Accessibility links

العاهل الأردني ورئيس السلطة الفلسطينية يحذران من إضاعة الفرصة الحالية لتحقيق السلام


جاء في بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس السبت طالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ومنع إسرائيل من إفشال الجهود المبذولة لإطلاق مفاوضات السلام في الشرق الأوسط.

وبحسب البيان، بحث الزعيمان في مدينة العقبة "آخر المستجدات بشأن الجهود المبذولة لإطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين في ضوء نتائج الجولة الحالية للمبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل في المنطقة".

وأكد الزعيمان ضرورة "تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته ومنع إسرائيل من إفشال الجهود المبذولة لإطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق السلام الذي يشكل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني شرطه الرئيس".

وأوضح البيان أن الزعيمين تبادلا وجهات النظر حول "الخطوات التي يجب اتخاذها لضمان إطلاق المفاوضات على الأسس التي تضمن تلبية الحقوق الفلسطينية ومواجهة العقبات التي تضعها إسرائيل أمام الجهود المستهدفة تحقيق السلام في المنطقة".

وحذر الملك عبد الله والرئيس عباس من أن "إضاعة الفرصة المتاحة حاليا لتحقيق السلام يشكل تهديدا لأمن واستقرار المنطقة برمتها".

واعتبرا أن "استمرار إسرائيل في بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس يشكل العقبة الرئيسة أمام تحقيق التقدم المطلوب في الجهود السلمية".

دور واشنطن في المفاوضات

وأكد الزعيمان "أهمية قيام الولايات المتحدة بدور قيادي في مفاوضات السلام وضمان انطلاقها ومعالجتها لجميع قضايا الوضع النهائي وفق جدول زمني محدد وبما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني".

من جانبه، أكد الملك عبد الله على "ضرورة تقديم كل الدعم العربي والدولي الممكن للسلطة الوطنية الفلسطينية وللرئيس عباس في سعيهم لتلبية حق الشعب الفلسطيني في الدولة والاستقلال عبر المفاوضات التي يجب أن تنطلق في أسرع وقت ممكن لتحقيق السلام وفق المرجعيات المعتمدة، وخصوصا مبادرة السلام العربية".

"طريق السلام مسدود حاليا"

وكان الرئيس عباس وصل إلى العقبة قادما من القاهرة بعد أن أجرى مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك. وقال رئيس السلطة الفلسطينية عقب الاجتماع إن فشل جورج ميتشل في التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل لتجميد المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، يعني تعليق الحديث عن استئناف محادثات السلام.

وقال عباس إن طريق السلام مسدود حاليا، وإن على إسرائيل مسؤولية إفساح المجال أمام السلام.

هذا وأشار رئيس السلطة إلى أن ميتشل سيستأنف محادثاته مع الأطراف المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط عقب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

فشل مساعي تجميد الاستيطان

وفشل ميتشل في التوصل إلى اتفاق في القدس الجمعة مع نهاية مهمته التي استغرقت أربعة أيام في المنطقة، حيث تعذر عليه الحصول على موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على تجميد الاستيطان اليهودي، واستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية.

وكثف ميتشل زياراته المكوكية الخميس والجمعة بين نتانياهو وعباس.

واصطدمت جهود ميتشل برفض الإسرائيليين وقف الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، فيما يطالب الفلسطينيون بتجميد تام للبناء في المستوطنات.

XS
SM
MD
LG