Accessibility links

logo-print

مسؤول أفغاني يؤكد أن تحرير الصحافي البريطاني تم بأوامر من لندن


أكد مسؤول أفغاني بارز أن عملية تحرير الصحافي البريطاني في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الذي اختطفته حركة طالبان تمت بأوامر بريطانية ونفذتها قوات انكليزية خاصة وجنود أفغان تحركوا بناء على معلومات من عملاء أفغان بأن طالبان تعتزم نقل الرهائن المحتجزين لديها إلى باكستان.

ونسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى الصحافي المحرر ستيفن فاريل قوله إن خاطفيه تحدثوا بحرية على هواتفهم مما زاد من فرص اعتراض مكالماتهم من جانب قوات حلف شمال الأطلسي NATO، التي أدركت أن الحركة على وشك تغيير خططها ونقله إلى باكستان بعيدا عن قوات الناتو ومن ثم فقد قامت سريعا بتنفيذ عمليتها التي أسفرت عن مقتل جندي بريطاني والمترجم الأفغاني المرافق لفاريل فضلا عن امرأة وطفل أفغانيين وعشرات المقاتلين من حركة طالبان بحسب تقديرات المسؤولين الأفغان.

موافقة رسمية

وفي غضون ذلك، أقرت رئاسة الحكومة البريطانية اليوم الخميس بأن عملية تحرير فاريل تمت بموافقة وزيري الخارجية والدفاع البريطانيين.

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى الناطقة باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء البريطاني غوردن براون القول إن وزير الخارجية ديفيد ميليباند ووزير الدفاع بوب اينسورث وافقا شخصيا على هذه العملية.

إلا أن صحيفة "ذي تايمز" البريطانية ذكرت في موقعها الالكتروني أن براون هو الذي وافق على العملية التي وصفها لاحقا في بيان له بأنها "بطولية" وتمت بدعم من السلطات الأفغانية وحلف الناتو بما في ذلك الولايات المتحدة.

يذكر أن ستيفن فاريل يحمل الجنسيتين البريطانية والأيرلندية ويعمل لدى صحيفة نيويورك تايمز وتم اختطافه ومرافقه الأفغاني سلطان مونادي يوم السبت الماضي خلال عملهما في قرية قرب إقليم قندز.

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد اتهم حركة طالبان بالمسؤولية عن مقتل المترجم الأفغاني المرافق لفاريل، معتبرا أن "الصحافي الأفغاني المخضرم لقي مصرعه دون رحمة بواسطة أعداء أفغانستان".

وتتعرض القوات الدولية وحكومة كرزاي على حد سواء لانتقادات أفغانية بسبب عملياتها العسكرية التي تتسبب في أوقات كثيرة في سقوط أعداد كبيرة من المدنيين الأفغان وكان أخرها غارة جوية ألمانية يوم الجمعة الماضي تسببت في مقتل عشرات المدنيين في إقليم قندز.

وتقول القوات الدولية والأميركية العاملة في أفغانستان أن وقوع ضحايا بين المدنيين في عملياتها العسكرية التي تستهدف مقاتلي طالبان يعقد من جهودها الرامية للحصول على التأييد الشعبي لها وللحكومة الأفغانية المتحالفة معها على حساب حركة طالبان.
XS
SM
MD
LG