Accessibility links

logo-print

إسرائيل تهاجم تقرير غولدستون بشأن الحرب في غزة وتقول إن نتائجه لا تمت إلى الحقيقة


هاجمت إسرائيل التقرير الذي وضعه القاضي ريتشارد غولدستون بشأن الحرب التي دارت في غزة ودفاعه عن هذا التقرير الذي تضمن انتقادات حادة للقوات الإسرائيلية والمسلحين الفلسطينيين. وأشارت إلى أنه بعيد عن الحقيقة في الوقت الذي دافع فيه القاضي غولدستون عن تقريره.

وقال ايغال بالمور المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية في حديث لـ"راديو سوا":" لقد كان التفويض الممنوح للّجنة فضفاضا، وكانت الرسالة عدوانية والنتائج خطيرة على المجتمع الدولي بأسره، لاسيما على الدول الديموقراطية المشاركة في الحرب على الإرهاب. وإذا تم تبني النتائج فسيشجع ذلك الإرهابيين على ممارسة الانتهاكات بانتظام لأن النتائج الواردة في التقرير لا تمت إلى الحقيقة بصلة ويجب التعامل معها على هذا الأساس."

غولدستون : لا مبرر لشن الهجمات

وقد قال القاضي غولدستون في كلمةٍ ألقاها أمام مجلسِ الأمم المتحدة لحقوقِ الإنسان في جنيف قبل البدء في مناقشة التقرير:"في الفصل الحادي عشر من التقرير أوردنا بالتفصيل على سبيلِ المثال عددا من الوقائع المحددة التي شَنت فيها القوات الإسرائيلية هجمات مباشرة ضد المدنيين وأسفرت عن سقوطِ قتلى. وقد أثبتت الحقائق عدم وجودِ أهدافٍ أو مكاسب عسكرية تبرر شن أيٍ من هذه الهجمات، باستثناء واحدة منها".

وفيما يتعلق بالهجمات التي يشنها المسلحون الفلسطينيون على جنوب إسرائيل قال غولدستون: "حققت اللجنة بشيءٍ من التفصيل في تأثيرِ الهجمات المستمرة بالصواريخ وقذائف الهاون التي تُطلقها الجماعات الفلسطينية المسلحة من غزة على السكانِ المدنيين في جنوبِ إسرائيل. وتضمن تقريرنا تفاصيل عن معاناةِ الضحايا والآثار الضارة التي سببتها تلك الهجمات للبلدات والمدن التي تقع ضمن مدى تلك الصواريخ والقذائف".

اتهام التقرير بأنه حملة سياسية

غير أن أهارون ليشنون يار ممثل إسرائيل في اجتماعات المجلس في جنيف اتهم واضعي التقرير بالتحيزِ ضد بلاده:"إن واضعي هذا التقرير الخاص بجمعِ الحقائق لم يشغلوا أنفسَهُم بجمع الحقائق. وقد تم وضع التقرير كجزءٍ من حملةٍ سياسية، وهو يمثل هجوما سياسيا موجَّها ضد إسرائيل وضد أيةِ دولةٍ تُضطر إلى مواجهةِ خطرِ الإرهاب. والتوصيات التي تضمنها التقرير تنسجِمُ تماما مع أجندتهِ الأحادية الجانب، وتهدف إلى استغلالِ مجلس الأمن والجمعية العامة والمحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي بأسره في تلك الحملة السياسية. وبهذه الطريقة فإن تلك التوصيات تهدف إلى حقنِ هذه المؤسسات بالسموم السياسية التي ألحقت ضررا كبيرا بمصداقيةِ هذا المجلس".

غولدستون يؤكد دقة التحقيق

لكن غولدستون دافع عن التقرير بقوله:"لقد أجرت اللجنة تحقيقا دقيقا، وأشارت في تقريرها إلى التصريحات التي أدلى بها القادة السياسيون والعسكريون الإسرائيليون، وقالوا فيها بعباراتٍ واضحة وبالحرف الواحد إنهم سيستهدفون البنية التحتية لحركة حماس. وإذا كان ذلك هو المقصود من البنية التحتية، وأنها هدفٌ عسكري مشروع، فإن ذلك يُمثل تقويضا كاملا لأهداف القانون الإنساني الدولي الذي بُني على مدى الأعوام المئة الماضية. ويعني ذلك أن المدنيين والمباني المدنية أهداف مشروعة. ونستطيع أن نقول إن هذه الهجمات أعمال انتقامية وعقوبات جماعية، وأنها تعتبر جريمة حرب".

أما المندوب الفلسطيني إبراهيم خريشة فقال إن الشعب الفلسطيني والتاريخ لن يرحما المجتمع الدولي إذا سمح للإسرائيليين الضالعين في الانتهاكات التي رصدها التقرير بالإفلاتِ من العقاب.
XS
SM
MD
LG