Accessibility links

logo-print

عباس يطلب موقفا عربيا حازما إثر موافقة باراك على بناء وحدات سكنية في الضفة والقدس الشرقية


دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدول العربية إلى اتخاذ موقف "موحد وحازم" في مواجهة إسرائيل لاستمرارها في مخططاتها الاستيطانية وذلك في وقت أعطى فيه وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك اليوم الاثنين الضوء الاخضر لبناء 455 وحدة سكنية في مستوطنات بالضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن عباس الذي يقوم بجولة عربية تشمل مصر والسعودية والأردن، دعا العرب إلى "موقف موحد وحازم تجاه إسرائيل".

وأضاف أن قرار إسرائيل بمواصلة بناء مئات المساكن في مستوطنات الضفة الغربية "ليس فقط تحديا للعرب بل أيضا للمجتمع الدولي"، على حد قوله.

واعتبر أن قرار بناء المزيد من المستوطنات يشكل "نسفا لجهود الرئيس باراك أوباما من أجل السلام في الشرق الأوسط خاصة وأن المبعوث الأميركي جورج ميتشل يصل خلال أيام إلى المنطقة في محاولة لكسر الهوة القائمة بين طرفي النزاع.

وأكد أبو ردينة أن الفلسطينيين لن يعودوا إلى المفاوضات مع الإسرائيليين من دون وقف الاستيطان.

وكان عباس قد اجتمع أمس الأحد مع العاهل السعودي الملك عبد الله في جدة وذلك في إطار جولة له تشمل كذلك مصر والأردن.

وتأتي هذه التصريحات بعد تأكيدات من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس الأحد بأنه "لا يوجد مكان لاتخاذ أي خطوات نحو التطبيع في ظل العناد الإسرائيلي حول المستوطنات".

وقال موسى إن "إسرائيل مازالت رافضة لتجميد البناء في المستوطنات وطالما استمر ذلك فإنه من المستحيل الحديث عن خطوات نحو التطبيع".

بناء مستوطنات جديدة

وفي غضون ذلك، أعلن مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك اليوم الاثنين أن الأخير قد أعطى الضوء الاخضر لبناء 455 وحدة سكنية في مستوطنات بالضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأفادت وزارة الدفاع في بيان لها أن من بين هذه الوحدات السكنية سيتم بناء 149 وحدة سكنية في مستوطنة حار جيلو في كتلة غوش قطيف قرب بيت لحم، و84 وحدة سكنية في مودعين ايليت غرب رام الله، و76 في جيفات زئيف شمال القدس، و25 في كيدار قرب مستوطنة معالي ادوميم، و20 في مستوطنة مسكيوت في غور الاردن فضلا عن 84 وحدة سكنية سيتم السماح ببنائها خلال الأيام القادمة.

أنباء عن تعهدات عربية

ويتزامن القرار مع تصريحات لمسؤولين أميركيين بأن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل تمكن من الحصول على تعهدات من عدة دول عربية باتخاذ خطوات متنوعة نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل في حال قيام الدولة العبرية بتجميد "جزئي" لبناء المستوطنات في الضفة الغربية.

ونسبت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى مصادر أميركية حكومية رفيعة المستوى لم تسمها القول إن بعض الدول العربية وافقت على السماح لإسرائيل بفتح مكاتب لها على أراضيها كما وافقت دول أخرى على منح تأشيرات دخول لرجال الأعمال الإسرائيليين والسياح أو السماح باتصالات تليفونية مباشرة بين إسرائيل وهذه الدول أو عقد اجتماعات عامة على مستويات عليا مع مسؤوليين إسرائيليين أو السماح للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في أجوائها أو الهبوط في مطاراتها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد ذكر أمس الأحد أن بلاده "قد تصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة في الأسبوع الحالي حول النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية".

وأبلغ نتانياهو وزراء حزب الليكود الذي يترأسه أنه سيتوصل إلى خطة بهذا الشأن مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل خلال زيارته القادمة إلى المنطقة.

ومن المقرر أن يصل ميتشل مساء الأربعاء القادم إلى إسرائيل للالتقاء برئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في اليوم التالي في ظل احتمالات بإرجاء زيارته إلى الأحد القادم.

يذكر أن معاونين لنتانياهو قد أكدوا أن الأخير سيصادق قريبا على بناء مئات من الوحدات السكينة الجديدة، قبل أن يقرر لاحقا تجميدا مؤقتا للاستيطان نزولا عند رغبة الولايات المتحدة التي جعلت من تجميد عمليات الاستيطان ضرورة قصوى لاستئناف عملية السلام.

XS
SM
MD
LG