Accessibility links

زيباري: الاجتماعات مع دمشق لم تحقق تقدما ومعسكرات التدريب في سوريا قد تتحول لرياض أطفال


أكد وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري في حديث إلى قناة "الحرة" أن الاجتماعات الثلاثة التي عقدها العراقيون مع الجانب السوري لبحث تداعيات الانفجارات التي وقعت في بغداد في شهر أغسطس/ آب الفائت لم تحقق أي نتائج.

وقال " إن الجانب السوري رفض كل الأدلة والبراهين والقرائن التي طرحها الجانب العراقي. الشيء الوحيد الذي وافقوا عليه واعتبروه تنازلا كبيرا هو أن تذهب لجنة لتقصي الحقائق تركية- عراقية- سورية لاستكشاف بعض معسكرات التدريب في سوريا، لكن هذه المسائل تتغير، وحسب تجربتنا السياسية والأمنية هذه المواقع ممكن أن تصبح بين ليلة وضحاها حدائق لرياض الأطفال أو مدارس."

ورداً على سؤال حول اجتماع سوري- عراقي رابع سيعقد في نيويورك قال زيباري: "نحن سنقيم موقفنا بعد اللقاء القادم المرتقب خلال أيام وعلى ضوء نتائج هذا اللقاء، فان الحكومة العراقية سوف تقيم الوضع وستبت في مدى جدوى هذه الاجتماعات". وأضاف زيباري " لم نتهم سوريا مباشرة أو حتى غير مباشرة، لقد اتهمنا قيادات بعثية عراقية عاملة في سوريا. المطلوب تسليم هؤلاء ومعالجة هذا الموضوع وهذه الخروقات".

وشدد زيباري على أن الحكومة العراقية "متمسكة بتشكيل محكمة دولية مستقلة للنظر في هذه الجرائم وتحقيق العدالة على الأقل لضحايا هذه التفجيرات المرعبة والدموية ولكن أيضا ندرك أن هذه المحكمة لن تتشكل بين ليلة وضحاها لأنها تحتاج إلى جهد كبير جدا، جهد قانوني وفني ومالي وتضامن دولي في سبيل تحقيقها.

وأخيرا قدمنا طلبا آخر إلى أعضاء مجلس الأمن الدائمي العضوية لمطالبة الأمين العام بتعيين مبعوث أو موظف كبير لتقييم حجم التدخلات الخارجية في العراق والتي تهدد الأمن والسلام في العراق والمنطقة كمرحلة أولى نحو قيام المحكمة أو قيام لجنة لتقصي الحقائق.

وسنتابع هذا الموضوع في نيويوك مع الأعضاء الخمسة الدائمين ووزراء خارجياتهم وقيادات هذه الدول لحثهم على الاستجابة لهذا المطلب العراقي المشروع.

أؤكد أن المحكمة ليست مبرمجة أو مستهدفة لبلد إطلاقا وليست موجهة ضد سوريا. إنها موجهة ضد أي جهة تحاول أن تتدخل في العراق، وستردع المحكمة هذه التدخلات، وستكون بمثابة آلية للنظر في الجرائم التي ترتكب في العراق.
XS
SM
MD
LG