Accessibility links

المعارك تستأنف فجر السبت في شمال اليمن وتسفر عن سقوط عشرات القتلى من الجانبين


استؤنفت المعارك العنيفة فجر السبت بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في شمال اليمن بعد ساعات على إعلان الحكومة تعليق هجومها على المتمردين كما أفادت مصادر عسكرية.

وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت الجمعة هدنة استجابة لدعوة هيئات من الأمم المتحدة أكدت أن الوضع الإنساني في منطقة النزاع "مأساوي إلى ابعد الحدود ويتفاقم" وان حوالي 150 ألف شخص نزحوا من جراء المعارك.

وقال مصدر عسكري لوكالة الأنباء الفرنسية من صنعاء "دارت معارك طاحنة بين الجيش والحوثيين طيلة الليلة الماضية واستمرت حتى فجر السبت في الملاحيظ وحرف سفيان" في محافظة صعدة، معقل المتمردين في شمال البلاد، ومحافظة عمران.

وأضاف المصدر أن "معارك الجمعة أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى في الجانبين"، دون إضافة أي تفاصيل أخرى.

مقتل الآلاف في صعدة

ولم يتسن الحصول على حصيلة محددة للخسائر البشرية من مصدر رسمي أو لدى المتمردين منذ إطلاق الهجوم الحكومي الأخير في 11 أغسطس/ آب على المتمردين في محافظة صعدة، وهو السادس خلال خمس سنوات.

ومنذ 2004، أسفرت المواجهات بين السلطة المركزية والمتمردين عن مقتل آلاف الأشخاص في صعدة. ويقول المتمردون الشيعة إنهم يقاتلون من اجل استعادة حكم الأئمة الزيديين الذي أطاح به انقلاب عسكري في العام 1962، عند إعلان إنشاء الجمهورية اليمنية.

اتهامات متبادلة

وتتهم السلطة المتمردين بتلقي الدعم من إيران.

من جهتهم، يقول المتمردون إن صنعاء تحظى بدعم عسكري من السعودية. ويأتي تجدد أعمال العنف اثر انهيار هدنة دخلت حيز التنفيذ الجمعة بمبادرة من الحكومة التي اتهمت لاحقا المتمردين بخرقها.

وقال مصدر عسكري يمني السبت إن "الحوثيين اعدوا لهجوم شامل على موقع الجيش وتصدى لهم الجيش".

وقال ناطق باسم اللجنة الأمنية العليا إن المتمردين "خرقوا الهدنة واستأنفوا أعمال التخريب" في منطقتي الملاحيظ وحرف سفيان، وذلك بعد اقل من أربع ساعات على إعلان تعليق العمليات العسكرية، متوعدا بأنهم سوف يتحملون "عواقب" أعمالهم.

ارتياب من الجانبين

ومنذ استئناف المعارك في 11 آب/أغسطس في صعدة والتي توسعت سريعا إلى محافظة عمران، بقي الطرفان مرتابين جدا إزاء فكرة وقف إطلاق النار.

وما يدل على ذلك، أرسل الجيش في اليومين الماضيين تعزيزات عسكرية إلى حرف سفيان فيما كانت الحكومة تستعد لتعليق عملياتها كما قال شهود.

من جهة أخرى، قال مصدر عسكري أن مواجهات الجمعة في محيط قرية تقع شمال شرق صعدة انتهت بمقتل 15 متمردا. ولم يتسن التأكد أيضا من هذه الحصيلة.

واعتبر نائب وزير الداخلية اليمني صالح حسين الزوعري في تصريح بثه موقع وزارة الدفاع أن "عصابة التمرد في صعدة عناصر خارجة عن النظام والقانون لا ينفع معها إلا الحسم العسكري".

دول الخليج متضامنة مع صنعاء

وعلى الصعيد الدبلوماسي أوفدت دول مجلس التعاون الخليجي الجمعة إلى صنعاء أمين عام المجلس عبد الرحمن العطية ليؤكد للرئيس اليمني علي عبد الله صالح تضامن هذه الدول معه.

وقال العطية بعد لقائه صالح إن "الاستقرار والأمن في اليمن يشكلان جزءا لا يتجزأ من استقرار وامن المنطقة"، وحثه في الوقت نفسه على اعتماد "الحوار" لتسوية مشاكل البلاد.

XS
SM
MD
LG