Accessibility links

أوباما وبراون وساركوزي يتهمون إيران بالخداع ويمهلوها حتى نهاية العام قبل فرض عقوبات


اتهم الرئيس باراك أوباما ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الحكومة الإيرانية بالخداع وانتهاك قرارات مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر إصرارها على بناء منشأة نووية جديدة في "تحد" للقرارات الدولية.

وقال أوباما في كلمة ألقاها اليوم الجمعة على هامش قمة مجموعة العشرين بصحبة ساركوزي وبراون إن "الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قدمت أدلة للوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن إيران تقوم ببناء منشأة نووية جديدة قرب مدينة قم".

واعتبر أوباما أن هذه المنشأة تظهر "عدم نية إيران الالتزام بقرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية" موجها الدعوة إلى الوكالة للتحقيق في هذا الأمر والعودة لمجلس الأمناء لعرض النتائج.

وقال إن بناء إيران لمنشأة نووية جديدة "يشكل تحديا لنظام منع الانتشار النووي" مشيرا إلى أنه بالرغم من أن كل الدول لديها الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية فإن هذه الدول تواجه التزامات دولية شأنها في ذلك شأن الدول التي تمتلك أسلحة نووية بالفعل وتكون ملتزمة بالتحرك في اتجاه التخلص منها.

واعتبر أوباما أن "إيران ترفض النهوض بمسؤولياتها" مشيرا إلى أن "المجتمع الدولي يدرك أن هذه ليست المرة الأولى التي تخفي فيها إيران معلومات حول برنامجها النووي".

وشدد على أن الجمهورية الإسلامية " تنتهك قواعد ينبغي على الدول إتباعها كما تهدد سلام وأمن واستقرار المنطقة والعالم وتنتهك القرارات الدولية" مشيرا إلى ضرورة أن "تتحرك إيران فورا للوفاء بتعهداتها الدولية".

وقال إن الدول الست المخولة بملف إيران النووي ستسعى خلال اجتماعها مع ممثلي الجمهورية الإسلامية أول أكتوبر/تشرين الأول المقبل إلى "الحوار مع طهران للتأكيد على أن القانون الدولي ليس وعدا فارغا بل ينبغي تطبيقه".

وأضاف أنه "ينبغي أن تستعد إيران في هذا الاجتماع للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإظهار التزامها بحوار ذو مغزى وإجراءات فعالة وتنفيذ تعهداتها الدولية " مؤكدا أنه " ستتم محاسبة النظام الإيراني على أفعاله بمقتضى القانون الدولي".

أزمة ثقة

ومن ناحيته قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن إيران تأخذ المجتمع الدولي في "مسار خطير" في ظل قيامها بتصميم وبناء منشأة نووية جديدة على مدار السنوات الماضية في انتهاك واضح للقرارات الدولية.

وشدد على أن هناك "أزمة ثقة ضخمة مع إيران وتحد كامل للمجتمع الدولي" مشيرا إلى أنه سيتم وضع كل هذه الملفات على مائدة التفاوض في الاجتماع المزمع عقده مع إيران مطلع الشهر المقبل.

وقال إن الدول الغربية "لن تسمح لإيران باستهلاك الوقت" مشددا على أنه سيتم في شهر ديسمبر/كانون الأول القادم اتخاذ قرارات بفرض عقوبات ضد الجمهورية الإسلامية إذا لم تحدد موقفها من العرض الغربي والقرارات الدولية الداعية إلى تخليها عن أنشطة التخصيب وإخضاع برنامجها النووي لرقابة دولية.

تحدي عالمي

وبدوره قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إن "الملف الإيراني هو أكبر تحد يواجهه العالم حاليا" متوعدا الحكومة الإيرانية بفرض المزيد من العقوبات في حال عدم التزامها بتعهداتها.

واتهم براون الحكومة الإيرانية بالخداع مؤكدا أن "المجتمع الدولي يشعر بالصدمة والغضب جراء هذا الخداع المستمر على مدار سنوات".

وقال إنه على إيران أن تنخرط مع المجتمع الدولي كشريك كامل وإلا فإنها سوف تواجه مزيدا من العزلة مشيرا إلى ضرورة أن تتخلى إيران عن أي طموحات في برنامجها النووي.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلنت أن الحكومة الإيرانية أبلغتها في رسالة رسمية بوجود منشأة نووية ثانية في البلاد لم يتم الكشف عنها سابقا.

وأوضح مسؤولو الوكالة أن طهران أبلغتهم بوجود المنشأة الثانية في رسالة بعثتها إلى مدير الوكالة محمد البرادعي يوم الاثنين الماضي.

يشار إلى أن إيران تخضع لعقوبات دولية فرضها مجلس الأمن بعد رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم وإنتاج الوقود النووي، متذرعة بأن استخداماتها النووي لا تتعدى نطاق الاستخدام المدني.

وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى بالإجماع أمس الخميس مشروع قرار أميركي يدعو إلى حظر انتشار الأسلحة النووية في العالم وذلك في قمة نادرة الانعقاد برئاسة الرئيس باراك أوباما.

وعبر القرار الذي حمل رقم 1887 عن القلق العميق من جانب مجلس الأمن بشأن التهديد الناجم عن الانتشار النووي كما دعا لاتخاذ إجراءات للتعامل مع نشر التسلح ونزع الأسلحة النووية والتهديد الناجم عن الإرهاب النووي.
XS
SM
MD
LG