Accessibility links

logo-print

تل أبيب تحث وزير دفاعها على مغادرة لندن خوفا من إصدار محكمة بريطانية أمرا باعتقاله


حثت تل أبيب اليوم الثلاثاء وزير دفاعها أيهود باراك على مغادرة المملكة المتحدة التي وصلها مساء يوم أمس الاثنين بشكل عاجل خوفا من أن تصدر محكمة بريطانية أمرا باعتقاله على خلفية دعوى قضائية تقدمت بها عائلات فلسطينية اتهمته فيها بارتكاب جرائم حرب.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن باراك رفض الأخذ بالتحذير واختار البقاء في العاصمة لندن حيث من المزمع أن يلتقي رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون.

وكان التحذير قد صدر عن جهات قانونية رسمية دعت المسؤول الإسرائيلي إلى مغادرة لندن فورا والتوجه إلى فرنسا بعد أن علمت الحكومة الإسرائيلية عزم عائلات فلسطينية تقديم دعوى قضائية تتعلق بارتكابه جرائم حرب خلال عملية الرصاص المصوب التي نفذتها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة نهاية العام الماضي ومطلع العام الجاري.

وجاء التحذير الإسرائيلي في محاولة لتجنب أي شائكة قضائية من المحتمل أن يسببها أي قرار قد يصدر عن المحكمة.

وكانت المصادر القانونية الإسرائيلية قد عبرت عن قلقها من تبعات تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة التي حققت في التجاوزات خلال الحرب في غزة، بعد أن اتهم تل أبيب وحركة حماس بارتكاب جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية.

وضع حد لثقافة "الإفلات من العقاب"

وعلى صعيد منفصل، دعا رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة ريتشارد غولدستون إلى إحالة تقريره على مدعي المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في "جرائم حرب" و"جرائم محتملة ضد الإنسانية،" معتبرا أن هذه الخطوة من شأنها أن تضع حدا لثقافة "الإفلات من العقاب" في المنطقة، على حد تعبيره.

وأضاف القاضي الجنوب إفريقي أن الغياب الراهن للعدالة في المنطقة يقضي على أي أمل في عملية السلام ويعزز مناخا يسهل العنف، على حد تعبيره.

وتابع غولدستون خلال تقديم تقرير لجنته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنه إذا لم تجر "الحكومة الإسرائيلية والسلطات في غزة بحلول ستة أشهر تحقيقا صادقا ينسجم مع المعايير الدولية، فعلى المجلس أن يحيل التقرير على مدعي المحكمة الجنائية الدولية."
XS
SM
MD
LG