Accessibility links

logo-print

قائد بريطاني يؤكد أهمية زيادة القوات الأميركية في أفغانستان واللجنة الانتخابية تتحسب لدورة ثانية


أكد القائد المقبل لقوات حلف شمال الأطلسي في جنوب أفغانستان الجنرال البريطاني نيك كارتر اليوم الجمعة أن إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان يشكل فرصة لإحداث الفارق مستقبلا ضد حركة طالبان، وذلك في وقت أعلنت فيه السلطات الانتخابية الأفغانية أنها تتحسب لاحتمال إجراء دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية.

وقال الجنرال كارتر الذي سيتولى خلال ستة أسابيع قيادة 45 ألف جندي في جنوب أفغانستان إن "الوقت ليس في مصلحة" القوات الغربية المنتشرة في هذا البلد، معتبرا أن إرسال قوات أميركية إضافية يشكل فرصة "لإحداث فرق" في السنة المقبلة.

وأضاف في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC أن الزيادة الكبيرة في قوام القوات الأميركية العاملة في جنوب أفغانستان من 1500 جندي قبل 18 شهرا إلى 25 ألفا في الوقت الحالي.

وتابع الجنرال كارتر قائلا إنه "بجهود كهذه اعتقد أنه لدينا فرصة لإحداث فرق خلال العام المقبل،" مشددا على أن "الوقت ليس في مصلحتنا ومن ثم فإنه علينا أن نظهر توجهات ايجابية في أسرع وقت ممكن".

وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايكل مولن قد دعا أمام الكونغرس إلى إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان، مشيرا إلى أنه ينتظر تقييما للإستراتيجية المعمول بها هناك من قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال وتوصيات بالخطوات المقبلة الواجب تنفيذها.

غير أن الرئيس باراك أوباما أكد قبل يومين أنه لا يوجد قرار فوري بإرسال المزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان التي سيصل عدد الجنود الأميركيين فيها بنهاية العام الحالي إلى 65 ألف جندي.

دعوة للالتزام

من جهته، عبر قائد القيادة المركزية الوسطى المسؤول عن القوات الأميركية في العراق وأفغانستان الجنرال ديفيد بتريوس عن ثقته في إمكانية إنجاز المهمة الأفغانية رغم صعوبة التحديات القائمة هناك.

وقال بتريوس في كلمة له أمام مركز دراسات Policy Exchange إن "التحديات في أفغانستان كبيرة لكن الرهانات كبيرة جدا أيضا،" معتبرا أنه "بالرغم من خطورة الوضع فإنه ما زال من الممكن انجاز هذه المهمة".

وحذر بتريوس من أن الدول الغربية ينبغي أن تدرك أن "الحملة في أفغانستان تتطلب التزاما ثابتا" في ظل قيام مقاتلي طالبان بتعزيز قوتهم ونفوذهم، على حد قوله.

معلومات مغلوطة

ومن ناحية أخرى، كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز دويتشلاند الصادرة في ألمانيا اليوم الجمعة نقلا عن مصادر مقربة من حلف شمال الأطلسي أن المسؤول العسكري الألماني الذي أمر بتنفيذ الغارة على شمال أفغانستان في الرابع من الشهر الحالي أعطى معلومات مغلوطة لجهات التحقيق لتبرير الغارة التي تسببت في مقتل 30 مدنيا أفغانيا بحسب تقديرات حكومة كابل.

وقالت الصحيفة إن الكولونيل يورغ كلاين برر قراره بالقول إن الجنود الألمان كانوا على "تماس بصري مباشر مع العدو" لذا كان من الضروري القيام بتدخل جوي لحمايتهم من خطر محدق.

وأكدت المصادر أنه لم يكن هناك أي جندي ألماني أو جنود من القوات الدولية بالقرب من المنطقة التي كانت تمر فيها صهاريج وقود سرقتها حركة طالبان قبل أيام وخشي الجنود الألمان من استخدامها كقنابل متنقلة.

جولة انتخابية ثانية

وفي غضون ذلك، أعلنت السلطات الانتخابية الأفغانية اليوم الجمعة أنها تستعد لاحتمال إجراء دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية التي شابتها، بحسب عدد من المراقبين، عمليات تزوير واسعة لمصلحة الرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي الذي تشير النتائج الأولية إلى تقدمه بفارق كبير عن منافسيه.

وكانت السلطات الانتخابية قد بدأت قبل عدة أيام في إعادة فرز مئات الآلاف من البطاقات الانتخابية قبل أن يتم تعليق عمليات الفرز اليوم الجمعة الذي يمثل عطلة أسبوعية في البلاد فضلا عن تباطؤ وتيرة إعادة الفرز مع اقتراب عطلة عيد الفطر أوائل الأسبوع المقبل.

يذكر أن اللجنة الانتخابية المستقلة قد نفت حتى الآن القيام بتحضيرات لوجستية لإجراء دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية التي نظمت دورتها الأولى في 20 أغسطس/آب الماضي رغم الانتقادات الكبيرة التي وجهتها دول غربية للجولة الأولى.
XS
SM
MD
LG