Accessibility links

مراقبون يشككون في إمكانية تحقيق الرئيس أوباما معظم الوعود التي قطعها أثناء الحملة الانتخابية


بعد مرور أكثر من تسعة أشهر على تسلمه زمام الأمور في الولايات المتحدة ، شكك بعض المراقبين في إمكانية تنفيذ الرئيس باراك أوباما معظم التعهدات التي قطعها خلال حملته الانتخابية بسبب كثرة الأزمات الدولية والداخلية.

ويقول ستيف كليمون رئيس برنامج "الإستراتيجية الأميركية" في مؤسسة "نيو أميركا فاوندايشن"إنه رغم قدرات الرئيس أوباما وذكائه والخبرات التي يتمتع بها فريقه السياسي ومستشاروه، فسيكون من الصعب تحقيق النتائج المرجوة، ويضيف لراديو سوا":

" نعلم جميعنا أن أمامه قضية التأمين الصحي، والاحتباس الحراري، ويريد إحراز تقدم بشأن الشرق الأوسط، كما أنه طرح إستراتيجية جديدة في الحرب في أفغانستان، وسيطلق مباحثات مع إيران، وهناك أيضا قضايا مع الصين وروسيا، لذا فأجندته مليئة للغاية، كما أنه يجب اتخاذ قرارات بشأن كل هذه الأزمات".

وقال كليمون إن الأوضاع في أفغانستان وضعت الرئيس أمام حقيقة أليمة لم يكن تتوقعها حتى الدول الأخرى المشاركة في حلف الناتو، وأشار إلى أن أمام الرئيس أوباما خيارات ضئيلة بعد الإخفاق الواضح:

" لقد وصلنا الآن إلى نقطة تضع أمام الرئيس خيارين، إما إرسال المزيد من الموارد والسعي للحصول على ثقة الشعب من خلال التواصل معه وإقناعه بأهمية تنفيذ التعهدات الخاصة بأفغانستان، أو التقليل بشكل كبير من الأهداف المرجوة من الحرب، وسيكون ذلك بمثابة انتصار العدو".

ويضيف ستيف كليمون لـ "راديو سوا":

"المشكلة هي أن الحرب التي تمت إدارتها بشكل سيء، مستمرة منذ ثماني سنوات، وتواجه دول الحلف تقريرا قاسيا قدمه الجنرال ماكريستال الذي ينتقد الجميع بما في ذلك قوات الناتو، التي وضعت أمام موقف حاسم، وسيبحث الرئيس أوباما جميع الخيارات المطروحة".

ودعا كليمون واشنطن إلى التركيز قبل إعلان أهدافها التي أصبحت غير واضحة، وقال:

"لا يمكن تقديم أي تعريف واضح ومختصر للهدف المحدد للولايات المتحدة، ولا نعرف بعد ما إذا كانت الحرب ضد القاعدة وطالبان، أو مهمتنا هناك هي لنشر الديمقراطية أم إعادة بناء البلاد، ويجب بحث جميع المواضيع لنتمكن من تحديد الموارد المطلوبة لتحقيقها، خاصة بعدما أنفقت الولايات المتحدة أكثر منترليون دولار في الحرب في العراق، وهو مبلغ أعرب المواطن الأميركي عن استيائه البالغ لإنفاقه على حرب أظهرت بلاده في موقف ضعيف جدا ".

وقال كليمون إن الإخفاق في العراق وأفغانستان هو الذي خلق المشكلة التي نواجهها الآن مع إيران وبرنامجها النووي، وأضاف:

"إن مواصلة إنفاق مبالغ ضخمة أدى إلى ظهورنا ضعفاء،وأعتقد أنه أحد أسباب المشاكل التي نواجهها مع إيران التي تعتقد أننا غير قادرين على تحقيق أية نتائج إيجابية".
XS
SM
MD
LG