Accessibility links

واشنطن تدرس قائمة بعقوبات يحتمل فرضها على إيران إذا لم تبدد القلق إزاء برنامجها النووي


أوضحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أنها تدرس كيفية "توسيع وتعميق العقوبات على ايران إذا لم تبدد القلق حيال برنامجها النووي، ومن جانب آخر أعلن وزير الدفاع روبرت غيتس الأحد أن إدارة الرئيس باراك أوباما تدرس "قائمة حافلة بالاحتمالات" لجهة فرض عقوبات جديدة.

إيران تستأنف الحوار في جينيف

وبعد 14 شهرا من التعثر، تستأنف إيران الخميس في جنيف حوارها مع الولايات المتحدة وألمانيا والصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا. وتتهم هذه الدول الكبرى الجمهورية الإسلامية بالسعي إلى امتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج مدني، وتطالبها بان تلتزم القواعد الدولية على صعيد حظر الانتشار النووي.

ويتصاعد التوتر قبل هذا الاجتماع، وخصوصا بعد إعلان إيران إجراء تجارب صاروخية بالستية وكشف وجود مصنع ثان لتخصيب اليورانيوم في مدينة قم.

عقوبات على النشاط المصرفي

وردا على سؤال لشبكة "سي ان ان"، تحدث غيتس عن احتمال فرض "عقوبات على النشاط المصرفي وتكنولوجيا الغاز والنفط". وسبق أن أصدرت الأمم المتحدة ثلاثة قرارات تشتمل على عقوبات بحق طهران.

وتدرس الولايات المتحدة أيضا فرض حظر على واردات إيران من الوقود التي تستورد 40 بالمئة من حاجتها إلى هذه المادة رغم كونها بلدا مصدرا للنفط.

لكن غيتس لم يتحدث الأحد عن هذا الاحتمال تحديدا، داعيا إلى الإفادة من "التصدعات العميقة" داخل المجتمع الإيراني بعد إعادة انتخاب محمود احمدي نجاد المثيرة للجدل. وفي رايه إن "عقوبات اقتصادية مشددة يمكن أن يكون لها تأثير فعلي" في هذا السياق.

نتانياهو يحث على فرض العقوبات

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أخرى في نهاية الأسبوع اتصالات بأعضاء نافذين في الكونغرس الأميركي لإقناعهم بضرورة فرض عقوبات جديدة.

في المقابل، دعا وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الذي تتبنى بلاده عموما موقفا متصلبا من طهران، إلى "عدم استهداف الأشخاص الأكثر ضعفا، وخصوصا أولئك الذين كانوا في الشارع وشكلوا بالملايين حركة اعتراض عميقة على النظام". وفي إيران نفسها، أعلن الزعيم المعارض مير حسين موسوي معارضته عقوبات جديدة، لأنها "ستزيد معاناة" الإيرانيين. دعوة لعدم الانصياع للعواطف

من جهتها، دعت روسيا التي عادة ما تبدي تحفظا عن تبني عقوبات بحق طهران، الاثنين المجتمع الدولي إلى عدم "الانجرار وراء العواطف" بعد التجارب الصاروخية الإيرانية.

وأعربت لندن وبرلين عن قلقهما بعد التجارب الصاروخية.. لكن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند حرص على التشديد على أن "الاختبار المهم هذا الأسبوع" هو لقاء جنيف.

الصين ترفض فرض عقوبات

أما الصين فتبدي معارضة لفرض عقوبات جديدة. ويقدر بعض المحللين الحجم السنوي لمبادلات بكين مع إيران بمليار دولار.

وقال الخبير مايكل ليفي من مركز الشؤون الخارجية للأبحاث في نيويورك إن "المشهد كان يقضي بالحديث عن عقوبات مشددة ثم الانتهاء بتبني تلك الأقل فاعلية، في شكل يصبح ممكنا التحرك في شكل متعدد الطرف، وخصوصا بهدف إقناع الصين وروسيا".

XS
SM
MD
LG