Accessibility links

كلينتون تشدد على أن تفي إيران بالتزاماتها الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي


جددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بعد أن ترأست اجتماعا عقده مجلس الأمن الدولي اليوم في نيويورك حول النزاعات المسلحة التأكيد على مبدأ المسار المزدوج الذي أجمعت عليه الدول الست في بيانها المشترك الأخير حيال إيران وشددت على ضرورة أن تفي إيران بالتزاماتها الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي.

وقالت إنها تتطلع قدماً إلى المحادثات في جنيف وأنها لن تحكم مسبقاً على نتيجتها، وشددت على أن الولايات المتحدة ستعمل ما في وسعها مع شركائها الآخرين لجعل الخيارات أمام إيران شديدة الوضوح.

وقالت كلينتون في تصريحات أدلت بها إن أمام إيران خيارين، إما الامتثال لالتزاماتها الدولية وقبول تفتيش أنشطتها النووية ووضعها تحت إشراف المفتشين لإثبات طابعها السلمي، أو مواجهة ضغط وعزلة دولية أكبر.

البرادعي: إيران انتهكت القوانين

هذا وقال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم الأربعاء إنه على الرغم من أن الأمم المتحدة لا تملك أي أدلة حول أنشطة إيران النووية، فان الأخيرة انتهكت القانون الدولي بإخفائها لمفاعلها السري الثاني.

وأوضح البرادعي في مقابلة صحافية مع قناة CNN-IBN الهندية أن الحكومة الإيرانية كان يفترض بها أن تطلع مسؤولي وكالته على جميع أنشطتها النووية، مشيرا إلى أن فشلها في الكشف عن مفاعلها النووي الثاني جعلها في موقف قانوني ضعيف.

وأضاف البرادعي أنه لم يرى حتى الآن أي أدلة موثوقة تثبت قيام إيران بأنشطة نووية عسكرية، مشيرا إلى أن الادعاءات بقيام إيران بتجارب تتعلق بالتسلح النووي ما زالت أمرا قابلا للجدل، على حد تعبيره.

ووصف البرادعي موقف إيران بأنه "انتكاسة لمبدأ الشفافية" وأكد على وجوب السماح للمفتشين الدوليين بزيارة الموقع بالسرعة الممكنة لتقييم ما إذا كان لإغراض سلمية.

وقال البرادعي أثناء زيارة إلى نيودلهي، إن مسؤول البرنامج النووي الإيراني علي اكبر صالحي أعرب عن استعداد طهران لمناقشة المخاوف بشان المفاعل النووي الثاني، إلا انه استبعد تجميد عمليات التخصيب.

وأضاف صالحي، وفقا للبرادعي، أن استكمال المفاعل الثاني لا يزال يتطلب الكثير من العمل وان المفاعل "ليس جاهزا سوى في ما يتعلق بالكابلات والبناء."

وتأتي تصريحات المسؤول الأممي قبل يوم من محادثات حاسمة من المزمع أن يجريها أعضاء مجلس الأمن الدائمين وألمانيا مع إيران في جنيف.

أحمدي نجاد: الجمهورية الإسلامية لن تتضرر

ومن جهته، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الأربعاء إن الجمهورية الإسلامية "لن تتضرر" مهما حصل في المحادثات، معتبرا إياها "فرصة استثنائية" للولايات المتحدة وعدد قليل من الدول الأوروبية لإصلاح طريقتها في التعامل مع دول العالم الأخرى، على حد قوله.

وتابع احمدي نجاد أن بلاده "أعدت نفسها لأي ظروف" وقد تعلمت البلاد خلال السنوات الـ30 الأخيرة الوقوف على قدميها وتغيير أي ظروف لتخدم مصلحتها، على حد تعبيره.
XS
SM
MD
LG