Accessibility links

جدل حول انتخاب فاروق حسني مديرا عاما لمنظمة اليونسكو


أثار وزير الثقافة المصري والمرشح لليونسكو فاروق حسني الكثير من الجدل حول الرقابة في عهده وموقفه من الإسلاميين وكذلك من إسرائيل.

فيرى أنصار حسني البالغ الـ72 من العمر أنه يتمتع بعقلية عصرية متفتحة.
فحسني يهتم بأناقته ويتحدث أربع لغات هي العربية والانكليزية والفرنسية والايطالية. وهو فنان تشكيلي أقام معارض للوحاته في مناطق عدة من العالم.

وكثيرا ما تعرض حسني لهجوم شديد سواء من الإسلاميين الذين يأخذون عليه نزعته الليبرالية أو من المثقفين العلمانيين الذين ينتقدون الرقابة والانتهاكات الحكومية للحريات.
أما في الخارج، فهو موضع اتهامات بمعاداة السامية.

وكمرشح لليونسكو حاول حسني القيام بحملة ترضي الجميع وقدم نفسه على أنه رجل الحوار بين الغرب والشرق وبين الشمال والجنوب وبين المسيحيين والمسلمين واليهود.

وقال فاروق حسني في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية مؤخرا أن ترشيحه لليونسكو يرتكز على فلسفة أساسية وهي التصالح بين الشعوب.

لكن ما صدر عنه من تصريحات عام 2008 أكد فيها استعداده لأن يحرق بنفسه أي كتب إسرائيلية توجد في المكتبات المصرية أضرت بصورته.

ووصف المثقف اليهودي الفرنسي أيلي ويزل الحائز على جائزة نوبل للسلام حسني بأنه معاد للسامية بسبب هذه التصريحات، ما اضطر الأخير إلى الإعراب عن أسفه لصدور هذه الكلمات عنه موضحا أنها انتزعت من سياقها.

وجاء دعم المحامي الفرنسي الذي يطارد النازيين سرج كلارسفلد لفاروق حسني في وقته ليمكنه من تحسين صورته.

وتسبب فاروق حسني في إثارة جدل من نوع مختلف في العام 2006 إذ أثار حنق وغضب الإسلاميين عندما قال إن ارتداء المرأة للحجاب عودة إلى الوراء.

وكانت الحملة عليه قوية إلى حد دفعه إلى تقديم استقالته إلى الرئيس المصري الذي لم يقبلها ومع ذلك قرر فاروق حسني التزام منزله إلى أن هدأت العاصفة.

ومنذ توليه وزارة الثقافة في العام 1987، قام بتأسيس مهرجانات وإنشاء مكتبات عامة كما اهتم بتراث مصر وأثارها وبترميم مساجد القاهرة الإسلامية والكنائس القديمة وتجديد المعابد اليهودية المصرية.

ويعتبر رئيس اتحاد الكتاب المصريين محمد سلماوي أن فاروق حسني أنعش الحياة الثقافية والفنية والأدبية التي انطفأت في السبعينات والثمانينات.

ويضيف أن ترميم الآثار الإسلامية والمسيحية والمصرية احد أهم انجازاته.

غير أن حسني، المقرب من الرئيس حسني مبارك وقرينته سوزان، لم يفلت من الهجوم في الخارج كما في الداخل.

فقد اتهمته منظمة مراسلون بلا حدود في مقال نشر على موقعها على شبكة الانترنت بأنه احد المسؤولين الرئيسيين عن الرقابة في مصر.

وحسب تصنيف مراسلون بلا حدود للدول من حيث احترامها لحرية التعبير، تأتي مصر في المرتبة 146 على اللائحة التي تضم 173 دولة.

ويرى الروائي علاء الأسواني أن فاروق حسني لن يترك وراءه أي انجاز باستثناء بعض الترميمات لمواقع أثرية وهي أعمال تم في الغالب تمويلها من الخارج.

ويعتقد أسواني أن حسني ليبرالي النزعة لكنه جزء من النظام الذي ينتمي إليه لذلك تميز بمواقف متناقضة اتخذها لخدمة أهدافه السياسية.

وولد حسني في العام 1938 في الإسكندرية وكان ملحقا ثقافيا لمصر في باريس ما بين 1971 و1978 ثم ملحقا ثقافيا في ايطاليا في الفترة ما بين 1978 و1987 قبل ان يتم استدعاؤه إلى القاهرة لتولي وزارة الثقافة.
XS
SM
MD
LG