Accessibility links

logo-print

مسؤول في الأمم المتحدة يعلن أن غالبريث لن يعود إلى منصبه في أفغانستان


أعلن مسؤول في الأمم المتحدة الأربعاء أن بيتر غالبريث مساعد الممثل الخاص للمنظمة الدولية في أفغانستان لن يعود إلى منصبه وذلك على أثر خلاف مع رئيس بعثة الأمم المتحدة في البلاد بشأن عمليات التزوير التي شابت الانتخابات الرئاسية الأفغانية، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلن المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن المبعوث الأميركي الذي غادر أفغانستان في سبتمبر/أيلول إثر خلاف مع الممثل الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان الدبلوماسي النرويجي كاي ايدي بشان كيفية التعامل مع اتهامات التزوير في الانتخابات التي جرت في 20 أغسطس/آب لن يعود إلى كابل.

ولم يوضح المسؤول ما إذا كان غالبريث قد أقيل من منصبه بعد أشهر على توليه مهامه أو ما إذا كان سيتولى منصبا آخر في الأمم المتحدة.

ورفض دان ماكنورتون المتحدث باسم الأمم المتحدة في أفغانستان تأكيد هذه المعلومة، مشيرا إلى أن إعلانا من هذا النوع يصدر عن الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك. وأوضح أن أي إعلان لم يصدر حتى هذه الساعة.

وتؤكد هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" على موقعها على شبكة الانترنت انها تلقت رسالة الكترونية من غالبريث ينفي فيها إقالته من منصبه.

وكتب غالبريث في رسالته للبي بي سي أن "الأمين العام للأمم المتحدة قام بتعييني ولم يقم بإقالتي، على حد علمي". وبحسب نتائج أولية لانتخابات 20 أغسطس/آب، تقدم كرزاي على منافسيه بحصوله على 54.6بالمئة من الأصوات التي اعتبرت صالحة، مقابل 27.8 بالمئة من الأصوات لمنافسه الرئيسي عبد الله عبد الله وزير الخارجية السابق.

لكن هذه النتيجة لن تعتبر نهائية إلا بعد المصادقة عليها اثر انجاز تحقيقات لا تزال مستمرة حول حصول عمليات تزوير.

وأشار مراقبون انتخابيون أفغان وأجانب، ولا سيما بعثة الاتحاد الأوروبي، إلى أن عمليات التزوير كانت "واسعة".

وأوصل التحالف العسكري الذي قادته الولايات المتحدة بعد أن أطاح بطالبان من الحكم، وتسليم السلطة إلى كرزاي أواخر 2001 وانتخب رئيسا للبلاد في 2004.

ويبقى كرزاي المرشح الأوفر حظا وهو يحظى بدعم المجتمع الدولي الذي أبدى قلقا حيال الاتهامات بحصول عمليات تزوير واسعة قد تضعف شرعيته. وفي حال أعلن عدم صلاحية عدد كبير من البطاقات، قد يضطر كرزاي إلى خوض جولة ثانية من الانتخابات يبدو إجراؤها شديد الصعوبة قبيل الشتاء الأفغاني القارص.

وقد يتم تأجيل الجولة الثانية من الانتخابات حتى الربيع المقبل ما يصب في مصلحة طالبان الذين تصاعدت حركة تمردهم بشدة، واتسع مداها في الشهرين الأخيرين، رغم انتشار أكثر من مئة ألف جندي تابعين للقوات الدولية.

وبحسب مسؤول الأمم المتحدة في كابول فان غالبريث يطالب بالتشدد في التعامل مع اللجنة الانتخابية المستقلة التي يتهمها المراقبون والمعارضة الأفغانية بالتحيز لمصلحة الرئيس المنتهية ولايته، فيما يفضل الممثل الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان كاي ايدي اعتماد مقاربة أكثر مرونة، بحسب مصادر قريبة من الأمم المتحدة.
XS
SM
MD
LG