Accessibility links

الأزمة الاقتصادية العالمية تدفع جامعي التحف إلى رهن مقتنياتهم


دفعت الأزمة الاقتصادية العالمية فنانين وجامعي تحف في الولايات المتحدة إلى رهن مقتنياتهم بشكل متزايد للحصول على سيولة على الرغم من المخاطرة من خلال ذلك بخسارة حصاد العمر.

وباتت التحف المهملة ترتدي أهمية استثنائية في زمن لم تعد المصارف فيه مصدرا ممكنا للتمويل والقروض.

وتعد شركة "ارت فاينانس بارتنرز" التي تقع في الطبقة السابعة من ناطحة سحاب على طراز "آر ديكو" في نيويورك إحدى الدائنين المتخصصين في هذا المجال السري نسبيا في إطار السوق الفنية.

ويتنوع الزبائن الذين يقصدون الشركة بين جامعي تحف وأعمال فنية من الأثرياء وصالات عرض ومتاحف مرورا بالفنانين أنفسهم.

وقال جيرولد مانديس المستشار المالي الذي يساعد المشاهير في إدارة ديونهم أن الناس مثقلون بالدين لان لديهم أفكار خاطئة عن أنفسهم وعن المال وعلاقتهم به.

وحددت شركة "ارت فاينانس" حجم القرض الذي تمنحه لزبائنها بنصف قيمة الأعمال الفنية المرهونة. وتحتفظ الشركة بهذه الإعمال حتى موعد استحقاق القرض ذي الفوائد المرتفعة، والتي تتراوح نسبتها بين 12 و18 بالمئة.

وقد تضاعف عمل هذه الشركة منذ الخريف الماضي في إعقاب الأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة، حيث يتدافع الزبائن حاملين بين أيديهم لوحات وتحف قديمة وغير ذلك.

بدورها، تتولى شركة "ايميغرانت فاين ارت فاينانس" ومقرها نيويورك رهن الأعمال الفنية. ويفخر القيمون عليها بان من يقصدها من الزبائن يرهنون أعمالا فنية تقدر قيمتها بمليوني دولار كحد أدنى.

وفي معظم الحالات، يمكن للزبائن استرجاع ممتلكاتهم قبل انتهاء مهلة استحقاق القرض التي يصل حدها الأقصى إلى 20 عاما.


وعلى الرغم من تنامي ظاهرة رهن التحف والأعمال الفنية، غير أنها ليست بجديدة، فلطالما رهن الفنانون لوحاتهم الخاصة لمجرد شراء أدوات العمل الضرورية لمواصلة فنهم. وكانت بافي سانت ماري أسطورة موسيقى الفولك باعت أغنيتها "يونيفرسال ليدجيند " لقاء دولار واحد قبل أن تشتري حقوقها بعد عشر سنوات لقاء 25 ألف دولار.

وكان آخرون أوفر حظا، إذ باع نجم الروك ديفيد بوي في العام 1997 عائدات إرباح ألبوماته الـ25 الأولى لمدة 10 سنوات، لقاء 55 مليون دولار.
XS
SM
MD
LG