Accessibility links

واشنطن تقول انها ستراجع التقرير الدولي حول العملية الاسرائيلية في قطاع غزة قبل الحكم عليه


اعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية ايان كيلي في حديث للصحفيين أن الوزارة بدورها تلقت نُسخة من التقرير الذي أجرته لجنة تابعة للامم المتحدة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون حول العملية الإسرائيلية في غزة مشيرة الى أنها ستعمل على مراجعته بإمعان قبل اصدار أية أحكام بشأنه.

وقال ايان كيلي إن تركيز واشنطن ينصب حاليا على استئناف مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وفيما يتعلق بما جاء في التقرير حول ارتكاب الطرفيْن جرائم حرب في غزة قال كيلي:

"بالطبع هذا ادعاء خطير جدا، لذا نريد مراجعة التقرير عن كثب. الأحداث التي وقعت قبل تسعة أشهر كانت مأساوية وتسببت بسقوط ضحايا لدى الطرفيْن ولقد أعربنا عن قلقنا من المعاناة الانسانية في غزة واسرائيل وهذه جميعها قضايا مهمة. والسيد غولدستون يطرح ادعاءات خطيرة ونحتاج الى بعض الوقت لمراجعتها."

جرائم ضد الانسانية

هذا وقد كشف التحقيق الذي أجرته لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها الأمم المتحدة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون أن الإسرائيليين والفلسطينيين ارتكبوا جرائم حرب خلال الاشتباكات التي جرت بين الجانبين في الفترة بين السابع والعشرين من ديسمبر/ كانون أول وحتى الثامن عشر من يناير/ كانون ثاني الماضي.

وأضاف قائلا: "خلصنا إلى أنه ينبغي علينا إصدار توصية إلى مجلس الأمن بأن يطلب من إسرائيل إعداد تقرير خلال ستة أشهر توضح فيه التحقيقات التي تجريها والاتهامات التي تعتزم توجيهها على نحو يتفق مع معايير العدالة الدولية".

وأشار القاضي غولدستون الى احتمال أن يكون الطرفان قد ارتكبا جرائم ضد الانسانية أيضا وقال: "لقد خلصت اللجنة الى أن جيش الدفاع الاسرائيلي قد ارتكب أعمالا تقع في خانة جرائم حرب وفي بعض الأحيان قد تُعد جرائم ضد الانسانية."

وفيما يتعلق بإطلاق مسلحين فلسطينيين الصواريخ على اسرائيل، قال غولدستون: "دون أدنى شك، لقد كانت الجماعات المسلحة الفلسطينية تُطلق الصواريخ والقذائف بشكل مقصود ومدروس لإحداث خسائر بشرية والحاق الأذى بالمدنيين وبمنشآت مدنية. ترى اللجنة أن هذه الأعمال تُعتبر جرائم حرب وفي بعض الحالات قد تصل الى مستوى جرائم ضد الانسانية."

ودعا القاضي غولدستون الطرفيْن الى اجراء تحقيقات جادة في تلك الأحداث: "إنني أرى أن اسرائيل لم تبذل جهدا كافيا للتحقيق في امكانية حدوث انتهاكات للقانون الدولي. أما على الجانب الآخر، فقد كان هناك غياب تام لأي تحقيق من قبل السلطات في غزة في محاولات وقف أو منع الهجمات غير الشرعية باطلاق صواريخ وقذائف على جنوب اسرائيل."

دروع بشرية

وقال غولدستون خلال مؤتمر صحفي عرض فيه التقرير في جنيف الثلاثاء إن الإسرائيليين استخدموا بعض الفلسطينيين كدروع بشرية خلال عملياتهم العسكرية: "إن استخدام الدروع البشرية عمل غير قانوني، وقد طلبنا من العسكريين الإسرائيليين التوقف عن استخدامه". غير أن إسرائيل انتقدت التقرير، وقالت إنه من جانب واحد ويفتقر تماما إلى التوازن.

وقد انتقد داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلية تقرير لجنة الأمم المتحدة الذي أكد وقوع جرائم حرب من جانب إسرائيل وحماس في الحرب الأخيرة على قطاع غزة. وقال ان هذا التقرير كتب حتى قبل اجراء أي تحقيق على أرض الواقع، ولهذا كان قرار اسرائيل مقاطعة هذه اللجنة قرارا صائبا.

XS
SM
MD
LG