Accessibility links

logo-print

سالفا كير: السودان أمام مفترق طرق بين التوحد أو انفصال الجنوب


اعتبر سالفا كير نائب الرئيس السوداني وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الأحد أن السودان يقف حاليا أمام "مفترق طرق تاريخي"، منبها إلى وجود إمكانية "حقيقية" لإعلان استقلال جنوب البلاد.

وقال كير الذي يترأس أيضا منطقة جنوب السودان التي تتمتع بحكم ذاتي، في خطاب ألقاه في جوبا أمام رؤساء أبرز الأحزاب السياسية "في الوقت الذي يقترب فيه اتفاق السلام الشامل من نهايته في العام 2011 يجد السودان نفسه فعليا أمام مفترق طرق تاريخي".

يذكر أن هذا الاتفاق وقع في عام 2005 ليضع حدا لحرب أهلية بين الشمال والجنوب دامت عقدين من الزمن أدت إلى مقتل حوالي مليوني شخص. وينص الاتفاق على تنظيم انتخابات وطنية في أبريل/ نيسان 2010 واستفتاء حول استقلال جنوب السودان في مطلع عام 2011.

وأضاف كير: "من دون استباق نتيجة الاستفتاء، لنقل إن الاحتمالين، أي التوحد والانفصال، واردان".

وإلى حين إجراء الاستفتاء، تعهد حزب المؤتمر الوطني برئاسة الرئيس السوداني عمر البشير والحركة الشعبية لتحرير السودان (المتمردون الجنوبيون سابقا) برئاسة سالفا كير بجعل صورة السودان الموحد "جذابة". يذكر أن السودان هو الدولة الأكبر في أفريقيا وهو ينقسم بين الشمال المسلم والجنوب ذات الأغلبية المسيحية.

وأوضح كير: "بالنسبة إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان تبقى الوحدة قضية سامية، لكن ليس أي وحدة. فالوحدة في ظل الوضع الراهن في جنوب السودان لا تهم أحدا".

وأضاف "أن الذين يظنون أن تحقيق الوحدة ممكن من خلال تحركات أو هتافات وطنية مخطئون" مشيرا إلى حزب المؤتمر الوطني الحاكم وإلى بعض المعلقين السياسيين المحليين.

ويختلف الحزبان على طريقة تطبيق اتفاقية السلام، وبشكل خاص حول سبل إرساء الديموقراطية في السودان، وعلى نتيجة المسح الذي يفترض على أساسه تشكيل الدوائر الانتخابية، وعلى القانون الذي ينظم استفتاء عام 2011.

وتترأس الحركة الشعبية لتحرير السودان "مؤتمر جوبا" الذي يجمع حتى الثلاثاء عشرين من قادة أبرز الأحزاب السودانية، ومن بينهم المعارضان الصادق المهدي رئيس حزب الأمة والإسلامي حسن الترابي. ويهدف المؤتمر بحسب منظميه إلى التوصل إلى "وفاق وطني" حول تطبيق اتفاقية السلام الشامل وانتخابات أبريل/ نيسان المقبل وحل النزاع في دارفور.

ويأتي هذا اللقاء قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية والتشريعية والإقليمية الأولى في السودان منذ العام 1986. وكانت جرت انتخابات أعطت عمر البشير ولاية ثانية بعد أن استلم الأولى إثر انقلاب قام به في عام 1989، إلا أن المعارضة وصفت العملية الانتخابية بالمهزلة.

ويقاطع حزب المؤتمر الوطني وأحزاب صغيرة هذا المؤتمر.

وقال مبارك الفضل وهو قائد فصيل بارز في حزب الأمة لوكالة فرانس برس، عن أبرز العوامل السياسية السودانية، إن "حزب المؤتمر الوطني غائب بسبب فشله السياسي. يواجه هذا الحزب أزمة سياسية داخلية وكل ما يشغله هو استمراريته، لم يعد يفكر ويعمل سياسيا".
XS
SM
MD
LG