Accessibility links

نتانياهو يصر على يهودية الدولة وعباس يعتبر حكومة الليكود مشكلة حقيقية


عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الخميس عن إصراره على ضرورة موافقة الفلسطينيين على الاعتراف بيهودية الدولة العبرية في أي اتفاق سلام نهائي ، بينما أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن حكومة نتانياهو تظل "مشكلة حقيقية".

وقال نتانياهو في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية إنه لن يتراجع عن مطلبه باعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية خلال مفاوضات السلام، التي تسعى إدارة الرئيس باراك أوباما إلى إحيائها.

وأضاف أنه أبلغ عباس خلال لقائهما معا في نيويورك برعاية الرئيس باراك أوباما بأن "السلام يتوقف أولا على استعداده أن يقف أمام شعبه ويقول إنهم ملتزمون بالاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي".

وأكد نتانياهو أنه لن يتراجع عن هذا المطلب وقضايا أخرى مهمة في أي اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين ، وذلك من دون الكشف عن طبيعة "القضايا الأخرى" التي لن يتراجع عنها.

أرضية مشتركة

ومن ناحيته، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إنه لا يرى أي أرضية مشتركة يمكن من خلالها استئناف مفاوضات السلام مع حكومة نتانياهو معتبرا أن هذه الحكومة تمثل "مشكلة حقيقية".

وشدد في مقابلة مع صحيفة الحياة الصادرة في لندن على ضرورة أن ينطلق أي استئناف للمفاوضات من المرجعية التي توصل إليها مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت في شأن الحدود والقضايا الأساسية الأخرى.

وأكد أنه لن يقبل بوقف جزئي للاستيطان على اعتبار أن "ذلك الوقف حتى وإن كان بنسبة 95 بالمئة سيعني أن الاستيطان مستمر"، غير أنه أكد في الوقت ذاته عزمه مواصلة الحديث إلى الحكومة الإسرائيلية "لعدم وجود خيارات أخرى سوى استمرار التحدث إليها"، على حد قوله.

وأضاف أن وجهة نظر الرئيس أوباما هي "أننا حققنا شيئا، فلنستمر ونبني عليه" بينما يرى الفلسطينيون أنه "ينبغي أن نتوقف ثم نبدأ بعد أن نحدد مرجعية المفاوضات والقضايا الأساسية، أي الحدود والمستوطنات واللاجئين والأمن والمياه وغيرها".

وأكد أن الفلسطينيين يرغبون في "الحفاظ تحت أي ظرف على العلاقة مع الرئيس أوباما" مشيرا في الوقت ذاته إلى ضرورة أن "تكون معالم الطريق واضحة لنعرف إلى أين نحن ذاهبون".

وكان الرئيس باراك أوباما قد رتب لقاء أمس الأول الثلاثاء جمع بين نتانياهو وعباس لأول مرة منذ تولي رئيس الوزراء الإسرائيلي السلطة في شهر مارس/ آذار الماضي وحثهما على استئناف محادثات السلام المتوقفة.

ويرفض الفلسطينيون مطلبا إسرائيليا بالاعتراف بالدولة اليهودية كما يطالبون من جانبهم الدولة العبرية بالوفاء بالتزاماتها السابقة لاسيما وقف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية قبل استئناف المفاوضات.

ومن المقرر أن يلقي نتانياهو كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في وقت لاحق من اليوم الخميس، ويقول مسؤولون إسرائيليون إن خطابه سيركز على البرنامج النووي الإيراني المتنازع عليه والذي تعتبره إسرائيل تهديدا لوجودها.

XS
SM
MD
LG