Accessibility links

طهران تنفي إخفاء منشأة نووية سرية وواشنطن تعتبرها ملائمة لتصنيع سلاح نووي


نفت إيران اليوم الجمعة أن تكون قد أخفت منشأتها النووية الجديدة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وذلك في وقت أثار فيه الكشف عن هذه المنشأة ردود فعل واسعة النطاق في العالم في ظل تأكيدات من الولايات المتحدة على أن المنشأة ملائمة لانتاج كمية من اليورانيوم تكفي لتصنيع سلاح نووي.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية طلب عدم كشف هويته إن حجم المنشأة النووية الإيرانية السرية التي تم الكشف عنها "لا يتلاءم مع الأغراض المدنية ومناسب" لإنتاج كمية من اليورانيوم تكفي لتصنيع سلاح نووي.

وأضاف أن "هذا الحجم هو الحجم الملائم لإنتاج كميات كافية من اليورانيوم لأغراض عسكرية"، بينما أكد مسؤول آخر أنه سيتم طرح ملف المنشأة الجديدة على جدول أعمال المفاوضات المقرر عقدها بين الدول الست الكبرى المعنية بالملف النووي الإيراني وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وممثلين عن إيران في الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل في جنيف.

نفي إيراني

وفي المقابل، قال علي أكبر صالحي رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة النووية إن الموقع الثاني لتخصيب اليورانيوم سيعمل وفق قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشددا على أن هذه المنشأة "ليست سرية".

وأضاف أن بلاده قامت بإبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذه المنشأة في الصيف الماضي.

وتابع "حين تسلمت مهماتي في شهر يوليو/تموز الماضي التزمت بتسريع التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفي هذا الإطار أبلغنا الوكالة عن المنشأة، كما سمحنا لمفتشيها بالتوجه إلى منشآت اراك".

وقال إنه "تنفيذا لالتزامات إيران في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي، فقد قمنا بإعلان وجود هذا الموقع في حين أننا لم نكن ملزمين بالقيام بذلك" معتبرا أن بلاده أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الموقع " في إطار التعاون مع الوكالة وانطلاقا من حرصنا على الشفافية".

وتعتبر إيران أن التزاماتها حيال الوكالة الدولية للطاقة الذرية تجبرها على إعلان وجود موقع نووي جديد قبل 180 يوما فقط من إدخال معدات مشعة إليه، وهو ما تقول إيران إنه لم يتحقق على نحو يلزمها بالإعلان عن بناء منشآت جديدة.

وكانت طهران قد بعثت برسالة إلى الوكالة كشفت فيها عن وجود الموقع وقالت إن درجة تخصيب اليورانيوم فيه ستبلغ "خمسة في المئة"، وهي درجة يرى الخبراء أنها غير كافية للاستخدام في تصنيع أسلحة نووية.

قلق أوروبي

وفي غضون ذلك، تسبب الكشف عن وجود منشأة نووية جديدة لإيران في سلسلة من ردود الفعل الغاضبة في العواصم الأوروبية.

فبينما عبر الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الذي ترتبط بلاده بعلاقات وثيقة مع إيران عن "قلقه" حيال الموقع النووي الإيراني، قالت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل إن بلادها تنتظر توضيحات من إيران حول هذا الموقع "السري".

وأضافت في تصريحات على هامش مشاركتها في قمة مجموعة العشرين المنعقدة في بتسبرغ أن بلادها تشاورت مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وفي انتظار التعرف على موقف روسيا والصين من هذه المسألة.

وأكدت أن ألمانيا "تشعر بقلق بالغ حيال هذا الأمر على غرار فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة"، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن إيران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها تبني موقعا ثانيا لتخصيب اليورانيوم.

وطالبت ميركل إيران بتزويد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بكل المعلومات المتصلة بموقعها النووي الجديد في أسرع وقت ممكن لاسيما وأن ذلك الأمر يشكل مخالفة لالتزامات إيران حيال الوكالة والأمم المتحدة، على حد قولها.
XS
SM
MD
LG