Accessibility links

السلطة الفلسطينية تؤكد بعد القمة الثلاثية على ضرورة أن توقف إسرائيل الاستيطان في الضفة


أكدت السلطة الفلسطينية أنها ما زالت عند موقفها المتشدد إزاء ضرورة تجميد الاستيطان قبل إجراء أي مفاوضات مع إسرائيل، وقد جاء هذا التأكيد بعد قمة في نيويورك أظهرت تدخلا قويا من قبل الرئيس باراك اوباما في الجهود المبذولة من اجل إقرار السلام في الشرق الأوسط.

فقد شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد القمة التي جمعته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تحت رعاية الرئيس الأميركي باراك اوباما على ضرورة أن توقف إسرائيل الاستيطان في الضفة الغربية.

وقال الرئيس الفلسطيني "طالبنا وأكدنا خلال القمة على ضرورة أن ينفذ الجانب الإسرائيلي التزاماته وبشكل خاص وقف كل أشكال الاستيطان بما في ذلك النمو الطبيعي".

إنهاء الاحتلال شرط لاستئناف التفاوض

وحول استئناف المفاوضات، قال عباس "إنها تتوقف أيضا على أن يكون هناك تحديد كامل لمرجعية العملية التفاوضية، بمعنى أوضح أن يكون هناك أساس لهذه العملية بالاعتراف بالانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران/يونيو عام 1967 وإنهاء الاحتلال".

وأضاف الرئيس الفلسطيني "وهذا ما أكدناه لأننا سبق وان تفاوضنا عليه مع الحكومة السابقة عندما وصلنا إلى تحديد حدود الأراضي المحتلة بأنها الضفة الغربية وغزة بما في ذلك القدس الشريف، بما فيها البحر الميت، بما فيها حوض نهر الأردن بما فيها الأرض التي تسمى الأرض الحرام".

وختم عباس قائلا "في اعتقادنا أن الإدارة الأميركية ستقوم باستطلاع موقف الجانبين في الأسابيع القادمة للوصول إلى النتيجة التي تتيح لنا استئناف المفاوضات على الأسس التي ذكرتها الآن".

اوباما يمارس ضغوطا على الجانبين

ومارس الرئيس اوباما خلال القمة ضغوطا على عباس ونتانياهو كي يتبادلان السلام وحثهما على استئناف المفاوضات المتوقفة منذ نهاية عام 2008، بأسرع وقت ممكن.

وقال اوباما "لقد حان الوقت للمضي قدما ولإبداء المرونة والمنطق وروح التسوية اللازمة لتحقيق أهدافنا" مشددا أن "مفاوضات الوضع النهائي يجب أن تبدأ وأن تبدأ سريعا".

وأعلن اوباما انه طلب من الجانبين إرسال مفاوضيهما إلى واشنطن الأسبوع المقبل لإجراء مزيد من المباحثات لإعادة إطلاق عملية السلام تحت رعاية المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل.

اجتماعات منفصلة مع ميتشل

ومن ناحيته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن المفاوضين من كلا الجانبين سيعقدون اجتماعات "منفصلة" مع ميتشل.

وأضاف "لا يوجد أي حل وسط فيما يتعلق بوقف النشاط الاستيطاني بما فيه النمو الطبيعي".

وأوضح عريقات "إذا لم تستطع الولايات المتحدة إلزام إسرائيل بوقف النشاطات الاستيطانية فمن يصدق أنها ستستطيع إلزام إسرائيل الانسحاب إلى حدود العام1967 ".

المطالب الفلسطينية لم تتغير

أما المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه فقال "مطالبنا من اجل المفاوضات لم تتغير بعد لقاء القمة الثلاثية وهي وقف كامل للاستيطان بما فيه النمو الطبيعي والبناء في القدس".

وأضاف "لم يحصل أي اختراق في اللقاءات وموقفنا الرسمي لم يتغير".

ميتشل يقر باستمرار الخلافات

أما الموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل الذي شارك في القمة اقر بعد انتهاء القمة الثلاثية باستمرار وجود خلافات بين الإسرائيليين والفلسطينيين حول إعادة إطلاق المفاوضات بينهما.

وقال المبعوث الأميركي للصحافيين إن الجانبين يريدان إعادة إطلاق المفاوضات في أسرع وقت ممكن لكن هناك خلافات بشان طريقة تحقيق ذلك.

نتانياهو:المفاوضات في مصلحة الجميع

أما رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ومن دون أن يركز على موضوع الاستيطان فقد حاول أن يقدم حصيلة غير قاتمة للقمة.

وقال "هناك اتفاق عام يضم الفلسطينيين بان عملية السلام يجب أن تستأنف بأسرع وقت ممكن بدون شروط مسبقة".

وأضاف "لم يكن هناك غالب ولا مغلوب. استئناف المفاوضات سيكون في مصلحة جميع الأطراف، نحن والفلسطينيون والولايات المتحدة وقضية السلام".

وكان نتانياهو الذي يترأس منذ ابريل/نيسان إحدى الحكومات الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، قد وافق في يونيو/ حزيران على مبدأ قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل لكن بشرط أن تكون منزوعة السلاح ولا تتمتع بأية سيادة.

XS
SM
MD
LG