Accessibility links

أعضاء في الكونغرس الأميركي يقولون إنهم سيجمدون مؤقتا فرض عقوبات مشددة ضد إيران


قال عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي الثلاثاء إنهم سيجمدون مساعي فرض عقوبات جديدة مشددة على إيران إلى ما بعد الجولة المقبلة من الجهود الدبلوماسية المبذولة من أجل حمل إيران على وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم ، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المسؤول الثاني في مجلس الشيوخ من الحزب الديموقراطي ديك دوربن إن الكونغرس الأميركي سينتظر نتائج المحادثات التي ستجري في مطلع أكتوبر/تشرين الأول بين الجمهورية الإسلامية والقوى الست الكبرى حول برنامج إيران النووي.

وأضاف دوربن عن ولاية ايلينوي الذي انتقد بشدة مساعي إيران في المجال النووي أنه لا يعتقد أن ارجاء الأمر لأيام سيحدث فرقا وإذا نجحت الدبلوماسية وآخذتنا في الاتجاه الصحيح، فإنه يرغب في إعطائها فرصة.

وحاول بعض خصوم الرئيس الأميركي باراك أوباما من الجمهوريين الدفع في اتجاه تحرك الآن من أجل إعداد مشروع قانون يستهدف اعتماد إيران على الوقود ومنتجات نفطية مكررة أخرى لتلبية احتياجات شعبها.

وبسبب النقص في قدراتها على التكرير محليا تعتمد إيران على واردات البنزين لتلبية حوالي 40 بالمئة من احتياجات شعبها.

مما يذكر أن إيران تستورد معظم وقودها من شركة فيتول السويسرية و"ترافيغورا" السويسرية الهولندية و"توتال" الفرنسية وشركة "غلينكور" السويسرية وبريتيش بتروليوم وكذلك من شركة ريلاينس الهندية.

وقال السناتور الجمهوري ساكسبي تشامبليس إن العقوبات التي تستهدف شركات تتعامل مع إيران "ستضع الرئيس في موقف أقوى في مواجهة إيران".

لكن الديموقراطيين وبعض الجمهوريين رفضوا تلك المقاربة باعتبار أنهم يفضلون انتظار إلى ما بعد الانتهاء من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وقمة مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى ومحادثات الأول من أكتوبر/تشرين الأول.

وقال ريتشارد لوغار زعيم الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ "يبدو لي أن وضع جدول زمني هو الأمر المناسب. وإذا فشل كل ذلك فيجب علينا حينئذ أن نقوم ببعض التحركات".

وأضاف لوغار "يجب أن ننتظر أسبوعا، وهذا هو أسبوع الأمم المتحدة والولايات المتحدة لتجري مباحثات مع دول أوروبية وأطراف أخرى -- مثل روسيا -- من أجل معرفة موقعها".

وإذا فشلت المفاوضات فان تحركا سريعا من الكونغرس سيكون بحكم المؤكد تقريبا. والنسخ الأساسية لمشروع القرار تحظى بدعم أكثر من 300 نائب من أصل 435 في مجلس النواب و75 من أصل مئة في مجلس الشيوخ.

من جهته قال السناتور المستقل جو ليبرمان إن "جهودنا الحالية لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية قد فشلت. إنهم يمضون في ذلك بكل سرعتهم. وسيواصلون ذلك إلى أن نعطيهم سببا كي لا يقوموا بذلك".

وأضاف ليبرمان وهو من أبرز مؤيدي مشروع القانون أنه يتوقع أن يتخذ مجلس الشيوخ قرارا حول التحرك بعد محادثات الأول من أكتوبر/تشرين الأول لأننا سنرى عندئذ ما إذا كان هناك أي أمل.

وتابع للصحافيين "لو عاد الأمر لي، لكان مشروع القانون هذا قد اعتمد من قبل مجلس الشيوخ" مضيفا "لكن القرار لا يعود لي".

وعبر بعض أعضاء الكونغرس عن استيائهم إزاء تردد بعض شركاء الولايات المتحدة في المحادثات مع إيران لا سيما روسيا والصين في فرض عقوبات اقتصادية أشد بسبب عدم انصياع إيران لمطالب المجموعة الدولية بتجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وقال تشامبليس "الطريقة الوحيدة التي يمكن أن نصل فيها إلى خطوة فرض عقوبات ناجحة هي أن تكون واقعية وعملية"، مضيفا أن "شعب إيران يجب أن يدرك أننا جديون إزاء طريقة تصرف قيادته".
XS
SM
MD
LG