Accessibility links

إيران تكمل مناوراتها العسكرية وتقول إن تخصيب اليورانيوم لا ينتهك أي قانون دولي


أعلنت السلطات الإيرانية أنها أكملت مناورات عسكرية استمرت يومين وشملت تجربة نماذج متطورة من صواريخ شهاب وسِجِّيل ذات المَدَى المتوسط والطويل وقالت إن هذه التجارب كانت ناجحة واستهدفت تعزيز قدرات القوات الإيرانية. ويذكر أن إيران أطلقت الاثنين صاروخا من طراز سجّيل الذي يبلغ مداه 2000 كيلومتر في إطار المناورات العسكرية التي تجريها منذ يومين.

وقد علق حسين سلامى قائد قوات الحرس الثوري الإيراني على تجارب إطلاق هذه الصواريخ بالقول:
"إن إطلاق الصواريخ من طراز شهاب -1 وشهاب - 2 متوسطة المدى كان ناجحا وذلك انطلاقا من تقارير مراقبينا من موقع الانطلاق .ومن حسن الحظ أن الصواريخ أصابت أهدافها بدقة . نحمد الله أن هذه المرحلة من المناورات قد تمت بنجاح وكان الهدف من ورائها إجراء مناورات ليلية بهدف تقييم قدرات سلاح الجو وتعزيز القدرات التقنية والتكتيكية لهذه القوات خلال عمليات الإطلاق الليلية ."

وكان الحرس الثوري الإيراني قام بتجربة صاروخية جديدة من خلال إطلاق صواريخ بعيدة المدى من طراز شهاب - 3. وأوضحت طهران أن باستطاعة هذا النوع من الصواريخ بلوغ إسرائيل إذ يبلغ مداها حوالي 2300 كيلومتر .

خطر لا يستهان به

ويقول أم. جي. غوهل المحلل في مؤسسة Asia Pacific التي تتخذ من لندن مقرا لها إن هذه الصواريخ تشكل خطرا لا يُستهان به:
"هذه الصواريخ لا يصل مداها فقط إلى إسرائيل والقواعد الأميركية في الخليج، بل معظم الأراضي التركية وأجزاء من أوروبا".

ويقول الدكتور جيم وولش خبير الأمن الدولي والباحث في معهد ماساتشوستس للعلوم التقنية، إن لإيران أكثر من هدف من إجراء تلك التجارب، ويضيف لـ"راديو سوا": " التجارب الصاروخية التي تجريها الدول مسألة متعارف عليها في إيران وفي الدول الأخرى التي تريد تحسين قدراتها الصاروخية بانتظام، لكن يمكن أن يكون وراءها دواع سياسية، وربما تريد حكومة طهران أن تؤكد للشعب مدى قوتها عشية المفاوضات التي ستجريها مع المجتمع الدولي، وربما تريد تذكير الشركاء الذين ستتفاوض معهم أن إيران شريك عسكري قوي".

فرصة أخرى لإيران

ويرى جوناثان بارس الخبير في الشؤون الإيرانية أن المسؤولين في طهران تعمدوا إجراء هذه التجارب في هذا الوقت لخدمة أهداف سياسية:
"هذه وسيلة لصرف الأنظار عن مشاكلهم الداخلية باختلاق هذه المشكلة الخارجية".

ويقول بارس إن الاجتماع المقرر عقده الخميس بين إيران والدول الست الكبرى يوفر فرصة لحمل طهران على التخلي عن تطلعاتها النووية إذا توفرت شروط معينة:
"إذا تبنت روسيا موقفا مماثلا لموقف الدول الغربية فإن الصين ستحذو حذوها، وعندئذ أعتقد أنها تستطيع إقناع إيران بأن ما تفعله قد لا يستحق الثمن الذي ستضطر إلى دفعه".

إطلاق الصواريخ استعراض للقوة

وقد وصف خبير منع انتشار الأسلحة النووية جوزيف سيريسيون رئيس مؤسسة بلوغشيرز الأمنية ومقرها الولايات المتحدة تجربة إطلاق الصواريخ التي يقوم بها الحرس الثورى الإيراني بأنها استعراض للقوة يهدف في الأساس إلى تحقيق أهداف داخلية.

إيران تنفي انتهاكها للقانون الدولي

وفي المقابل أكدّ حسن قشقوى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن مصنع تخصيب اليورانيوم الذي كشفت عنه مؤخرا لا ينتهك اي قانون دولي، مشيراً إلى أن مخاوف الغرب في هذا الشأن لا أساس لها من الصحة، واعتبر أنه لا يوجد رابط بين المناورات العسكرية والبرنامج النووي الإيراني، وأضاف قشقوي:
"إن هدف هذا البرنامج دفاعي تماما لأنه من الضروري في ظل تطور تكنولوجيا الصواريخ من حيث التقنية والتكتيكات فضلا عن السرعة والقوة والدقة أن تجرى مناورات روتينية مألوفة حتى بالنسبة للدول الأخرى، كما انه لا علاقة لهذه التجارب بالبرنامج الإيراني السلمي ."

إيران مطالبة بالتوقف عن التجارب

قلّل وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير من تطلعات ممثلي الدول الكبرى الست في اجتماعهم المقرر عقده مع الجانب الإيراني مطلع أكتوبر/ تشرين الأول في جنيف، ويأتي هذا الاجتماع فيما طالبت الخارجية الفرنسية في بيان لها الاثنين، إيران بالتوقف فوراً عن نشاطاتها التي تزعزع الاستقرار لا سيما التجارب على الصواريخ البالستية البعيدة المدى.

وأضاف كوشنير في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية أنه لا يستطيع الجزم بنتائج هذا اللقاء. وأوضح كوشنير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تحصل حتى الآن على توضيحات مطلوبة من طهران.
XS
SM
MD
LG