Accessibility links

الاتحاد الأوروبي ينتقد الرد الإيراني وخامينئي يؤكد أهمية الدفاع عن "الحقوق" النووية


انتقد الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة الرد الإيراني على المقترحات الغربية المتصلة ببرنامج طهران النووي، وذلك في وقت أكد فيه مرشد الثورة الإسلامية علي خامينئي ضرورة أن تبقى بلاده "حازمة" في الدفاع عن ما أسماه بحقوقها النووية.

وقالت كريستينا غالاش المتحدثة باسم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن إيران لم ترد في مقترحاتها الأخيرة على الأسئلة المتعلقة ببرنامجها النووي.

وأكدت أن الوثيقة التي بعثت بها إيران إلى الدول الكبرى تتمحور حول قضايا عامة أكثر من المسألة النووية، مشددة على أن هذه الوثيقة ليست ردا على الأسئلة المتعلقة بالملف النووي لإيران.

وقالت غالاش إن المشاورات مستمرة بين القوى الكبرى المكلفة بمناقشة البرنامج النووي الإيراني وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا وذلك بغرض الحصول على رد منسق بين الدول الست.

وأضافت أن الدول الست اتفقت بعد محادثات عبر الهاتف بينها على طلب اجتماع في اقرب وقت ممكن مع الإيرانيين مشيرة إلى أن هذا اللقاء الذي سينعقد قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر الشهر الحالي سيناقش مسألة العقوبات سيضم المفاوض الإيراني سعيد جليلي وخافيير سولانا.

وأوضحت أن الاتحاد الاوروبي على اتصال بمكتب جليلي من أجل تنظيم لقاء في أقرب وقت ممكن.
عقوبات جديدة
وقال دبلوماسي من إحدى دول المجموعة في بروكسل إنه في الوقت الحالي "يجب معرفة ان كان من الضروري أن نحاول التحاور من جديد او ان كان يجب اعتبار ذلك غير مجد مما قد يمهد الطريق لسلسلة جديدة من العقوبات".

وأضاف أن "التوافق يزداد عمقا" بين دول الاتحاد الاوروبي لكي تتوحد أوروبا حول مسألة العقوبات الجديدة ما لم يتم حل المسألة مع طهران وان لم يتم التوصل إلى حل للعقوبات في مجلس الامن.

وتابع الدبلوماسي أن "الاتحاد الاوروبي يدرك أكثر فأكثر ماهية البرنامج الايراني" بينما أكد دبلوماسي أخر ان فكرة تشديد العقوبات الاوروبية تتبلور.

وقال إن الدول التي كانت مترددة بشأن فرض عقوبات خارج إطار الامم المتحدة كالسويد أو التي لديها مصالح اقتصادية مع إيران أو تلك القريبة من الموقف الروسي بدأت تغير موقفها أيضا.

وأشار الدبلوماسي إلى "تغير الديناميكية" لأن هذه الدول "باتت تعرف أن العقوبات مشروعة نظرا للوصول الى حائط مسدود" مع طهران.

وكانت الولايات المتحدة قد عبرت أمس الخميس عن تشكيكها في المقترحات الإيرانية الجديدة للرد على عرض غربي بعقد حوار مباشر مع طهران حول برنامجها النووي كما لوحت بأن الجمهورية الإسلامية ستواجه مزيدا من العزلة في حال عدم وفائها بتعهداتها المتصلة بملفها النووي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن "إيران غالبا ما تخلفت عن الوفاء بتعهداتها حول الملف النووي، كما أن مقترحاتها لم تتجاوب في أغلب الأحيان مع التعهدات التي قطعتها إيران على نفسها."

يذكر أن الولايات المتحدة والدول الغربية كانت قد لوحت بفرض عقوبات إضافية "شالة" على طهران في حال عدم استجابتها للمطالب الدولية بشأن برنامجها النووي وهو ما قابله الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالتحدي عبر التأكيد على أن العقوبات لن تؤثر على بلاده التي قال إنها "متمسكة بحقها الراسخ في استخدام الطاقة النووية".

"الحقوق الإيرانية"

وفي غضون ذلك، أكد مرشد الثورة الإسلامية علي خامينئي أنه على إيران أن تبقى "حازمة في الدفاع عن حقوقها النووية".

وقال خامينئي في خطبة الجمعة في طهران إنه "يجب الالتزام بالحزم للدفاع عن حقوقنا في المجال النووي،" معتبرا أن "التخلي عن الحقوق سواء في المجال النووي أو غيره يعني انهيار النظام،" على حد قوله.

وكان مجتبى هاشمي مستشار الرئيس الإيراني للشؤون السياسية قد أكد لصحيفة واشنطن بوست أن بلاده ليست مستعدة بعد لمناقشة تعليق برامج تخصيب اليورانيوم، موضحا أن المقترحات الإيرانية إلى الدول الكبرى تشمل إنشاء نظام عالمي يهدف إلى التخلص من الأسلحة النووية.

وقال هاشمي إن المقترحات التي قدمتها إيران إلى أعضاء مجلس الأمن الدائمين وألمانيا أمس الأول الأربعاء تتضمن إطارا عالميا يشمل حظر وتطوير وصناعة وامتلاك الأسلحة النووية على المستوى العالمي فضلا عن مقترحات تتصل بتدمير الترسانة النووية العسكرية لجميع الدول مشيرا إلى أن تعاون طهران في هذا المجال سيعتمد على الموقف الدولي من المبادرة الإيرانية الجديدة.

وكانت منظمة ProPublica للدراسات قد أوردت على موقعها الإلكتروني ما قالت إنه نص المقترحات الإيرانية التي قدمتها طهران للدول الكبرى بشأن ملفها النووي.

وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن العرض الإيراني يؤكد استعداد طهران لخوض مفاوضات "شاملة وبناءة" لإرساء قواعد تحقيق سلام شامل ودائم.

وأضافت أن المقترحات الإيرانية لم تتضمن أية تفاصيل بشأن سبل حل الأزمة الناجمة عن برنامج طهران النووي.

وكانت الولايات المتحدة قد وجهت الدعوة في شهر أبريل/نيسان الماضي إلى إيران لعقد حوار مشترك حول برنامجها النووي الذي تشتبه الدول الغربية في أنه يرمي إلى تصنيع أسلحة نووية رغم التأكيدات الإيرانية بأن برنامجها مخصص للأغراض السلمية..

يذكر ان ثلاث مجموعات من العقوبات الدولية قد فرضت على طهران في أعوام 2005 و2006 و2007 لكنها لم تدفع الجمهورية الاسلامية الى الاستسلام..

ومن بين العقوبات الجديدة حظر على صادرات المحروقات والنفط المكرر الى ايران، علما بأن هذه الدولة المنتجة للبترول لا تملك ما يكفي من القدرات للتكرير.
XS
SM
MD
LG