع السياسي والاجتماعي.

وبالنسبة للمخرجة نادية السعدي التي تقيم في المملكة المغربية فإن كل شيء فعلته في المغرب كان امتدادا لمسيرتها في بغداد، فقد أعدت مسرحيتين للأطفال بدعم من وزارة الثقافة والإعلام المغربية على مدى موسمين. وقامت بمشروع برنامج من 28 حلقة ونفذت الحلقة الأولى مع قناة دوزيم، وهو أيضا مشروع تعلمي فني للأطفال عن حروف اللغة العربية، كل حلقة فيه تتحدث عن حرف، في شكل فني مشوق للأطفال. وهي بصدد التفاوض مع عدد من القنوات العربية لبيع هذا المشروع. كما أنها بصدد إنجاز مسرحية جديدة اسمها "مملكة الألوان" من كتابتها ومشاركتها في التمثيل مع فريق من الفنانين المغاربة.

الطفل يحتاج إلى رسالة واحدة

وفي هذا السياق تحدثت الفنانة السعدي لـ"راديو سوا - العراق" عن تجربتها في المغرب وعن طبيعة الرؤى والأفكار التي تناولتها مؤكدة على الرسالة الإنسانية والعالمية التي تحرص على تقديمها للأطفال، وأضافت: "الطفل هو واحد في العالم كله، ويحتاج إلى رسالة واحدة في العالم كله". ففي العمل الأول الذي أعدته باسم "مع الأجنبي"، سعت السعدي إلى توعية الأطفال على فكرة أن أي اثنين في العالم إذا كانا محبيْن لبعضهما البعض فهذا أفضل من أن يكونا عدوين، "وهذه الثنائيات بالتالي إذا تكررت سنحصل على كون مليء بالمحبة، وهو أفضل من كون مليء بالكراهية".

أما العمل الثاني واسمه "كوكب ميكانو"، فرسالته أن الطبيعة هي أفضل ما في الأرض وهي كنز الأرض، "ولذا فإن الاعتناء بهذه الطبيعة هو كنز كبير فلا يجب أن نتجه إلى التكنولوجيا على حساب الجانب الطبيعي في الحياة".

أما العمل الثالث الذي تستعد السعدي للقيام به فهو باسم "مملكة الألوان"، ويتكلم عن الوحدة في التنوع لدى الناس من خلال طيف الألوان، "فإذا كنت أنا بالأحمر وأنت بالأخضر والآخر بالأزرق فهذا لا يعني أن لكل منا لونا أحاديا على حساب الألوان الأخرى، فالكل يكمل الآخر، والعالم يكون عبارة عن لوحة جميلة متكاملة".

مد الجسور بين الفنانين العراقيين والمغاربة

وأشارت السعدي إلى الجهود التي تبذلها لتوسيع قاعدة المشاركة العراقية في الفعاليات والمهرجانات الفنية، وقالت: "علاقتي مع الفنانين العراقيين جدا رائعة بدليل أنه لا يأتي وفد من العراق دون أن يكون لي لقاء معه ومحاولة طرح شراكة بشكل من الأشكال".

وقد أعدت السعدي أثناء وجودها في المغرب برنامج "ضيوف" وهو أول برنامج من المغرب هدفه التواصل بين الجمهور العراقي والجمهور المغربي، عرض على قناة "السومرية"، ويستضيف في كل حلقة مبدعا مغربيا في ميدان من الميادين.

وباعتبارها من مؤسسي مهرجان أصيلة لمسرح الطفل، حرصت السعدي على مشاركة وفود عراقية في المهرجان. كما استضافت معرضا تشكيليا للأطفال العراقيين، والحضور عمليا للأطفال من العراق كان بتنسيق منها مع المسؤولين في مهرجان أصيلة.

وقد حصلت السعدي على شهادة البكالوريوس من قسم المسرح في كلية الفنون جامعة بغداد منتصف التسعينات من القرن الماضي. وحصلت على درجة الماجستير في الدعاية والإعلام من جامعة محمد الخامس في المغرب، وتواصل البحث للحصول على درجة الدكتوراه في مجال الدعاية الانتخابية من جامعة محمد الخامس.

وقد شاركت السعدي في العديد من الأعمال الفنية المسرحية والتلفزيونية قبل مغادرتها العراق عام 2002.
XS
SM
MD
LG