Accessibility links

logo-print

الناخبون الألمان يصوتون لصالح المستشارة ميركل مما يمكنها من تشكيل تحالف من يمين الوسط


صوت الناخبون الألمان الأحد لصالح المستشارة المحافظة أنغيلا ميركل التي يتوقع أن تتمكن من تشكيل تحالف يمين الوسط الذي تريده مع الحزب الديموقراطي الليبرالي وذلك وفقا لاستطلاعات الرأي لدى الخروج من مكاتب التصويت.

وفاز المحافظون من الاتحاد المسيحي الديموقراطي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي بزعامة ميركل وحلفاؤها الليبراليون في الحزب الديموقراطي الليبرالي بغالبية مريحة من المقاعد، ما بين 320 و324 من أصل 598 مقعدا، وفقا لاستطلاعات الرأي التي أجرتها شبكتا التلفزيون الحكوميتان "ايه آر دي" و"زد دي اف."

وسجل الحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي يحكم مع ميركل منذ أربع سنوات من خلال "التحالف الكبير" والذي يتزعمه وزير الخارجية الحالي فرانك فالتر شتاينماير أدنى نسبة في تاريخه إذ لم يحصل سوى على حوالى 22.5 بالمئة.

وبذلك سيعهد من جديد للمستشارة الاتية من ألمانيا الديموقراطية السابقة والواسعة الشعبية، برئاسة القوة الاقتصادية الأوروبية الأولى التي تتعرض لأسوأ حالة انكماش.

تشكيل ائتلاف مع ليبراليين

وتحقيقا لرغبتها، فإنها ستتمكن من تشكيل ائتلاف مع ليبراليي الحزب الديموقراطي الحر الذي يستعيد بذلك دوره التقليدي كـ"صانع للملوك" بعد أن ظل في المعارضة لمدة 11 عاما. وحسب هذه الاستطلاعات، سيحصل الاتحادان المسيحيان الاجتماعي والديموقراطي بزعامة ميركل على 33.5 بالمئة من الأصوات والحزب الديموقراطي الحر على حوالي 15 بالمئة.

وبعد أربع سنوات في "التحالف الكبير"، لم يتمكن الحزب الاشتراكي الديموقراطي خلال الحملة من فرض نفسه كمنافس حقيقي للمحافظين الذين يحكم معهم.

وقد دعت ميركل التي اختيرت "أقوى امراة في العالم" للعام الرابع على التوالي من قبل مجلة فوربس، إلى إنهاء هذا التحالف.

وقالت ميركل السبت في آخر تجمع انتخابي لها في برلين إثر حملة تجنبت خلالها قطع أي وعود "غدا سيتعلق الأمر بإعطاء القوة للاتحاد لتشكيل حكومة جديدة في ألمانيا، في إطار جديد."

وقد عززت الإجراءات الأمنية في البلاد وبشكل خاص في محطات سكك الحديد والمطارات في الوقت الذي أطلقت فيه مع اقتراب الاقتراع تهديدات إسلامية على الانترنت من بينها رسالة تحمل ترجمة بالانكليزية والألمانية لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وقد أكدت ميركل التي تبلغ من العمر 55 عاما، أول امرأة تترأس الحكومة في ألمانيا وأول مستشارة من ألمانيا الشرقية السابقة، للصحافيين الأحد إنها تشعر بـ"التفاؤل" لنتيجة الانتخابات.

وقد ركز الاتحاد المسيحي الديموقراطي حملته بشكل كامل على المستشارة التي بلغت شعبيتها مستويات قياسية رغم تجنبها الخوض في الأمور الجوهرية.

سيناريوهات تشكيل الحكومة

والسيناريوهان الواقعيان الوحيدان لشكل الحكومة المقبلة هما التحالف بين الاتحاد المسيحي الديموقراطي والحزب الديموقراطي الحر أو بين الاتحاد المسيحي الديموقراطي والحزب الاشتراكي الديموقراطي رغم أن احتمال تشكيل تحالفات أخرى وارد أيضا نظريا.

وقد تنافس 29 حزبا في الانتخابات لكن لا يتوقع سوى لخمسة منها فقط تجاوز عتبة الخمسة بالمئة المطلوبة لدخول البوندستاغ. وإضافة إلى الاتحاد المسيحي الديموقراطي والحزب الديموقراطي الحر والحزب الاشتراكي الديموقراطي، حصل الخضر على 10.5 بالمئة من الأصوات فيما سجل اليسار الراديكالي داي لينك قفزة بحصوله على 13 بالمئة من الأصوات.

ملفات تنتظر ميركل

وهناك العديد من الملفات الاقتصادية تنتظر ميركل من بينها ارتفاع نسبة البطالة وارتفاع العجز وصعوبات النظام التعليمي والصحي في حين بدأت البلاد لتوها الخروج من الانكماش.

وعلى جدول أعمال الحكومة المقبلة أيضا المشاركة الألمانية في قوة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان حيث تصاعدت حدة العنف.

وينوي الاتحاد المسيحي الديموقراطي والحزب الديموقراطي الحر أيضا العودة إلى موضوع التخلي عن برنامج الطاقة النووية.
XS
SM
MD
LG