Accessibility links

logo-print

الحكومة الصومالية تحذر من هجمات انتحارية جديدة باستخدام سيارات تابعة للأمم المتحدة


حذرت الحكومة الصومالية اليوم الجمعة من إمكانية تعرض القوات الأفريقية المنتشرة في البلاد لهجمات انتحارية جديدة من جانب متمردي حركة الشباب الذين نفذوا أمس هجوما باستخدام سيارتين تابعتين للأمم المتحدة أسفر عن مقتل 21 شخصا غالبيتهم من أفراد القوة البوروندية المشاركة في عمليات حفظ السلام في الصومال.

وقالت مصادر حكومية إن متمردي حركة الشباب لديهم ست سيارات أخرى مسروقة من الأمم المتحدة ومعدة للاستخدام في عمليات انتحارية.

وكانت القاعدة الرئيسية للاتحاد الأفريقي في مقديشو قد تعرضت أمس لهجوم باستخدام سيارتين ملغومتين أسفر عن مقتل 21 من جنود قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد بينهم نائب قائد القوة الجنرال جوفينال نيونغوروزا بخلاف إصابة القائد العام للقوة الأفريقية الجنرال الأوغندي ناتان موغيشا بجروح طفيفة.

وأضافت المصادر أن الحكومة كانت على علم بتحضيرات المتمردين لتنفيذ هجمات انتحارية باستخدام ثماني سيارات قاموا بسرقتها من بعثة الأمم المتحدة في الصومال.

حداد بوروندي

وفي غضون ذلك، أعلنت بوروندي الحداد الوطني خمسة أيام غداة مقتل 12 من جنودها في الهجوم الذي استهدف قوة حفظ السلام الأفريقية في الصومال.

وقال بيان صادر عن حكومة بوروندي إنه سيتم خلال فترة الحداد تنكيس الأعلام في البلاد، معتبرة أن "هذا العمل الجبان مثل سابقيه يسعى إلى عرقلة عملية عودة السلام إلى الصومال وتثبيط همم القوات التي أرسلها المجتمع الدولي لدعم هذه العملية."

وأضاف أن بوروندي "تؤكد مجددا التزامها بدعم غير مشروط للسلام في الصومال وتدعو قواتها المنتشرة في إطار مهمة السلام أن تبقي على معنوياتها عالية."

ومن ناحيته، قال اللفتنانت كولونيل فيليكس كولايجي المتحدث باسم الجيش البوروندي إن بلاده "مصممة على المساهمة في عملية السلام في الصومال،" مشيرا إلى أن "المهاجمين استغلوا انعقاد اجتماع لقيادة الأركان بين الوحدتين البوروندية والأوغندية لتنفيذ هجومه.

وأضاف أن إحدى السيارتين الملغمتين تسللت إلى صفوف القوة الأفريقية في حين انفجرت الثانية قرب موقع إسناد أميركي يضم منشآت لشركة دينكوربس الأميركية الأمنية الخاصة التي تعمل في مجال إزالة الألغام.

يذكر أن العملية التي تم تنفيذها في قلب المقر العام لقوة حفظ السلام في مطار مقديشو هي أحد أعنف التفجيرات التي تستهدف القوة منذ وصولها إلى مقديشو في شهر مارس/آذار عام 2007.

وتعاني القوة من قصور في التجهيزات حيث يبلغ عددها خمسة ألاف جندي من أوغندا وبوروندي بينما كان من المفترض أن يصل قوامها إلى ثمانية آلاف جندي للمساهمة في دعم حكومة شيخ شريف أحمد المعتدلة ضد المتمردين المتشددين من حركة الشباب الذين يسعون لإسقاط الحكومة الانتقالية الضعيفة في هذا البلد الذي يشهد حربا أهلية منذ عام 1991.

وتحتجز الحركة التي يشتبه في صلتها بتنظيم القاعدة أو تأثرها بأفكاره رهينة فرنسية لديها قالت في بيان لها في وقت سابق من اليوم الجمعة إنه لن يتم الإفراج عنها من دون مغادرة القوات الأفريقية "اميسوم" للصومال وقيام فرنسا بوقف دعمها للحكومة المؤقتة.
XS
SM
MD
LG