Accessibility links

logo-print

روسيا ترحب بالتعاون مع الناتو وتعلق نشر صواريخ متطورة في كاليننغراد


عبرت روسيا اليوم الجمعة عن استعدادها لتعزيز التعاون مع حلف شمال الأطلسي NATO كما أكدت تخليها عن مشروع نشر صواريخ اسكندر المتطورة في إقليم كالينينغراد الساحلي في شرق أوروبا وذلك بعد تخلي الولايات المتحدة عن مشروعها لنشر درع صاروخي في بولندا والتشيك.

ووصف رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين القرار الأميركي بالتخلي عن الدرع الصاروخي بأنه قرار صائب وشجاع، معربا عن أمله بأن تتخذ إدارة أوباما قرارات أخرى بعد هذا القرار، وذلك من دون الكشف عن طبيعة القرارات التي تأمل بها بلاده.

ومن ناحيتها، نقلت وكالة انترفاكس الروسية عن مصدر دبلوماسي عسكري روسي قوله إن بلاده ستقوم "بتجميد أو إلغاء الإجراءات التي قررت اتخاذها في السابق ردا على مشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ"، وذلك في إشارة إلى المشروع الروسي لنشر صواريخ اسكندر في كالينينغراد.

وكان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قد أكد في مطلع يوليو/تموز الماضي أن روسيا ستنشر صواريخ اسكندر في جيب كالينينغراد الروسي الواقع بين بولندا وليتوانيا إذا قامت الولايات المتحدة بنشر الدرع المضادة للصواريخ في بولندا والتشيك.

تعاون مع الناتو

وتتزامن هذه التصريحات مع استجابة إيجابية من روسيا لمقترح من الأمين العام لحلف شمال الأطلسي NATO اندرس فوغ راسموسن بتعزيز التعاون بين الحلف وروسيا.

وقال السفير الروسي لدى الحلف ديمتري روغوزين اليوم الجمعة إن مقترحات راسموسن حول تعزيز التعاون مع روسيا "ايجابية وبناءة للغاية وتستحق أن تتم مناقشتها بشكل مشترك."

وكان راسموسن قد دعا في وقت سابق من اليوم الجمعة إلى تعزيز العلاقات بين الحلف وروسيا في كل المجالات وإحياء الحوار في المجلس الأطلسي-الروسي.

وقال راسموسن في خطاب ألقاه في بروكسل "اعتقد انه من الممكن أن يقوم الحلف الأطلسي وروسيا بانطلاقة جديدة عبر النظر فورا في تعزيز التعاون بين الطرفين في كل المجالات التي تعتبر ذات مصلحة مشتركة لاسيما مكافحة الإرهاب وحظر انتشار أسلحة الدمار الشامل وإرساء الاستقرار في أفغانستان.

وعبر عن رغبته في إعادة إحياء المجلس المشترك بين الحلف وروسيا بهدف التمكن من "بحث كل الموضوعات بدون أحكام مسبقة" مع التعاون في استعراض "التحديات الأمنية الجديدة" في القرن الحادي والعشرين بشكل مشترك.

وطلب راسموسن من روسيا كذلك الانضمام إلى الدول الغربية في ممارسة "حد أقصى من الضغط الدبلوماسي والسياسي" على إيران لإقناعها بالتخلي عن "طموحاتها" النووية. يذكر أن روسيا ترتبط بعلاقات وثيقة مع إيران وترفض حتى الآن فكرة فرض عقوبات مشددة على الجمهورية الإسلامية في حال لم تسفر المفاوضات عن التوصل إلى اتفاق لتجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية.
XS
SM
MD
LG