Accessibility links

logo-print

واشنطن بوست: الاستخبارات الأميركية تمكنت من اختراق القاعدة والحد من فاعليتها


أكدت مصادر استخباراتية أميركية اليوم الأربعاء أن ثمة انخفاضا ملحوظا في فاعلية تنظيم القاعدة بفضل تمكن الاستخبارات الأميركية والغربية من اختراق التنظيم فضلا عن زيادة الهجمات الجوية ضد أهداف تابعة له والحصول على مساعدة كبيرة من الحكومات المعنية.

ونسبت صحيفة واشنطن بوست إلى مسؤول أميركي في مجال مكافحة الإرهاب لم تسمه القول إن "التقدم الذي تم إحرازه ضد القاعدة أدى إلى مقتل أكثر من 12 قيادة بارزة في التنظيم والجماعات المتحالفة معه في باكستان وأماكن أخرى على مدار العام الماضي غالبيتهم خلال عام 2009" مؤكدا أن أسامة بن لادن ومساعديه الرئيسيين أصبحوا "معزولين وغير قادرين على تنسيق هجمات كبيرة".

وتأتي هذه التأكيدات في إطار مناقشات دائرة في البيت الأبيض حول الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان، وهي المناقشات التي تركز حول مدى الحاجة إلى إرسال قوات أميركية إضافية إلى هناك استجابة لطلب قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي NATO الجنرال ستانلي ماكريستال.

ويعارض مسؤولون في إدارة أوباما نشر قوات إضافية في أفغانستان بدعوى أن النجاح الذي حققته الولايات المتحدة في جهود مكافحة الإرهاب يشكل دليلا على إمكانية تحقيق الهدف الرئيسي لإدارة أوباما المتمثل في تدمير تنظيم القاعدة في أفغانستان من دون توسيع نطاق التواجد العسكري الأميركي هناك.

وبمقتضى الزيادة الأخيرة التي أقرها الرئيس أوباما في عدد القوات الأميركية في أفغانستان، فمن المقرر أن يصل قوام هذه القوات إلى نحو 68 ألف جندي بنهاية العام الحالي.

وكان الجنرال ماكريستال قد رهن في تقرير قدمه إلى الإدارة تحقيق النجاح في أفغانستان بزيادة عدد القوات الأميركية العاملة هناك بما بين 30 إلى 40 ألف جندي بحسب تكهنات من جانب مسؤوليين أميركيين من بينهم السيناتور الجمهوري جون ماكين.

السعودية تشكل المصدر الأكبر لتمويل القاعدة

وعلى صعيد آخر، قال تقرير حكومي أميركي إن المملكة العربية السعودية مازالت تشكل المصدر الأكبر لتمويل تنظيم القاعدة وحركة طالبان في أفغانستان بالرغم من نجاح المملكة في الحيلولة دون تمويل "الجماعات الإرهابية" على أراضيها.

وذكر التقرير الصادر عن مكتب المحاسبة الحكومية وتم تقديمه إلى الكونغرس ونشرت صحيفة لوس انجلوس تايمز تفاصيله اليوم الأربعاء أنه على الرغم من قرار الحكومة السعودية الصادر عام 2003 بمنع تحويل أموال الزكاة والصدقات خارج المملكة فإن ذلك لم يمنع الجمعيات الخيرية السعودية وفروعها في الخارج من العمل كمصادر تمويل لجماعات إرهابية، على حد قول التقرير.

واتهم التقرير عدة فروع لمؤسسة الحرمين الإسلامية ومنظمة الإغاثة الإسلامية الدولية وفروعها في اندونيسيا والفلبين بجمع الأموال لتقديم دعم مالي للقاعدة.

وكانت السلطات السعودية قد أصدرت في عام 2004 قرارا بحل مؤسسة الحرمين إلا أنه ، بحسب التقرير، فقد أعادت قيادات المؤسسة تنظيم نفسها تحت أسماء مختلفة لمواصلة أنشطتها.

ولم يحدد التقرير حجم الأموال التي تم تحويلها إلى هذه الجهات أو الأشخاص المسؤولة عن هذه الأنشطة.

يذكر أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد أدرجت في العام الماضي مؤسسة الحرمين وجميع فروعها بما في ذلك مقرها الرئيسي في السعودية ضمن الجماعات المتهمة بتقديم دعم لتنظيم القاعدة وإرهابيين آخرين ومنظمات إرهابية.
XS
SM
MD
LG