Accessibility links

logo-print

المستشار الإعلامي للرئيس الإيراني يقول إن بلاده لن تحتمل أية تهديدات من القوى الكبرى


أكد علي أكبر جوانفكر المستشار الإعلامي للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن إيران لن تحتمل أية تهديدات من القوى الكبرى أثناء الاجتماع الذي سيعقد في الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل بين إيران والدول الرئيسية الست لمناقشة مجموعة المقترحات التي تقدمت بها طهران والمتعلقة ببرنامجها النووي.

وصرح جوانفكر بأن قبول الجمهورية الإسلامية كقوة نووية هي "الخطوة الأولى" نحو تطبيع العلاقات بين طهران وواشنطن والغرب.

وأضاف في مقابلة أجريت معه في مكتبه في طهران ليل الثلاثاء أن "إيران قوة نووية. ولن نقبل بأية تهديدات خلال المفاوضات أو حتى بعدها. نريد مفاوضات تستند إلى المنطق والقوانين الدولية."

وتابع "عليهم أن يقبلوا بإيران نووية وعليهم أن يتفاوضوا مع إيران نووية."

ومن المقرر أن تجتمع إيران وممثلون من القوى الست العظمى -الولايات المتحدة، بريطانيا، روسيا، فرنسا، الصين، وألمانيا- في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، ربما في تركيا، لمناقشة المقترحات الإيرانية التي تهدف إلى تبديد المخاوف بشأن برنامج طهران النووي.

وتشتبه الولايات المتحدة وإسرائيل وغيرها من القوى العالمية في أن إيران تعكف على بناء قنبلة نووية تحت غطاء برنامجها النووي المدني، إلا أن الجمهورية الإسلامية تنفي تلك التهمة.

وكانت القوى الست قد منحت طهران حتى أواخر سبتمبر/أيلول لإجراء محادثات، محذرة من أن عدم حدوث ذلك يمكن أن يؤدي إلى فرض مزيد من العقوبات على طهران.

وقد تم فرض ثلاث مجموعات من العقوبات الدولية على إيران بسبب رفضها التخلي عن برنامجها الحساس لتخصيب اليورانيوم، وهي العملية التي ينتج عنها الوقود النووي ويمكن استخدامها إذا ما جرى تطويرها كنواة لقنبلة ذرية.

وقال جوانفكر إن برنامج إيران النووي يتماشى مع القوانين الدولية.

وأكد جوانفكر على ما صرح به كبار المسؤولين الإيرانيين بمن فيهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، وهو أن طهران لن تتفاوض على برنامجها النووي خلال محادثات أكتوبر/تشرين الأول.

وصرح جوانفكر بقوله "لقد قلنا إن المفاوضات ستستند إلى مجموعة مقترحاتنا التي لا تتضمن برنامج إيران النووي. وكما قال رئيسنا فان المسالة النووية منتهية."

وتتحدث مجموعة المقترحات الإيرانية عن معالجة مسألة نزع الأسلحة النووية في العالم ولكنها لا تتطرق إلى برنامج إيران النووي أو عمليات التخصيب الحساسة.

والاختلافات الرئيسية بين مجموعة المقترحات التي تقدمت بها إيران مؤخرا ومجموعة المقترحات السابقة التي قدمتها في مايو/أيار 2008 هو أن إيران أبدت في المقترحات السابقة استعدادا لتشكيل كونسورتيوم دولي لتخصيب اليورانيوم، ولكنها لم تشر لذلك في المجموعة الجديدة.

وقال جوانفكر "لدينا التكنولوجيا وهذا واقع عليهم قبوله."

وأشار إلى أن إعلان أحمدي نجاد في وقت سابق من هذا العام بأن إيران أتقنت دورة الوقود النووي هو على الأرجح السبب الذي يجعل طهران تشعر الآن بعدم ضرورة المشاركة في كونسورتيوم دولي لتخصيب اليورانيوم.

وأضاف أن الوضع كان سيختلف لو لم نتقن هذه التكنولوجيا. عليهم أن يفهموا أننا حققنا تقدما في مجالات أخرى كذلك، وأن تقدمنا كان سريعا.

وصرحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء بأن على إيران الرد مباشرة على المخاوف بشأن برنامجها النووي خلال محادثات أكتوبر/تشرين الأول.

وأضافت "لقد أوضحنا للإيرانيين أن أية محادثات نشارك فيها يجب أن تناقش المسالة النووية مباشرة. ولا يمكن تجاهل ذلك."
XS
SM
MD
LG