Accessibility links

logo-print

العراق ينشر قوات إضافية على حدوده مع سوريا ويطلب من مجلس الأمن التحقيق بالهجمات الأخيرة


قال مسؤول عراقي اليوم الجمعة إن العراق بدأ بنشر قوات شرطة إضافية على الحدود مع سوريا هذا الأسبوع ردا على موجة تفجيرات الأخيرة في بغداد.

وكانت الحكومة العراقية قد تقدمت بطلب رسمي إلى الأمم المتحدة لتشكيل لجنة تحقيق دولية في الاعتداءات التي استهدفت وزارتي الخارجية والمالية في العاصمة بغداد وأسفرت عن مقتل وإصابة نحو 700 شخص، فيما جددت اتهاماتها لدمشق بإيواء عناصر خارجة عن القانون.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وفقا لوثائق رسمية كشف عنها في وقت متأخر من يوم الخميس ضمن برقية بعث بها إلى رئاسة مجلس الأمن الدولي، التي تشغلها حاليا الولايات المتحدة، إنه تلقى رسالة من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتاريخ 30 أغسطس/آب يطلب فيها تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في هجمات الـ 19 من أغسطس/آب الماضي.

وجاء في رسالة المالكي، التي أرفقها بان ببرقيته، أن حجم وطبيعة ما وصفها بـ "الجرائم" يستدعي تحقيقا دوليا لمحدودية صلاحيات القضاء العراقي في ملاحقة مرتكبي هذه الأعمال ومحاكمتهم.

وأشارت مصادر عراقية إلى أن الطلب العراقي لا يتضمن أسماء دول أو أشخاص.

وذكّر الطلب العراقي بقرار تبناه مجلس الأمن في أغسطس/آب 2005 تضمن إدانة شديدة لهجمات إرهابية وقعت في البلاد حينذاك وشدد على ضرورة التصدي للأعمال الإرهابية التي من شأنها زعزعة استقرار البلاد.

دول الجوار وسوريا

وكان المالكي قد اتهم خلال استقباله رؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية العاملة لدى بغداد أمس الخميس "بعض دول الجوار" بارتكاب أعمال "عدوانية" ضد بلاده، وفقا لبيان صدر عن مكتبه.

وأكد المالكي أن حكومته مضطرة للطلب من مجلس الأمن الدولي تشكيل محكمة جنائية دولية لأن العراق يتعرض إلى تهديد جدي من دول الجوار.

وقال المالكي إن الأزمة مع سوريا ليست جديدة، مشددا أنه تم إجراء اتصالات على مستويات متعددة مع المسؤولين السوريين حول نشاط قادة حزب البعث المنحل والمنظمات التي تعمل ضد العراق من الأراضي السورية.

وتابع المالكي "قدمنا معلومات ووثائق خلال زيارتنا الأخيرة إلى دمشق ولقائنا المسؤولين السوريين، سمعنا منهم كلاما طيبا حول التعاون، لكن نشاطات هذه المنظمات لم يتوقف بل تصاعد."

وكانت بغداد قد استدعت سفيرها لدى سوريا وقابلتها الأخيرة بخطوة مماثلة، بعد أن اتهمت الحكومة العراقية اثنين من المسؤولين في حزب البعث يقيمان في سوريا بالوقوف وراء تفجيرات يوم الأربعاء.

الأسد ينتقد موقف بغداد

وعلى صعيد متصل، انتقد الرئيس السوري بشار الأسد دعوات الحكومة العراقية بتدويل قضية التفجيرات ومطالبة مجلس الأمن بالتحقيق فيها، مشيرا إلى أن العراق "مدول" منذ غزوه للكويت عام 1991.

وأضاف الأسد متحدثا عن التدخل الدولي بشكل عام "التدويل لم يكن حياديا ولم يحقق انجازات، حقق فقط مآسي لنا،" مضيفا أن "الحلول الصحيحة تأتي من أبناء المنطقة تحديدا، التدويل هو دليل على ضعفنا، دليل على عدم قدرتنا أو عدم أهليتنا، وهو اعتراف منا بعدم أهليتنا بإدارة شؤوننا سواء كانت هذه الشؤون صغيرة أم كبيرة."

وجاء حديث الأسد خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في دمشق مع نظيره الفنزويلي هوغو تشافيز يوم الخميس.
XS
SM
MD
LG