Accessibility links

logo-print

أسعار الوقود ومعاناة مزارعي الزبير بالبصرة


على الرغم من أن قضاء الزبير لا يعاني في الوقت الحاضر من مشكلة ملوحة المياه وشحتها في البصرة، تشهد محاصيله الزراعية انخفاضا ملحوظا في الآونة الأخيرة.

مزارعو قضاء الزبير يشكون غياب الدعم الحكومي الذي يتزامن وارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية وخصوصا الوقود الذي يتطلبه استخدام المياه الجوفية، بدلا من المياه المالحة، في إرواء مزروعاتهم.

وبحسب المزارع سعد ياسين فإن المزارعين في القضاء يواجهون تحديات لا تقل تأثيراً عن أزمة شحة وملوحة المياه التي تغلبوا عليها من خلال اعتمادهم على المياه الجوفية، مضيفا في حديث لمراسل "راديو سوا"، قوله:

"المزارعون يفتقرون إلى الدعم الحكومي بشكل خطير. والدوائر الحكومية المختصة والجمعيات الفلاحية لا توفر الدعم إلى المزارعين في قضاء الزبير. ونحن بحاجة إلى توفير البذور والأسمدة والأغطية البلاستيكية بأسعار مناسبة".

وأضاف المزارع ياسين قوله: "بالنسبة إلى مياه الري فإنها متوفرة عن طريق الآبار، ولكن هناك مشكلة تتمثل في أن مضخات المياه يتطلب تشغيلها توفر الوقود، والوقود نقوم بشرائه بأسعار مرتفعة، وأصحاب المزارع في القضاء يعانون من تراكم الديون عليهم بسبب ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية المستوردة".

من جهتها، قالت مديرية زراعة محافظة البصرة أن وزارة الزراعة في طور تنفيذ حملة لدعم المزارعين في المناطق الصحراوية من خلال منحهم قروضاً مالية، كما أوضح مديرها عامر سلمان:

"تقوم وزارة الزراعة حالياً بتقديم قروض من دون فوائد إلى المزارعين، والأفضلية للمزارعين في قاطع زراعة محصول الطماطم، وتسعى أيضا الوزارة إلى توفير الأغطية البلاستيكية للتخلص من الزراعة التقليدية في الإنفاق، وعليه نحن نتجه نحو تحقيق ثورة زراعية".

وعزا سلمان في حديث لـ"راديو سوا" معاناة المزارعين إلى دعاه بعدم قدرته على تسويق محاصيلهم، على حد قوله: وأعرب سلمان عن اعتقاده بأن "المشكلة الأساسية تكمن في تسويق المحاصيل الزراعية، وسابقا كان قضاء الزبير يجهز غالبية المحافظات بمحصول الطماطم لمدة ستة أشهر في السنة، ونحن نأمل أن تكون هناك سياسة تسويقية سليمة وأن تتبناها وزارة الزراعة أو الجمعيات الفلاحية في قضاء الزبير بهدف تسهيل وتنظيم عمليات نقل المحاصيل إلى المحافظات أو الحصول على إجازات تصدير وتسويق الفائض من الاستهلاك المحلي خارج البلاد".

يشار إلى أن قضاء الزبير الذي يشكل 54% من مساحة محافظة البصرة، كان قبل عام 2003 يرفد غالبية المحافظات العراقية بالمحاصيل الزراعية، ولكن انحسار الدعم الحكومي في ظل ارتفاع أسعار الوقود والمستلزمات الزراعية فضلاً عن إغراق الأسواق المحلية بالمحاصيل المستوردة، جميعها عوامل أدت إلى تراجع الإنتاج الزراعي في قضاء الزبير.

التفاصيل من مراسل "راديو سوا" في بالبصرة ماجد البريكان:
XS
SM
MD
LG