Accessibility links

الصحافي العراقي منتظر الزيدي يطالب المالكي بتقديم اعتذار له


طالب منتظر الزيدي الصحافي العراقي الذي رشق الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بفردتي حذائه خلال مؤتمر صحافي كان يعقده مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بغداد، بعد الإفراج عنه ظهر الثلاثاء رئيس الوزراء نوري المالكي بتقديم "اعتذار" له، واتهمه بحجب الحقيقة، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال الزيدي الذي توجه إلى مكتب قناة "البغدادية" فور خروجه من السجن: "أطلب من المالكي الاعتذار عن حجب الحقيقة عن الناس، ففي الوقت الذي قال فيه إنه لم ينم إلا بعد أن اطمأن علي، كنت أتعرض لأبشع أصناف التعذيب من ضرب بكابلات الكهرباء والقضبان الحديدية".

وأضاف للصحافيين: "تركوني في الصباح مكبلا في مكان لا يقيني برد الشتاء القارص بعد أن أغرقوني في الماء منذ الفجر، لذلك سأتحدث عن أسماء الذين تورطوا بتعذيبي وبينهم مسؤولون في الدولة والجيش".

وتابع الزيدي الذي أطلق لحيته وارتدى بذلة داكنة اللون وربطة عنق، "ها أنا حر وما يزال الوطن أسير، أشكر كل من وقف إلى جانبي من شرفاء في وطني والوطن العربي والإسلامي".

وأوضح أن "ما حرضني على ما فعلته هو الظلم وكيف أن الاحتلال أراد إذلال وطني بوضعه تحت جزمته وسحق رؤوس أبنائه من شيوخ ونساء ورجال"، على حد تعبيره. ويعمل الزيدي البالغ 30 عاما مراسلا لقناة "البغدادية"، ومقرها القاهرة.

وقد تجمع حوالي 40 شخصا، غالبيتهم من وسائل الإعلام، أمام مكتب المحطة في بغداد بانتظار الزيدي للترحيب به وقام أحدهم بنحر خروفين فور وصوله إلى المكان.

وقال الزيدي أيضا: "كنت أجوب طوال السنوات الماضية في أرض محترقة وأشاهد آلام الضحايا والثكالى، والأيتام والعار يلاحقني، وحين أكمل واجبي المهني عاهدت ضحايانا بالثأر لهم وقد حانت الفرصة ولم أفوتها"، على حد قوله.

وأوضح الزيدي: "لو علم اللائمون كم وطأ الحذاء الذي أطلقته منازل مهدمة بفعل الاحتلال، كم مرة اختلط بدماء الأبرياء النازفة، وكم مرة دخل بيوتا انتهكت حرماتها، ولعلها كانت الرد المناسب حينما تنتهك جميع المعايير".

وختم قائلا: "أردت بقذف الحذاء بوجه مجرم الحرب بوش، أن أعبر عن رفضي لكذبه، واحتلاله لبلادي"، على حد قوله.

وقد قررت السلطات الإفراج عن الزيدي الثلاثاء بعد أن كان متوقعا الإفراج عنه الاثنين، بعد انتهاء المدة القانونية للحكم الصادر بحقه.

وقال نقيب المحامين ضياء السعدي، لوكالة الصحافة الفرنسية إن المحكمة المختصة، أصدرت قرارا يقضي بالإفراج المشروط عن الصحافي وإعفائه من باقي مدة العقوبة البالغة سنة واحدة على أن ينفذ قرار الإفراج اليوم الثلاثاء".

ويتم احتساب سنة السجن تسعة أشهر إذا كان السجين منضبطا. وأضاف السعدي أن القرارات القضائية التي تصدر باسم الشعب العراقي، قابلة للتنفيذ الفوري من قبل الأجهزة، وليس بالإمكان تعقيدها أو تأخير تنفيذها.

وأكد أن قرار الإفراج "يعبر عن نزاهة القضاء وعدالته، وقد صدر بدون تأثيرات أو ضغوطات خارجية".

وكان صيت الزيدي قد ذاع في 14 ديسمبر/كانون الأول خلال مؤتمر صحافي كان يعقده الرئيس الأميركي السابق مع المالكي، عندما وقف فجأة وألقى بحذائه في وجه بوش وصرخ "هذه قبلة الوداع يا كلب"، دون أن يصيبه.

وتجنب بوش الحذاء فيما سيطر صحافيون عراقيون على منتظر الزيدي لحين وصول الاستخبارات العراقية والأميركية. وحكم عليه في مارس/آذار بالسجن ثلاث سنوات لكن محكمة الاستئناف خفضت الحكم إلى سنة واحدة.

ووعد عدد من الزعماء العرب ورجال الأعمال بتقديم هدايا له بينها أموال وسيارات وذهب وفضة وشقة.

XS
SM
MD
LG