Accessibility links

عباس يجدد الالتزام بخريطة الطريق ويدعو لضغوط دولية لوقف الاستيطان الإسرائيلي


جدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم الجمعة الالتزام الفلسطيني بخطة خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية وجميع مرجعيات العملية السياسية كما دعا المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط على إسرائيل لوقف الاستيطان الذي اعتبره مقوضا للعملية السلمية. وهدف إقامة دولة فلسطينية مترابطة جغرافيا.

وقال عباس في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك إن "إسرائيل ماضية في سياستها الاستيطانية منذ عام 1967 في جميع الأراضي الفلسطينية خاصة في القدس الشريف" مشيرا إلى أن السلطات الإسرائيلية تقوم حاليا "بتسريع الاستيلاء على المباني في القدس ومنع السكان من البناء أو ترميم منازلهم على نحو جعل القدس معزولة عن محيطها بسبب المستوطنات غير الشرعية وجدار الفصل العنصري"، على حد قوله.

وأكد عباس أن السياسات الاستيطانية ستؤدي إلى "تقويض هدف إقامة الدولة الفلسطينية المترابطة جغرافيا تنفيذا لإرادة المجتمع الدولي التي تم التعبير عنها في القرارات الدولية وخريطة الطريق القائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام وإنهاء الاحتلال الذي وقع عام 67".

واعتبر عباس أن الرئيس باراك أوباما "منح أملا كبيرا للشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة حينما أعلن عن رؤيته حول التوصل إلى اتفاقية سلام على أساس حل الدولتين ووقف النشاط الاستيطاني كافة" مشيرا إلى أن هذه الجهود لقيت ترحيبا من الجانب الفلسطيني والعربي إلا أنها مازالت تصطدم بجدار "التصلب الإسرائيلي الرافض لتوفير متطلبات إجراء عملية السلام".

إنهاء الاحتلال

وشدد عباس على أن التفاوض حول القدس والحدود غير ممكن مع عمل الجرافات لفرض حدود وواقع جديد وفقا لما تريده إسرائيل.

وطالب ب"إنهاء الاحتلال وإيجاد دولة فلسطين وعاصمتها القدس وإيجاد حل لمشكلة اللاجئين على أساس قرارات الأمم المتحدة وتحقيق السلام على المسارات السورية واللبنانية وفقا لمبادرة السلام العربية التي توفر فرصة ثمينة ينبغي استغلالها لتحقيق السلام"، على حد قوله.

وعبر عباس عن تقديره لخطاب الرئيس أوباما أمام الأمم المتحدة الذي قال إنه أكد على "ضرورة إنهاء الاحتلال وعدم شرعية الاستيطان وضرورة إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة قابلة للحياة وبحث جميع القضايا في المفاوضات بما فيها القدس واللاجئين والحدود والمياه وغيرها".

واعتبر عباس أن الالتزام بهذه الأسس وتجميد الاستيطان هو الذي يمكن أن ينقذ عملية السلام محذرا من أن "سياسة الاستيطان وبناء جدار الفصل التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي تجهز على فرص إطلاق عملية السلام"، على حد قوله.

الوحدة الفلسطينية

ودعا المجتمع الدولي لممارسة الضغوط على إسرائيل لوقف الاستيطان وتنفيذ الاتفاقات الموقعة في السابق والإقلاع عن الاحتلال والاستيطان والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين قدرهم بنحو 11 ألف أسير ورفع الحصار عن قطاع غزة الذي شهد حربا قال إنها أدت إلى وقوع آلاف القتلى والجرحى.

وقال عباس إن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه وبقائه في أرضه رغم القتل والاعتقال وحريص على إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة منوها بالجهود المصرية في هذا الصدد.

وتعهد ببذل الجهود لإنجاح المساعي المصرية لإنهاء "الانقلاب" في قطاع غزة وإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها الدستوري تحت إشراف المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتكريس الديمقراطية كنهج ثابت لدى الفلسطينيين.

وعبر عن ثقته في أن "الدول العربية ستتمسك بمبادرة السلام العربية كقاعدة لحماية حقوق الفلسطينيين وفتح الطريق لعلاقات سلام فعلية مع إسرائيل إذا تم إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد تجاهل في كلمة مماثلة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الخميس الحديث عن مشكلة المستوطنات اغير أنه أكد أن بلاده مستعدة للسلام في حال اعتراف الفلسطينيين والعرب بيهودية إسرائيل.

XS
SM
MD
LG