Accessibility links

ميتشل يجري محادثات مع نتانياهو على أن يستكملها الأربعاء


عقد جورج ميتشل المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط محادثات الثلاثاء مع بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي وسيستكمل محادثاته الاربعاء في محاولة من أجل التوصل إلى تسوية حول مسألة الاستيطان تتيح استئناف عملية السلام، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقد استمر اللقاء بين ميتشل ونتانياهو ثلاث ساعات على أن يلتقيا مجددا صباح الاربعاء كما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وفي مستهل اللقاء أعرب ميتشل عن "أمله" في انهاء هذه المرحلة من المحادثات بصورة سريعة من أجل المضي قدما في مساعي التوصل إلى سلام شامل في المنطقة.

وسيلتقي المبعوث الأميركي الذي بدأ الأحد مهمة جديدة في المنطقة، مساء الثلاثاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية.

وكان ميتشل قد قال الأحد بعد لقائه الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز "نشاطركم الشعور بضرورة" استئناف المحادثات قبل نهاية سبتمبر/ايلول.

وطبقا لما ذكرته وسائل الاعلام الإسرائيلية فان ميتشل يحاول التوصل إلى اتفاق حول مسألة الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية ليتمكن من اقناع الرئيس الفلسطيني بلقاء نتانياهو الأسبوع المقبل تحت اشراف الرئيس الاميركي باراك أوباما، مما سيعتبر اول لقاء رسمي بينهما.

اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

ومن المحتمل أن يحصل ذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك التي سيحضرها عباس ونتانياهو. وكان الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز قد قال أمام أعضاء السلك الدبلوماسي بمناسبة رأس السنة اليهودية إن الجمعية العامة للأمم المتحدة تشكل "فرصة جيدة لاستئناف عملية السلام".

وأشار بيريز إلى احتمال أن يدلي الرئيس الاميركي "باعلان رئيسي وهام" حول عملية السلام في نيويورك.

إلا أن نتانياهو استبعد الاثنين مجددا أي تجميد كامل لأعمال البناء في مستوطنات الضفة الغربية وفي القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها عام 1967.

وأبدى عزمه على تسريع الاستيطان قبل أن يعلن عن تجميد محتمل موقت. وبحسب اذاعة الجيش الإسرائيلي فان نتانياهو غير مستعد سوى "لخفض محدود" لعدد الوحدات السكنية قيد الانشاء في الضفة الغربية حيث يقيم حوالى 300 ألف اسرائيلي، ويرفض أي قيود في القدس الشرقية حيث يقيم 200 ألف اسرائيلي.

وأعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي من ناحية أخرى موافقته في مطلع الشهر على بناء 455 وحدة سكنية اضافية في الضفة الغربية. من جهته اعتبر الرئيس عباس أنه لا داع لعقد أي لقاء مع نتانياهو إذا واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة.

وصباح الثلاثاء قال النائب عوفير أكونيس المقرب من نتانياهو في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي إن "شروط استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين لم تحدد بعد".

وأضاف "من الواضح جدا أن بناء آلاف المساكن والمباني العامة في "يهودا والسامرة" أي الضفة الغربية، سيستمر وهو ما يمكن أن يبدد قلق الاسرائيليين المقيمين فيها. واعتبر مقرب آخر من نتانياهو هو وزير المالية يوفال شتاينيتز أن رئيس الوزراء يجب ألا يتوسل لعقد لقاء ثنائي.

وكان يشير إلى المعلومات التي أفادت أن أوباما يحاول تنظيم أول لقاء رسمي بين نتانياهو وعباس الاسبوع المقبل على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك. وأضاف الوزير أن إسرائيل قامت "بما يكفي" لاظهار حسن النية لا سيما عبر الانسحاب من قطاع غزة عام 2005 وتشجيع "سلام اقتصادي" في الضفة الغربية.

وتابع الوزير الإسرائيلي "بعد كل هذه المبادرات، جاء دور الفلسطينيين لكي يعبروا عن حسن نيتهم".

النشاط الإستيطاني هو العقبة

من ناحية أخرى، قال عبد الله عبد الله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني إن استمرار أنشطة إسرائيل الاستيطانية هو العقبة الكبرى أمام استئناف محادثات السلام:

"تتوقف عملية السلام برمتها على تحقيق هدفين: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية التي أُحتلت عام سبعة وستين، وإقامة الدولة الفلسطينية. وإذا استمرت الأنشطة الاستيطانية بهذا المعدل، فلن تكون هناك أرض تقام عليها تلك الدولة، وعليه فلن تكون هناك نهاية للاحتلال".

XS
SM
MD
LG